#adsense

10 سنوات على حرب تمّوز: “حزب الله” يبرّد مع إسرائيل ويسخّن مع الشعب السوري

حجم الخط

بين حرب تمّوز 2006 و7 أيّار 2008 وأتون الحرب السوريّة في 2011 يتلاعب أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله بمصير اللبنانيين، فتتغيّر تحركاته من حرب تمّوز وقوله الشهير “لو كنت أعلم” الى إستباحة كرامة بيروت في 7 أيّار وصولاً الى قتاله الشعب السوري الى جانب نظام الاسد، ويبقى مراهناً على “كاريزما” شخصيته واستحضاره للعناوين والمبررات لذر الرماد في العيون ولاستقطاب الرأي العام والحصول على تأييده، فينقل معه اللبنانيين من ورطة إلى أخرى.

ففي جولة أفقيّة على الأحداث، نرى أن “حزب الله” أدخل لبنان بحرب تمّوز 2006 من دون قرار لبناني ومن “دون أن يعلم”، ليوجّه سلاحه غير الشرعي نحو الداخل في السابع من أيار ضد “اللبنانيين المقاومين” في العام 2008 ويحتل بيروت، ومن ثمّ يدير سلاحه نحو الشعب السوري في العام 2011 متنقلاً بين العراق واليمن والبحرين بإيعازٍ إيراني.

ومع الذكرى العاشرة لحرب تمّوز مطالبات بضرورة توسعة صلاحيات “اليونيفيل” لتتمكن من ضبط الحدود مع سوريا بالإتجاهين، كما دعا عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري الذي شدد على أنه لا بدّ من الإنحناء أمام دماء الشهداء، مشيراً إلى الخلاف مع “حزب الله” لناحية أن يكون قرار الحرب أو السلم في البلاد خارج قرار الدولة اللبنانية، ومذكّراً بأن أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله أكد خلال طاولة الحوار في الـ 2006 أننا سننعم بصيف هادئ.

وفي سياق ذلك، لفت حوري إلى أن الـ1701 جعل جنوب الليطاني ينعم بالإستقرار، معلناً أن مبدأه يتيح للحكومة اللبنانية أن تطلب من مجلس الامن توسيع صلاحيات اليونيفيل لتشمل باقي المنطقة.

وإعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم اننا لا نزال ندفع ثمن إرتباطات “حزب الله” بمشاريع خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان واللبنانيين. وشدد على أن حرب تمّوز تعاد كل الأوقات بأشكال مختلفة إن بتعرّضنا إلى الإرهاب ببقاء حدودنا مفتوحة وإن كان بتعريض إقتصادنا ومصارفنا للخطر، مؤكدا أن سببها يعود إلى وجود مشروع إسمه المشروع الإيراني على الأراضي اللبنانية متجسد بـ “حزب الله”.

وشدد كرم على ان كل مسؤول لبناني ومواطن يهمه مصلحة لبنان وسيادته، يفترض أن يؤيد قرار الـ1701 بكل مندرجاته، وخصوصا البند 11 الذي يسمح للقوى اللبنانية الشرعية بطلب مساعدة من الامم المتحدة بحماية الحدود اللبنانية بأكملها. ولفت إلى أن أي فريق ضد تنفيذ هكذا مقررات يكون غير مهتم بحماية لبنان ولا دور لمصلحته عنده وإنما مهتم بحماية مشروعه الغريب عن لبنان، تاركا المجال ليتمكن من خرق السيادة ويسمح لغيره بخرقها.

منسق الأمانة العامة في قوى “14 آذار” الدكتور فارس سعيد أشار من جهته، إلى أن هذه ذكرى يُستحق أن نتوقف أمامها خصوصا وأنه بنتيجة أزمة حرب تموز 2006 خرج لبنان بإنتصار وطني – عربي ودولي وهو انتزاع أو تثبيت القرار 1701 والذي منذ تنفيذه من آب 2006 حتى اليوم، وخلال 10 سنوات إستطاع أن يجعل من منطقة جنوب الليطاني في لبنان منطقة معزولة عن حوادث لبنان بوصفها منطقة مستقرة آمنة قابلة للإستثمار مع حدود مؤمّنة بمظلة دوليّة بيننا وبين إسرائيل.

وتابع: “بعكس لبنان الذي هو شمالي نهر الليطاني، هو لبنان المضطرب، هو لبنان الذي يتخبط بمشاكله الداخليّة، هو لبنان الذي يتفلّت من الشرعية حتى اللبنانية ليس فقط الشرعية الدولية، هو لبنان الذي حدوده الشرقية مستباحة من قبل مسلحي حزب الله باتجاه سوريا ومن قبل الإنتحاريين الذين يأتون من سوريا باتجاه لبنان وبالتالي بعد 10 سنوات من حرب تموز كما نجح تدويل منطقة جنوب الليطاني، ربما علينا أن نطالب بتدويل الحدود اللبنانية – السورية على غرار ما حصل في الجنوب لأن الـ 1701 ليس قائمة طعام نأخذ منها ما نريد ونترك منها ما لا نريد”.

وأضاف: “ما لا نفهمه هو كيف ان حزب الله الذي يتكلم عن إستقرار البلد وسيادته، ويقول للبنانيين إنه هو الذي انتزع خروج إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 كيف يمكن أن يكون مع سيادة وإستقلال لبنان على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية ولا يكون مع سيادة وإستقلال لبنان على الحدود الشرقية؟ فهذه السيادة وهذا الإستقلال لا يتجزآن والتدخل حزب الله اليوم في سوريا هو ربما أيضاً نتيجة هذا الهدوء الذي يتمتع به على الحدود الجنوبية مع إسرائيل بفضل الـ1701، وبالتالي إما تطبيق الـ1701 على مساحة كل لبنان من ضمنه الحدود الشرقية كما هو الحال على الحدود الجنوبية أو أن نتراجع عن التزامنا بالـ 1701 وأن تُفتح كل الحدود على كل الإحتمالات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل