#adsense

كتاب مفتوح إلى الحريري: وَجِّه نداءً إلى الشباب

حجم الخط

كتاب مفتوح إلى الحريري: وَجِّه نداءً إلى الشباب

دولة الرئيس
نخاطبك في اليوم الأول:
بعد تشكيل الحكومة، لنقول لك، بصوتٍ عالٍ ولكن هادئ، وبكلمات واضحة وبسيطة ولا لبس فيها، اننا نراهن عليك.
ليس هذا الكلام من باب المحاباة، فلا نحن نحابي ولا أنت طالب مجاملة، بل هو من باب التمني بعدما أصبح (مجرد التمني) حلماً صعب المنال.

نخاطب فيك جيل الشباب وأنت من هذا الجيل، صحيح ان توازنات التشكيلة الحكومية سمحت لك بالحدّ المطلوب تركيب فريق عمل متجانس وفق ما تتمنى، لكن التشكيلة الحكومية ليست نهاية المطاف بل بدايته، وإذا كانت الحكومة هي السلطة التنفيذية فإن إدارات الدولة هي سلطة استقرار البلد، ومن هذه الزاوية نخاطبك.

دولة الرئيس
وَجِّه نداءً حاراً إلى الشباب اللبناني، مقيمين ومغتربين، من أصحاب الكفاءات وحملة الشهادات والمتفوقين في أعمالهم ومشاريعهم، وادعهم إلى المشاركة في خطتك الإصلاحية، ليس الثلاثين وزيراً هم الذين سيقومون بكل شيء، فهناك المدراء العامون والموظفون من كل الفئات الذين ينهضون بالبلد، وَجِّه اليهم دعوة لعقد مؤتمر عام لهؤلاء الشباب ليُشكِّلوا الرأي العام الضاغط على الحكومة لتنفيذ المشاريع الإصلاحية في إدارات الدولة، إذا حققت هذا المؤتمر تكون وضعتَ الحكومة في موضع المنتجة حيث ضغط جيل الشباب عليها لا يتوقف.

* * *
دولة الرئيس،
لا تكترث للأصوات المنتقدة التي تصدر من هنا وهناك، دع المنتقدين يتلهون وانصرف إلى عملك بانقاذ دولة لبنان أولاً، فهناك جهدٌ هائل يجب أن يُبذَل، وهناك تأخيرٌ دام أربعة أشهر ولا بد من تعويضه، بالمثابرة وبالعمل الدؤوب وبعدم التطلُّع إلى الخلف.

* * *
دولة الرئيس،
الناس لا ينتظرون منك (يوميات عادية) بل خطوات إستثنائية بصفتك رجلاً إستثنائياً في مرحلة حرجة، يعرف الجميع انك رئيس حكومة بتأخير أربع سنوات ونصف السنة، وان هذا الوقت المتأخر لم تُمضِه متأخراً بل كنت تُدرِكَ انك ستكون في السرايا حتى ولو طال الزمن، ولهذا عملت على المشاريع التي ستنقلها إلى مكتبك، وهي مشاريع تتناول كل الملفات العالقة، بمرور الزمن والمعلّقة بفعل الكيدية والمناحرات اليومية.

* * *
دولة الرئيس، نعرف كما يعرف الجميع مدى اصرارك على النجاح، كما ندرك مدى صعوبة معارضتك خصوصاً بعدما مددت يديك للتعاون.
كلمة أخيرة نقولها بأمانة لك:
لا تدع التقصير اثناء الأداء الحكومي يمر، لا تتهاون، طبق ديناميتك وحزمك وحسمك، أثناء التأليف نتذكرك حين سُئلت هل ستعتذر مرة ثانية فأجبت: (من يقول هذا الكلام لا يعرفني).
وبما اننا نعرفك جيداً فالإعتذار في قاموسك غير وارد بل المزيد من الاقدام والخطوات الثابتة، واكشف كل شيء للرأي العام ليكون إلى جانبك ومؤيداً لك في تحمُّل المسؤولية.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل