#adsense

السفير المصري: مصر ملتزمة بقرارات الجامعة العربية تجاه “حزب الله”

حجم الخط

رأى السفير المصري في لبنان محمد بدرالدين زايد ، أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إلى بيروت، جزء من الجهود الفرنسية المستمرة لإنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان، “لكن حتى الآن، لا مؤشرات تدل على أن الزيارة مقدمة لإنهاء هذا الفراغ، أو أنها حققت اختراقًا ما على هذا الصعيد، علما أننا نقدر الجهد والاهتمام الفرنسيين في ظل أوضاع لبنان الصعبة والدقيقة”.

ونفى زايد، في مقابلة خصّ بها “إيلاف”، تفضيل مصر مرشحا رئاسيا على آخر، “فهذا غير ممكن انطلاقًا من رؤية مصر المبنية على ضرورة عدم التدخل السلبي في شؤون أي قطر عربي الداخلية، وبلادي تقبل بما يقبله الشعب اللبناني، ولا يمكنها أن تفرض عليه مرشحا أو أن تفضل مرشحا على آخر، وسنتعامل مع من يختاره الشعب اللبناني الشقيق رئيسًا”.

وتناول زايد العلاقة المصرية بـ”حزب الله” بعد زيارة وفد من الحزب القاهرة لتقديم واجب العزاء بالصحافي محمد حسنين هيكل، وقضية سامي شهاب (أحد أعضاء الحزب الذي اوقفته السلطات المصرية قبل فراره من السجن في أثناء ثورة يناير 2011)، فقال لـ”إيلاف”: “للقضاء المصري اعتباراته، وإذا كان هناك جلسات تم تأجيلها أو أحكام صدرت فهذا لا يعني أن قضية شهاب قد طويت، أما زيارة وفد الحزب إلى مصر فكانت للتعزية بوفاة هيكل، ولم تشمل مقابلات رسمية”.

أضاف: “لا جديد في علاقة مصر بـ”حزب الله”، فهناك مسائل معلقة مرتبطة بالموقف العربي العام، أنا أتواصل مع الحكومة اللبنانية ومكوناتها كلها”.

وعن التزام مصر الإجماع العربي في اعتبار “حزب الله” منظمة إرهابية، قال زايد: “مصر جزء من الإجماع العربي دائما، وتلتزم القرارات التي تتخذ في جامعة الدول العربية، مع ذلك ندرك تعقيدات الأوضاع الإقليمية واللبنانية ونتفهّمها، لكننا لا نخرج على هذا الإجماع العربي ولا على القرارات المتخذة”.

ورحّب السفير المصري زايد بالجهد الذي تبذله السعودية لترتيب البيت السني في لبنان، “ومصر تشجع الوحدة وتنبذ الانقسام، وترى أي ترتيبات لها عائد إيجابي على مكونات الوجود اللبناني بكامله ايجابية”، مؤكدا التواصل مع السفارة السعودية في هذا الشأن، “فالتواصل دائم مع زميلي السفير السعودي علي عواض عسيري ، والتنسيق مستمر معه، وهذا طبيعي ومرتبط بالعلاقات الاستراتيجية المصرية – السعودية في كل مكان”.

لكن، هل تفضل مصر تعدد الأقطاب داخل البيت السني أم تحبذ التعاطي مع شخصية واحدة؟ أجاب السفير المصري: “إذا كنا ننظر إلى مسألة الرئاسة في لبنان باعتبارها قرار الشعب اللبناني، فهذه القضية خاصة بقرار المجتمع السني في لبنان. ومصر تفضل ما يفضله هذا المجتمع. نحن لا نتدخل في خياراته، وما يهمنا فعليا هو الإستقرار والإعتدال، وموقفنا واضح رافض أي اتجاه متشدد يشوه صورة الإسلام والمسلمين ويسيء إلى الإسلام، وبالتالي يهمنا بشكل أساس أن يترسّخ الإعتدالان الإسلامي والمسيحي”.

المصدر:
إيلاف, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل