#adsense

خاص موقع “القوات”: عندما تدقّ ساعة المختار… ليختار

حجم الخط

لم تكد تمرّ ثلاثة أشهر على انتهاء الأجواء الانتخابية في جبيل حتى عادت من باب رئاسة رابطة المخاتير، لتتّخذ من الأحد 24 تموز يومها المنتظر. معركة لا يمكن إلا أن تكون تنافسية بحكم طموحها لإيصال فريق رابح مكوَّن من 12 عضواً ضمنهم رئيس، فريق يمثّل 106 مخاتير من القرى المختلفة. إلا أنها تتميّز أيضاً بطابع ودّي تتلمّسه من الروح الديمقراطية والخدماتية اللتين يتحلّى بهما المتنافسون.

شدُّ الحبال يجري بين لائحتين يفرض العرف أن تتشكّل كل منهما من 12 مرشحاً: 9 موارنة، 2 شيعة، وأورثوذوكسي واحد. هذه المعادلة نجحت في اللائحة التي يرأسها ميشال جبران – مختار شامات – المدعوم من “التيار الوطني الحر” بشكل أساسي. إلا أنّ اللائحة المنافسة التي يرأسها مختار جبيل ميشال أبي شبل والمدعومة من منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد تشكلت قسراً من 8 مرشحين يتوزّعون على الشكل الآتي: 6 موارنة، 2 شيعة وصفر أورثوذوكس.

يُجمع الطرفان في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على أنّ مساعي تفادي المعركة من خلال التوافق لم تنجح فتمّ اللجوء الى الانتخابات لتقرّر الأصواتُ الفائزين.

إذاً المعركة ديمقراطية تتوزّع فيها القوى تبعاً لمصالحها فتتّخذ الطابع المصلحي أكثر منه الحزبي الضيّق كون لا وزن عملياً للرابطة تستطيع بواسطته الاتصال بالسياسة، على الرغم من توفّر دعم القوى السياسية، خصوصاً أنّ المرشح ميشال جبران هو شقيق مستشار رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل ما “استفزّ” عدداً من المخاتير فشكّلوا حالة معارضة.

إنّما للمرشّح جبران رأي معاكس، فمع أنه يحظى بدعم كامل من “التيار” وبتأييد من “القوات اللبنانية” تفعيلاً للمصالحة المسيحية، يؤكد لموقعنا أنه يرفض إعطاء العملية بُعداً سياسياً ضيّقاً بل “يدنا ممدودة للجميع واللُّحمة بين المخاتير من أولوياتنا”. جبران الذي سبق وترشّح في الدورة الماضية وخسر بفارق أصوات قليلة جداً، يخوض معركته هذه المرّة أيضاً تحت عنوان الإنماء والتغيير وضخّ دم جديد وشبابي على الرابطة التي لم يتغيّر معظم أعضائها منذ 18 عاماً، وبهدف تحسين أدائها لناحية إعادة حقوق المختار من المعاش وصندوق التعاضد وضمان الشيخوخة حتى ينعم هذا الأخير بحسّ وجود وكرامة.

أما مختار جبيل ميشال أبي شبل فيصوّب إصبعه على الطابع السياسي الذي اتّخذته المعركة، ويقول لموقعنا: “جرى تسييسها”. هو الذي شكّل مع إيلي سعد، المرشّح لمنصب نائب الرئيس، لائحةً لا تحمل طابعاً حزبياً واسعاً بل مكوّنة من 8 أعضاء مستقلين، يشدّد على أنّ معركة المخاتير يُفترض أن تخاض بعيداً من السياسة والأحزاب والتيارات فـ”صحيح أنّه يجوز للمختار أن يتمتّع برأي سياسي إنما يجب ألا يكون متصلاً كلياً بالسياسية فهو لأبناء البلدة جميعاً”.

أبي شبل المتفائل لا ينكر أنه “بالانتخابات كل شيء وارد”. إلا أنّ مصادرنا كشفت عن وجود انقسام في “التيار” بموضوع انتخابات الرابطة وبالتالي فإنّ قسماً من العونيّين سيمنح صوته لأبي شبل. وفي حال فاز، سيعمل على تعزيز دورها بدءاً بتفعيل صندوق التعاضد أي التأمين والضمان الصحي وفرق الضمان وتعويضات ما بعد الخدمة، وهو ما يصفه أبي شبل بأنه “أبسط الحقوق” لمن يخدم الناس ولا يتقاضى أجراً، مشدداً على أنّ هدفه الأول هو “إعادة الاعتبار للمختار كي يبقى محترماً ومعزّزاً”.

يومان يفصلان مخاتير جبيل عن استحقاق يعبّرون فيه عن توجّههم بعدما كانوا هم أبطال الحدث منذ ثلاثة أشهر  ليتحوّلوا الى مخرجيه. وبين “مختار” و”أختار” حرفٌ واحد يشكل كل الفرق في معركةٍ كلُّ “أنا” يُحسب لها ألف حساب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل