#adsense

بعد خفض الحد الأدنى للأجور خلسة… قزي لموقع “القوات”: المسؤولية تقع على عاتق وزارة المال والقرار ساري المفعول

حجم الخط

في خضم إنشغال اللبنانيين بمشاكلهم التي لا تنتهي، مرر مجلس الوزراء بتاريخ 22/6/2016 خلسة، قراراً يقضي بتعديل المرسوم رقم 7426 المتعلّق بتعيين الحد الأدنى الرسمي لأجور المستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل ونسبة غلاء المعيشة وكيفيّة تطبيقها، فعدّل الحد الأدنى الرسمي للأجر اليومي بحيث يصبح 26 ألف ليرة لبنانية بدلاً من 30 ألف ليرة لبنانية، ونشرت الجريدة الرسمية في 7 تموز الحالي المرسوم الذي حمل الرقم 3791،  وبالتالي فقد أصبح ساري المفعول.

القرار سلك طريق التطبيق من دون ضجيج إعلامي وكأنه قرار عادي لا قيمة له ولا لون، فما الهدف من ذلك؟

يقول وزير العمل سجعان قزي إنّ هذا القرار أتى تصحيحاً للخطأ الحسابي الذي اقترفته وزارة المال عندما أقر تعديل الحد الأدنى الأجور عام 2012، في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي، وقد عمدت في حينه وعن طريق الخطأ الى وضع الحد الأدنى اليومي على أنه 30 الف ليرة في حين أنه 26 الفاً، ومنذ العام 2012 ولغاية تاريخ صدور القرار تقاضى العمال رواتبهم على أساس أن يوم العمل هو 30 الف ليرة، أما اعتباراً من الآن وبعد الموافقة على قرار التخفيض في مجلس الوزراء وصدوره في الجريدة الرسمية، فسيكون الراتب على أساس أن يوم العمل هو 26 الفاً.

يؤكد قزي لموقع “القوات” أن لا علاقة لوزارة العمل بهذا القرار، إنما المسؤولية تقع على عاتق وزارة المال ويضيف: “إن التعديل أقر عندما كنت مشاركاً في مؤتمر منظمة العمل الدولية في سويسرا”.

رئيس مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” شربل عيد  يبدي استغرابه للطريقة التي صدر فيها المرسوم ويشير في حديث خاص لموقع “القوات” الى أنه اطلع صدفة على تهريبة في الجريدة الرسمية تتعلق بتخفيض الحد اليومي الأدنى للأجر وبناء على اتصالات أجريناها مع بعض المعنيين سمعنا أن ما صدر هو تصحيح لخطأ حسابي سابق، ونحن لسنا متأكدين من ذلك.

وإذ يرى أن الحد الأدنى للبنانيين والبالغ 675 ألف ليرة لبنانية غير كاف لإطعامهم، يشدد على أنّ المس به ممنوع، ويتابع: “أستغرب كيف أن وزيراً في الحكومة لم يبدِ اعتراضاً على هذا التصحيح المزعوم ونضع هذه الفضيحة في عهدة الحكومة كما نطالب القوى النقابية على اختلاف انتمائاتها والإتحاد العمالي العام بالقيام بواجبهم والتحضير لتظاهرة لأن اقتطاع ليرة من الحد الأدنى خط أحمر، كاشفاً أنه في حال التلكؤ عن ذلك، ستدعو مصلحة النقابات في “القوات” الى لقاء نقابي مطلع الأسبوع المقبل وستعلن التظاهر منعاً للمس براتب المواطن.

إذاً، مرة جديدة يعاني اللبناني… في أمنه تارة وفي لقمة عيشه طوراً، فعشية الحديث عن موازنة العام 2017 وسبل تأمين اعتماداتها وفي ظل اللجوء السوري وتداعياته الإقتصادية والمعيشية، كان ينقص اللبناني هذا القرار كي تكتمل معاناته، وبدل أن يلجأ المعنيون الى حلول جريئة وأكثر فاعلية، ها هم مرة جديدة يحلون مشاكلهم المالية من جيوب المواطنين في دولة الفوضى والحدود المُشرعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل