
11 قتيلاً في هجوم على مركز تجاري بميونيخ والحكومة الالمانية لا تستبعد أياً من الفرضيات
في ثالث هجوم كبير على أهداف مدنية في دول غرب أوروبا خلال ثمانية أيام، اقتحم مسلحون مركز “أوليمبياً” للتسوق المزدحم في مدينة ميونيخ الألمانية ليل أمس وأطلقوا الرصاص عشوائياً على الناس الذين هربوا مذعورين للاختباء مما وصفته الشرطة بأنه هجوم إرهابي.
وأعلنت الشرطة مقتل 11 شخصاً على الاقل وقالت إن المهاجمين لا يزالون طلقاء. وطلبت من المواطنين إخلاء الشوارع وملازمة منازلهم، فيما بدأت اقفال ثالثة كبرى مدن البلاد مع وقف المواصلات وقطع الطرق السريعة.
وصرح مدير مكتب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن الحكومة الالمانية لا تستبعد أي فرضيات في الهجوم.
وبثت شبكة “إن تي في” الألمانية للتلفزيون ان مقاطعة بافاريا اعلنت حال الطوارئ في مدينة ميونيخ.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” أن وزير الداخلية توماس دو ميزير الذي كان على متن طائرة في طريقه الى الولايات المتحدة لتمضية عطلة قطع رحلته ليعود إلى المانيا بعد الهجوم. وأضافت أن طاقم العمل في المستشارية اجتمع لتقويم الموقف لكن ميركل لم تكن بين الحضور.
ومع وصول القوات الخاصة إلى المكان، كان عدد من الأشخاص لا يزالون يختبئون داخل مركز التسوق.
وقالت عاملة في المركز وهي مختبئة في غرفة للتخزين: “أطلق الكثير من العيارات النازية… لا يمكن أن أحصي عددها… لكنها كثيرة”. واضافت أنها شاهدت مصاباً بطلق ناري على الأرض بدا أنه قتل أو يحتضر متأثراً بإصابته.
وقال عامل في متجر آخر: “لا نزال عالقين داخل مركز التسوق دونما معلومات. نحن في انتظار الشرطة لإنقاذنا”.
وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أعلن مسؤوليته عن هجومين حصلا اخيراً في فرنسا وألمانيا.
وصرحت ناطقة باسم شرطة ميونيخ بأن 11 شخصاً قتلوا وأصيب عدداً غير محدد اصيب في الهجوم ولم يعتقل أي شخص بعد. وتحدثت صحف المانية عن مقتل أحد المهاجمين. وقالت: “نعتقد أن هناك أكثر من مهاجم. تلقينا تقارير أولى عن إطلاق نار السادسة مساء بالتوقيت المحلي وبدأ إطلاق النار كما يبدو في (مطعم) ماكدونالدز داخل مركز التسوق. لا يزال هناك أشخاص في مركز التسوق. نحاول إخراج الناس من هناك والاهتمام بهم”.
وأوردت شرطة ميونيخ في موقعي “فايسبوك” و”تويتر” للتواصل الاجتماعي أن المسلحين كانوا ثلاثة يحملون بنادق.
وأظهر شريط فيديو عبر الإنترنت لم يتم التحقق من صحته، رجلاً يرتدي ملابس سود خارج مطعم “ماكدونالدز” على جانب الطريق وهو يشهر مسدساً ويطلق النار على الناس.
ونقلت الشرطة عن شهود انهم رأوا إطلاق نار داخل مركز التسوق وفي الشوارع المجاورة له.
ويقع مركز التسوق في محيط ملعب ميونيخ الأولمبي. وشهدت الألعاب الأولمبية عام 1972 احتجاز جماعة منظمة “ايلول الاسود” الفلسطينية 11 رياضياً إسرائيلياً رهائن في هذا الملعب وانتهى الأمر في حينه بقتلهم جميعاً.
وأخليت أيضاً محطة السكك الحديد الرئيسية في ميونيخ. وقالت محطة “بي آر” إن الشرطة اقفلت العديد من الطرق السريعة شمال ميونيخ وطلبت من المواطنين مغادرتها.
مؤيدو “داعش” يحتفلون
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مؤيدين لـ”داعش” احتفلوا في مواقع التواصل الاجتماعي بعملية إطلاق النار العشوائي. وقال أحدهم في موقع “تويتر”: “الحمد لله… اللهم وفق رجال الدولة الإسلامية”.
وقال آخر: “الدولة الإسلامية تتمدد في أوروبا”.
وجاء الهجوم الذي حصل الجمعة بعد أسبوع من إصابة عدد من ركاب قطار ألماني في هجوم نفذه طالب لجوء يبلغ من العمر 17 سنة بفأس وهو هجوم أعلن “داعش” مسؤوليته عنه. وأطلقت الشرطة النار على المراهق بعدما أصاب أربعة أشخاص من هونغ كونغ على متن القطار وامرأة من سكان المنطقة لدى هروبه.
وصرح وزير العدل الألماني هيكو ماس لصحيفة “بيلد” الألمانية :”ليس هناك سبب للذعر ولكن من الواضح أن ألمانيا لا تزال هدفا محتملا”.
وسجل هذا الهجوم في ألمانيا بعد الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في العيد الوطني في 14 تموز عندما قاد تونسي شاحنة مبردة ودهس متنزهين فقتل 84 شخصا. وأعلن “داعش” أيضا مسؤوليته عن ذلك الهجوم.
ووافق أمس ذكرى مرور خمس سنوات على مذبحة نفذها أندرس بهرنغ بريفيك في نروج. ويعد بريفيك بطلاً لدى اليمين المتطرف في أوروبا وأميركا.
كما يذكر هجوم ميونيخ بهجمات لإسلاميين متشددين على مركز للتسوق في نيروبي بكينيا في أيلول 2013 وعلى فندق في مومباي بالهند في تشرين الثاني 2008.
ووجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند “رسالة دعم شخصية” الى المستشارة الألمانية كما أعلن مكتبه.
وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما دعم ألمانيا. وقال في البيت الأبيض “لا نعرف حتى الآن ما الذي يحصل هناك بالضبط… لكن قلوبنا بالتأكيد مع المصابين”. وأضاف: “نتعهد تقديم كل أوجه الدعم التي قد يحتاجون اليها”. وقال الناطق باسم البيت الابيض جوش إيرنست في بيان: “لا نعرف كل الحقائق حتى الآن لكننا نعرف أن هذا عمل شنيع تسبب بمقتل وإصابة عدد من الأشخاص في قلب واحدة من أكثر مدن أوروبا حيوية”. وأشار الى أن المسؤولين الأميركيين سيعملون عن كثب مع نظرائهم الألمان وسيقدمون أي مساعدة قد يحتاج اليها التحقيق.
وقالت المرشحة الديموقراطية للانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون إنها تتابع “الموقف المروع” في ميونيخ . وكتبت في موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي: “نساند أصدقاءنا في ألمانيا وهم يسعون الى تقديم المسؤولين عن ذلك الى العدالة”.
أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيراً للبريطانيين الموجودين في ميونيخ جاء فيه: “هناك تقارير عن حادث في مركز أوليمبيا للتسوق في ميونيخ. عليكم تجنب الموقع واتباع إرشادات السلطات المحلية”.
وفي موسكو، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن “الوزارة على تواصل دائم مع الزملاء في ألمانيا بعد أعمال إطلاق النار في ميونيخ… تجري حاليا هناك عملية أمنية، ولكن لا معلومات أخرى بعد. نحن على اتصال دائم، الزملاء الألمان أكدوا لنا أولا أنهم سيبلغوننا بما يحدث هناك، وثانيا، أنهم يتابعون مسألة مواطني روسيا الموجودين في ميونيخ ويبلغون الجانب الروسي ذلك”. وأوصت المواطنين الروس الموجودين في ميونيخ بالابتعاد عن الاماكن العامة والامتثال لتعليمات الشرطة.
ودعت وزارة الخارجية الإيطالية مواطنيها الموجودين في ألمانيا إلى تجنب التجمعات والأماكن العامة والتجول في المدينة بعد حوادث إطلاق النار في ميونيخ. وقالت إنه تم تفعيل عمل مركز الأزمات، وإن القنصلية العامة تعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة للتحقق من عدم وجود إيطاليين بين الضحايا.
***********************************************

لائحة تصفيات.. والبلدية تناشد الجيش الإمساك بالأمن
الأمر لمن في عرسال: لـ«داعش» أم للدولة؟
سعدى علّوه
وصلت رسالة المسلحين المتشعبة إلى عرسال واضحة لا لبس فيها: «الأمر لنا».
رسالة اختار الإرهابيون توقيتها أياما قبل الذكرى السنوية الثانية لغزوة آب، يوم استبيحت عرسال وخرج مسلحون من مخيمات النازحين فيها قبل أن يصل أقرانهم من الجرود المحتلة. رسالة يراد منها استعادة الأجواء التي أخذت عرسال إلى ما وصلت إليه نتيجة الحؤول دون اتخاذ قرار سياسي بإطلاق يد الجيش اللبناني ليحسم الأمور قبل ان تتفاقم إلى النقطة التي وصلت إليها.
والرسالة واضحة بوضوح الـ14 برغياً التي ثبتت في حنك المختار محمد علولة إثر محاولة اغتياله بعدما حاصره مسلحون على دراجة نارية وآخرون في آلية بزجاج داكن وأمطروا سيارته بوابل من الرصاص. علولة الذي وضعه المسلحون، غزاة عرسال في آب 2014، على اللائحة الأولى التي ضمت يومها نحو سبعين اسماً نزح معظمهم عن البلدة، فيما تمت تصفية أخرين. افتتح الإرهابيون باستهداف علولة لائحتهم الثانية التي تضم ما بين 10 إلى 16 اسماً من خيرة أبناء عرسال، ومعهم رئيس بلديتها باسل الحجيري.
العناية الإلهية أنقذت علولة، «مختار المخاتير»، المعتدل، الخدوم الذي لا عداوات له في المحيط وكل عرسال ومخيمات اللاجئين فيها. المختار الذي نال النسبة الأعلى بين كل المخاتير (1560 صوتاً).
لائحة يؤكدها مصدر أمني لـ«السفير» مشيراً إلى «ان هناك معلومات مؤكدة عن وجود لائحة اغتيالات ستباشر «داعش» و«النصرة» بتنفيذها وعلى رأسها باسل الحجيري والمخاتير الذين ينتهجون خيار «الدولة والشرعية»، ليضع محاولة اغتيال علولة في إطارها.
ويشير المصدر الى ان «لائحة التصفيات تطال كل من تجرأ على الوقوف بوجه ابوعجينة وكذلك شقيق ابو طاقية وسائر الذين تجرأوا على زيارة قائد الجيش والاعلان صراحة ان عرسال ترحب بالنازحين وترفض الإرهابيين».
الرسالة متشعبة ولكنها واضحة: معاقبة عرسال على اقتراعها للاعتدال في البلدية ومعاقبتها انتخابياً لمن صادروا قرارها وأوصلوها إلى الاختناق الذي تعاني منه وعادوها مع محيطها، بمن فيهم «تيار المستقبل» الذي لم يخرق إلا بثلاثة أعضاء محسوبين على لائحته. عرسال التي أسقطت علي الحجيري، رئيس البلدية السابق بكامل لائحته، ولم تجدد في المخترة للمختار أبو علي، شقيق الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ «أبو طاقية».
رسالة تنفيذية للتهديد الذي لم يأخذه رئيس بلدية عرسال وأبناؤها على محمل الجد بعد زيارة أعضاء من المجلس البلدي قيادة الجيش ومطالبتها بأن يكون «الأمر لعسكر لبنان» فعلياً في البلدة. يومها تلقى الحجيري تهديدا من مجهولين جاء فيه «ستدفعون الثمن إن تم التعرض لنا» عبر اتصالات مجهولة المصدر.
رسالة المحاصرين في الجرود الذين خسروا خمسين في المئة من الأراضي التي احتلوها في العراق، وضاقت عليهم ساحتهم السورية الخلفية المتصلة بجرود عرسال من جرود القلمون إلى الرحيبة إثر سقوط «القريتين» و»مهين» و»تدمر» بيد الجيش السوري و «حزب الله»، وبعد فشل الهجمات الانتحارية في القاع في تحقيق اهدافها، ومع عدم القدرة على التحكّم بالقرى الشيعية المحيطة، لم يبق سوى عرسال «المحتلة» باعتراف أسياد البلاد، الرهينة واقعياً، بعد احتلال جرودها ومنع أهلها عنها.
الطريق إلى الرقة لن تكون عبر عرسال، هكذا يقول الواقع على الأرض، ولا مناص لألف عنصر من «داعش» و»النصرة» محاصرين في الجرود إلا الاستسلام أو خلع الثياب العسكرية والانضمام إلى مخيمات النازحين كما فعل المئات من بينهم. ومع فرار مسلحين من الجرود، وانضمام أخرين إلى مخيمات النزوح ونجاح البعض في الخروج من عرسال والعودة تهريباً إلى سوريا، بالإضافة إلى مقتل كثر في معاركهم مع الجيشين اللبناني والسوري و»حزب الله» في الجرود المحاصرة بالكماشة الثلاثية، تقول مصادر مطلعة لـ «السفير» إنه لم يبق في الجرود أكثر من الف عنصر «داعشي» ومن «النصرة».
ومع ذلك، قال رئيس بلديتها باسم الحجيري لـ «السفير» إن عرسال تريد من الجيش اللبناني «الإمساك بأمن البلدة لما فيه مصلحة العراسلة وعموم السوريين الذين يريدون عرسال آمنة للجميع، وليختر الجيش الطريقة التي تناسبه، فالمهم بالنسبة لنا سيادته ومؤسسات الدولة على عرسال».
ويؤكد الحجيري المعلومات عن وجود أشخاص مستهدفين في عرسال «سمعنا بلائحة جديدة غير القديمة، لكننا نريد من الدولة أن تحمي عرسال وأبناءها والنازحين الحريصين على البلدة فيها كما أهلها». وإلى الأمن تريد عرسال التفاتة أنمائية «فليأتوا بمؤسسات الدولة إلى عرسال وليتعاملوا معها كما كل البلدات اللبنانية الأخرى، ليعوضوا على مزارعيها وأصحاب المقالع والمناشر وقطاع النقل كما كل القطاعات المتضررة، لتعود عجلة الاقتصاد بالفائدة على أهلها وضيوفهم»، كما يطالب الحجيري.
وماذا بعد؟
يؤكد مصدر امني لـ «السفير» أن دخول الجيش وتموضعه داخل عرسال وإمساكه الأمن فيها هو الحل الأول «ولكنه يحتاج إلى قرار سياسي واضح وصادر عن مجلس الوزراء، وهو ما ليس متوفراً على ما يبدو حتى الآن برغم الذيول الكارثية على عرسال والمنطقة نتيجة عدم اتخاذه سابقاً».
ثانياً، تشديد الجيش الخناق على المسلحين في الجرود عبر إعادة النظر بوضع مخيمات النازحين الواقعة خارج سيطرة الجيش «فإما أن تنقل المخيمات في الجرود إلى ما قبل حواجز الجيش وبالتالي تتوقف الإمدادات التي تصل الجرود تحت شعار عدم تجويع النازحين وأطفالهم، مما يؤدي إلى وصولها للنازحين»، وإما «توسيع منطقة سيطرة الجيش إلى ما بعد مخيمات النازحين بعد حاجز وادي حميد وبالتالي اقتلاع ذريعة الامدادات من ناحية وضبط الوضع الأمني من ناحية ثانية.
***********************************************

المحكمة القومية تُبطل رئاسة حردان: درس للأحزاب اللبنانية!
21 يوماً أمضاها الأمين أسعد حردان رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي بعد تعديل الدستور والسماح له بالترشح لولاية ثالثة. أمس، أسقطت المحكمة الحزبية القرار بناءً على طعن قدمه عضو في المجلس الأعلى، لتكون المحكمة القومية قد قدمت نموذجاً من العمل المؤسساتي تفتقد له باقي الأحزاب اللبنانية
ليا القزي
يمكن بسهولة تخيّل عضوي التيار الوطني الحر زياد عبس وجورج تَشاجيان، المُعلقة عضويتهما، وهما يُتابعان، بحسرة، تواتر الأخبار من مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي. الخبر الأول، يُعلن موافقة المحكمة الحزبية في «القومي» على الطعن المقدم من عضو المجلس الأعلى أنطون خليل الرافض للتعديل الدستوري الذي سمح للرئيس أسعد حردان بالترشح لولاية رئاسية ثالثة، لمرة واحدة فقط، ما يعني أن الانتخابات تُعَدّ ملغاة، وحردان رئيس سابق.
الخبر الثاني، إعلان المجلس الأعلى في الحزب التزامه قرار المحكمة الحزبية وفتح باب الترشيح إلى رئاسة الحزب وإجراء الانتخابات في خلال مهلة 15 يوماً. عبس وتَشاجيان وبيار عطالله وسجعان قزي وحنا عتيق وابن بشرّي القواتي جو خليفة، وآخرون يُعبّرون عن معاناتهم من التفرد بالسلطة داخل أحزابهم وغياب الديمقراطية، تمنوا لو أن قدرهم قادهم سابقاً إلى أبواب حزب «تجرأت» محكمته الحزبية على «إدانة» مجلسه الأعلى، لمخالفته «الكتاب» الذي لا تقل صيانته أهمية عن صيانة العقيدة. قد تكون الملاحظات حول أداء «القومي» السياسي عديدة. والعقيدة التي يؤمن بها هي بلا شك محل نزاع. وشخصية حردان خلافية في نظر قوميين كثر، أكثرهم خارج الحزب، وخاصة لناحية دوره في النزاع القومي الداخلي منذ أيام الحرب الأهلية، عندما كان يتولى مسؤوليات عسكرية. لكن، وليس من باب المديح بالرئيس ولا بالحزب، لا بد من «الاعتراف» بأنه قدم نموذجاً في العمل الحزبي تفتقد له الغالبية العظمى من الأحزاب اللبنانية. لن يكون حردان والذين يدورون في فلكه سعداء بتجريده من صلاحياته الرئاسية، ولكن يُسجل له أنه ظهر، خلافاً لما يتهمه به خصومه، أنه يلتزم المقررات الحزبية. وجه رسالة إلى القوميين المعارضين بأن في الحزب مؤسسات عليا تُلزِم الجميع بالدستور، وبالتالي ثمة إمكانية لتغيير «النهج» الذي يقولون إنهم يعترضون عليه، من ضمن الأطر الرسمية، خاصة أنهم يُصرون على أن خلافهم مع حردان ليس عقائدياً ولا سياسياً، بل تنظيمي.
تاريخ «الصراع» القومي ــ القومي، الذي أخذ حيزاً كبيراً من النقاش العام، يعود إلى 11 و12 حزيران الماضي، موعد عقد المؤتمر العام للحزب وانتخاب أعضاء المجلس الأعلى الـ17. يومها، «رُفعت القبعة» للقومي الذي التزم مواعيده الدستورية على الرغم من انشغاله عسكرياً في الحرب السورية، وسياسياً بأموره الداخلية، خاصة ملف الوحدة بين كافة أجنحته. هذه الالتزامات لم تمنع حردان، في خلال انعقاد المؤتمر وقبله، من التأكيد أنه لا يرغب في تعديل الدستور وانتخابه لولاية ثالثة، ولكنه قال إنه لن يُمانع قرار المجلس الأعلى إذا ما قرر ذلك. حصول مؤيدي حردان وحلفائه على 15 مقعداً من المجلس الأعلى ــ وتمثيل المعارضة بمقعدين، الرئيس السابق للحزب جبران عريجي والنائب السابق أنطون خليل ــ كان دليل الفريق المعارض على الاتجاه نحو تعديل الدستور «بطريقة غير قانونية، لكون المجلس هو حالياً هيئة ناخبة وليس تشريعية»، كما قالوا. لم يتأخر ثبوت شكوك المعارضين، فما كان منهم إلا الانقسام إلى فريقين. الفريق الأول يُمثله عريجي وخليل اللذين التزما الاعتراض من داخل المؤسسات الحزبية. قدّم خليل طعناً بقرار تعديل الدستور، وربط وعريجي بقاءهما في الحزب بقرار المحكمة الحزبية. أما الفريق الثاني، فقد كانت نواته حركة «قسم» (قوميون سوريون موحدون)، بالإضافة إلى أفرادٍ من الحزب، قرروا «الانتفاض» على تعديل الدستور، فأسسوا حركة «8 تموز» وكان إعلانها منذ 10 أيام من أمام ضريح المؤسس أنطون سعادة.
منذ أسبوع تقريباً، اجتمع المجلس الأعلى مع اللجنة القانونية في الحزب، فجرى التداول بالتعديل والاعتراضات عليه. في الجلسة التي افتُتحت باسم سوريا وسعادة، قدمت اللجنة القانونية مطالعتها، خلاصتها أنّ «التعديل غير قانوني وانتخاب حردان غير شرعي، لكون المجلس الأعلى هو هيئة ناخبة، وكان يُفترض أن يُقدم اقتراحه بالتعديل إلى الهيئة القانونية لتُعطي رأيها. بعدها يُرفع للمجلس القومي الذي يُصوت عليه، ثم يُرسل إلى الإدارات المختصة لدراسة الموضوع. وهذه الإدارات هي بحكم المستقيلة بسبب انتهاء ولاية الرئيس»، إستناداً إلى المصادر. الصمت خيّم على الحاضرين بعد هذه القراءة، «فاعترض حردان قائلاً: هل أنا عدّلت وحدي؟ كان هناك صوتي و11 صوتاً آخر». أمس، التأمت المحكمة وأصدرت قراراً من 18 صفحة تُعلن فيه «إبطال القانون الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/6/2016 رقم 12/84، ورد كل ما زاد أو خالف من طلبات أو دفاعات كونه وجد رداً ضمنياً أو لعدم الجدوى».
قرار المحكمة «فاجأ البعض ولم يُفاجئ البعض الآخر»، كما يقول مصدر مسؤول في «المركز». من حيث السياق، «المجلس الأعلى أقرّ التعديل لكونه حقاً له». لذلك كان هناك «عدة اجتهادات، بعضها يرى أن القرار صحيح لكونه صادراً عن هذه السلطة التشريعية». يُذكّر المصدر بأن حردان «هو ابن المؤسسات، انتخابه كان ديمقراطياً، وهو مُلتزم هذا النهج. المؤكد أنه عاد عضواً في المجلس الأعلى». زميل آخر له يعتبر أنّ «الحزب الذي خرج سناء محيدلي وأنشأ نسور الزوبعة، حزب عريق بكل خطوة يُقدم عليها والرئيس قَبِل القرار». ولكن، إذا «أردنا التكلم بالواقع الحزبي، حردان نال أكثر من 80% في الانتخابات الداخلية. إبطال القرار لا يعني إلغاء هذا الواقع التمثيلي». انطلاقاً من هنا، تتحدث معلومات عدة عن احتمال توجه حردان لترشيح الرئيس السابق للحزب علي قانصو، أو شخصية أخرى تكون مقبولة من المعارضين. والفريق المعارض أيضاً «يدرس احتمالات ترشيح اسم ولو أنهم يُدركون أنها لن تكون سوى معركة تثبيت موقف، لكون الأكثرية في المجلس تؤيد حردان أو تحالفه».
استقلالية القضاء داخل «القومي» واحترام الحزب للقرارات الحزبية، لم يكونا السببين الوحيدين في إبطال التعديل الدستوري. رسائل عدد من الحزبيين، وتحويل أزمة داخلية إلى نقاش إعلامي، إضافة إلى الطعن الذي قدمه خليل أمور أسهمت ولو بطريقة غير مباشرة بتغيير مجرى الرياح القومية. يقول خليل في اتصال مع «الأخبار» إن رئيس الحزب بقبوله قرار المحكمة «أبدى موقفاً إيجابياً يُحترم عليه». المرحلة الثانية هي «في انتخاب رئيس جديد والتغيير من الداخل إذا أمكن». أما «8 تموز»، فقد أصدرت أمس بياناً أشادت فيه «بالمحكمة وقرارها الجريء ونزاهة أعضائها وتحمّلهم المسؤولية التاريخية»، مطالبة المجلس الأعلى بـ«تقديم استقالته لأنه أثبت عدم أهليته للقيام بواجباته» والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة.
وكان المجلس الأعلى قد اجتمع بعد ظهر أمس للتبلغ بقرار المحكمة، ووضع حردان استقالته بتصرفه. استناداً إلى المعلومات، دار «نقاش جيد حيث تبادلنا الآراء». حردان، رغم التزامه قرار المحكمة «اعتبر أنه تشوبه شوائب عدة». أما الفريق المعارض، الممثل بخليل، فقد أبلغ رفاقه أن «المجلس تسرّع في التعديل الدستوري، ولكن الآن الموضوع انتهى». لم يسع المجلس الأعلى سماع رأي عريجي، الذي يوصف بأبرز المعارضين لحردان، لكونه قرر في هذه اللحظة الحساسة التي يمرّ بها حزبه البقاء في مصيفه إهدن.
وكان حردان قد أصدر بياناً ذكّر فيه بانعقاد المؤتمر العام للحزب وحصوله على نسبة 87% من الأصوات «ما شكل استفتاءً على الإدارة الصحيحة التي تولاها رئيس الحزب مدى دورتين متتاليتين»، وأكد أن المجلس الأعلى بعد الموافقة على التعديل، «انتخب رئيس الحزب لولاية ثالثة. وهو انتخاب دستوري، لا يمكن الرئيس رفضه، لأنه مؤمن ومؤتمن على عمل المؤسسات الحزبية». وختم البيان بالقول إنه بعد قبول الطعن «سأمارس واجباتي ومسؤولياتي، عضواً منتخباً في المجلس الأعلى».
«العنيد» ميشال الحاج
ابن بلدة داربعشتار في قضاء الكورة ميشال الحاج، هو «مناضل قديم وكان مُنفذاً عاماً» للحزب السوري القومي الاجتماعي في المنطقة الشمالية. رئيس للمحكمة الحزبية منذ سنوات طويلة، تعود إلى أيام تولي جبران عريجي رئاسة الحزب. التزم خلال سنوات خدمته تطبيق الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. يُجمع قوميو «المركز» والقوميون المعارضون على أنّ الحاج «نزيه وآدمي»، وهو «مستقل يُحافظ على استقلالية سلطته أياً يكن رئيس الحزب». أما الصفة الأبرز، فهي أنه «عنيد ولا يتراجع عن القرارات التي يتخذها بعد بحث وتفكير طويل».
إضافةً إليه، تتألف المحكمة من عضوين: نزيه غنطوس وجهاد عقل. لم يسبق أن اتخذت المحكمة الحزبية قراراً من هذا النوع، لكونه لم يسبق أن حصل نزاع حزبي بشأن التعديل الدستوري. وقد أصدرت المحكمة قرارها أمس بالإجماع.
***********************************************

إعلان الطوارئ في المدينة الألمانية وسط تخبط المعلومات عن الدوافع وعدد المنفذين والقتلى
هجوم «إرهابي» يعصف بميونيخ
هاجم مسلحون مركزاً تجارياً مزدحماً في مدينة ميونيخ الألمانية مساء أمس مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، ودفع رواد المركز للهرب مذعورين والاختباء مما وصفته الشرطة بأنه هجوم إرهابي.
وطلبت السلطات من المواطنين إخلاء الشوارع وسارعت بإغلاق ثالث أكبر مدينة في البلاد مع وقف خطوط المواصلات وإغلاق الطرق السريعة.
وقال متحدث باسم الشرطة إن ثلاثة مسلحين ما زالوا طلقاء بعد انتهاء إطلاق النار. وتم إعلان حالة الطوارئ في المدينة مع مطاردة الشرطة للمسلحين الفارين.
وأضاف المتحدث «نقول للمواطنين في ميونيخ إن هناك مطلقي نار طلقاء وخطرون.. ندعو المواطنين للبقاء داخل المباني«.
وقال بيتر ألتماير مدير مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن السلطات لا يمكنها تأكيد إن كان حادث إطلاق النار في ميونيخ يمثل عملا إرهابيا.
وذكرت شرطة ميونيخ إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في الهجوم بينهم شخص عثر على جثته قرب موقع الحادث. وتحاول الشرطة التحقق إن كانت الجثة لأحد المهاجمين.
وقال ألتماير للتلفزيون الألماني «لا يمكننا تأكيد وجود صلة لما حدث بالإرهاب ولا يمكننا تأكيد عكس ذلك أيضا.. لكننا أيضاً نحقق في هذا الاتجاه«. وأضاف أن مجلس الوزراء الخاص بالشؤون الأمنية سيعقد اجتماعاً لتقويم الموقف.
وذكر متحدث باسم الشرطة إنه لا يوجد على الفور ما يشير إلى أن الهجوم له صلة بالتشدد الإسلامي لكنه قال إنهم يتعاملون مع الحادث على إنه عمل إرهابي. وقالت صحيفة تي.زد في ميونيخ إن أحد المهاجمين قتل. وأوضحت مجلة فوكوس الإخبارية الألمانية أن مسلحاً أطلق النار على نفسه في الرأس.
وأكدت الشرطة الألمانية العثور على جثة على بعد كيلومتر من موقع الهجوم.
وقالت محطة بايريشر روندفنك الإذاعية الألمانية إن الرجل الميت الذي عُثر عليه قرب موقع إطلاق النار في مركز تجاري في ميونيخ كان يحمل حقيبة ظهر حمراء مماثلة للحقيبة التي كان يحملها مسلح شوهد عند مطعم مكدونالدز حيث بدأ الهجوم وفقاً لما ذكرته تقارير. وقالت المحطة إن الشرطة تستخدم إنساناً آلياً لفحص الحقيبة.
وأظهر مقطع فيديو تم بثه عبر الإنترنت رجلاً يرتدي ملابس سوداء خارج مطعم ماكدونالدز على جانب الطريق وهو يشهر مسدساً ويطلق النار على الناس.
وقالت الشرطة إن شهودا رأوا إطلاق نار داخل مركز التسوق وفي الشوارع المجاورة له.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو على تويتر لأحد منفذي الهجوم على مركز تجاري في ميونخ وهو يصرخ «أنا ألماني، أنا ألماني«.
وبدا في الفيديو أحد المسلحين وهو يخاطب شخصاً آخر «أنا ألماني أفضل منك لأنك تعيش على المساعدات». ورد الشخص الآخر في الفيديو على المسلح بأنه هو ألماني أيضاً.
ومع وصول القوات الخاصة إلى الموقع بقي بعض الأشخاص يختبئون داخل مركز أولمبيا للتسوق الذي تقول الشرطة إنها أخلته.
وقالت عاملة في المركز أثناء اختبائها في غرفة للتخزين «أطلقت العديد من طلقات الرصاص.. لا يمكن أن أحصي عددها.. لكنها كثيرة».
وإطلاق النار هو ثالث هجوم كبير ضد أهداف مدنية في دول غرب أوروبا خلال ثمانية أيام. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين وقعا أخيراً في فرنسا وألمانيا.
ووافق أمس الجمعة ذكرى مرور خمس سنوات على مذبحة نفذها أندرس بهرنج بريفيك في النرويج قتل فيها 77 شخصاً. ويُعد بريفيك بطلاً لدى اليمين المتطرف في أوروبا وأميركا.
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم لكن مناصرين لـ«داعش» احتفلوا على مواقع التواصل الاجتماعي بعملية إطلاق النار العشوائي. وقال أحدهم على تويتر «الحمد لله.. اللهم وفق رجال الدولة الإسلامية». وأضاف آخر «الدولة الإسلامية تتمدد في أوروبا».
وأظهر مقطع فيديو تم بثه عبر الإنترنت – ولم يتم التحقق من صحته – رجلاً يرتدي ملابس سوداء خارج مطعم ماكدونالدز على جانب الطريق وهو يشهر مسدساً ويطلق النار على الناس. وقالت الشرطة إن شهوداً رأوا إطلاق نار داخل مركز التسوق وفي الشوارع المجاورة له. وتم أيضاً إخلاء محطة السكك الحديدية الرئيسية في ميونيخ. وقالت محطة بي.آر إن الشرطة أغلقت العديد من الطرق السريعة شمالي ميونيخ وطلبت من المواطنين مغادرة تلك الطرق.
ويقع مركز التسوق بجوار استاد ميونيخ الأولمبي. وشهدت الألعاب الأولمبية عام 1972 احتجاز جماعة مسلحة فلسطينية تدعى «منظمة أيلول الأسود» لأحد عشر رياضياً إسرائيلياً رهائن في هذا الاستاد وانتهى الأمر وقتها بقتلهم.
وجاء الهجوم الذي وقع الجمعة بعد أسبوع من إصابة عدد من ركاب قطار ألماني في هجوم نفذه طالب لجوء يبلغ من العمر 17 عاماً بفأس وهو هجوم أعلن «داعش» مسؤوليته عنه. وأطلقت الشرطة النار على المراهق بعد أن أصاب أربعة أشخاص من هونغ كونغ على متن القطار وامرأة من سكان المنطقة أثناء هروبه.
وقال وزير العدل الألماني هيكو ماس لطبعة أمس من صحيفة «بيلد» الألمانية: «ليس هناك سبب للذعر لكن من الواضح أن ألمانيا لا تزال هدفاً محتملاً«.
وجاء هجوم ميونيخ بعد الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في العيد الوطني (يوم الباستيل) عندما قاد تونسي شاحنة ودهس حشوداً ما أسفر عن مقتل 84 شخصاً. وأعلن «داعش» أيضاً المسؤولية عن ذلك الهجوم.
قال وزير الخارجية النرويجي بويرجه برنده على تويتر «عمليات قتل مفزعة في ميونيخ. تحدث في ذات اليوم الذي نتذكر فيه بأسى الإرهاب البغيض الذي ضرب النرويج بشدة منذ خمس سنوات».
وعبر الرئيس الألماني يواخيم غاوك عن «صدمته الكبيرة» بعد الاعتداء «الإجرامي» في ميونيخ. وقال في بيان: «إن الاعتداء الإجرامي في ميونيخ أشعرني بالصدمة الى أقصى حد»، مؤكداً تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم. وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أنه قطع زيارته الى الولايات المتحدة من أجل ان يعود الى ألمانيا.
ودعت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الى جلسة لمجلس الأمن الفدرالي اثر اطلاق النار في ميونيخ بجنوب البلاد، وفق ما أعلن المتحدث باسمها. وكتب المتحدث ستيفن سيبرت على تويتر «الوزراء المعنيون في طريقهم الى برلين، وسنقوّم الوضع في أطار مجلس الامن الفدرالي».
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الدافع وراء الهجوم الدموي في مركز تجاري بميونيخ لا يزال غير واضح. وأضاف في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني «الدوافع لهذا العمل البغيض لم تتضح بالكامل حتى الآن. لا تزال تصلنا خيوط متناقضة«.
وأدان البيت الأبيض «بأشد العبارات» الهجوم على المركز التجاري في ميونيخ. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في بيان «لا نعرف كل الحقائق حتى الآن، لكننا نعرف أن هذا عمل شنيع تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص في قلب واحدة من أكثر مدن أوروبا حيوية«.
وأضاف أن المسؤولين الأميركيين سيعملون عن كثب مع نظرائهم الألمان وسيقدمون أي مساعدة ربما يحتاج التحقيق اليها.
وتعهد الرئيس الأميركي بدعم ألمانيا وقال «لا نعرف بعد على وجه التحديد ماذا يحدث هناك لكن بالطبع قلوبنا مع من أصيبوا«. ودان البيت الأبيض الهجوم مرجحاً أنه هجوم إرهابي.
وقالت هيلاري كلينتون المرشحة الديموقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية إنها تتابع «الموقف المروع» في ميونيخ. وقالت على «تويتر» «نساند أصدقاءنا في ألمانيا وهم يسعون لتقديم المسؤولين عن ذلك للعدالة«.
وقال دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية في تعليقه على هجوم ميونيخ إن على الولايات المتحدة أن تقوم بكل ما تستطيع للقضاء على الإرهاب. وأضاف في صفحته بموقع فايسبوك «لا يمكن لهذا أن يستمر صعود الإرهاب يهدد طريقة الحياة لكل المتحضرين.. وعلينا أن نقوم بكل ما نستطيع» لإبعاده عن البلاد.
***********************************************

خلية ارهابية تضرب ميونيخ… وضحايا بين المتسوقين وركاب القطارات
أعلنت الشرطة الألمانية إن كثيرين قتلوا في اعتداء ارهابي استهدف مركزاً للتسوق ومحطة قريبة لقطارات الأنفاق في مدينة ميونيخ مساء أمس الجمعة. وتبين لاحقاً أن خلية ارهابية تضم ثلاثة مسلحين شنت الهجمات في مواقع عدة. ونقلت الشرطة عن شهود قولهم إنهم سمعوا إطلاق نار في منطقة قريبة في شارعي هاناور وريس وفي مركز أولمبيا للتسوق.
وقالت متحدثة باسم الشرطة «نعتقد أننا نواجه حادث إطلاق نار عشوائيا» مضيفة أنها تعتقد بمشاركة «أكثر من شخص في إطلاق النار». ونصحت المدنيين بتجنب وسائل النقل العام والبقاء في منازلهم اذا أمكن.
وتابعت بعد نحو ساعتين من بدء الاعتداء الارهابي، أن «الشرطة لا تزال تجلي الناس من مركز التسوق».
واستهدف الأعتداء الأول مركز أولمبيا للتسوق الواقع قرب الملعب الاولمبي في المدينة التي يسكنها حوالى مليوني شخص تقريباً، وكانت شهدت هجمات شهيرة في ايلول (سبتمبر) 1972,
وقال موظف في مركز التسوق إن «إطلاق النار حدث بسرعة كما في الأفلام واستمر لفترة وسارع الناس الى الاختباء والتخفي اينما كان قبيل تدخل الشرطة» التي عززتها بعد قليل مجموعات من القوات الخاصة ورجال الاسعاف وقناصة.
وذكرت محطة «إن. تي. في» التلفزيونية أن وزارة الداخلية في ولاية بافاريا قالت إن ثلاثة أشخاص قتلوا. لكن متحدثة باسم الشرطة أفادت إن كثيرين قتلوا أو أصيبوا في الهجوم.
وأضافت «نعتقد أن هناك أكثر من مهاجم. تلقينا أول تقارير عن إطلاق نار الساعة السادسة مساء، وبدأ إطلاق النار فيما يبدو في مطعم «ماكدونالدز» في مركز التسوق. نحاول إخراج الناس من هناك والاهتمام بهم».
ولم يتضح على الفور من نفذ الهجوم أو الهجمات أمس وبعد أسبوع من إصابة عدد من ركاب قطار ألماني في هجوم نفذه طالب لجوء يبلغ من العمر 17 عاما بفأس وهو الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش». وأطلقت الشرطة النار على المراهق بعدما أصاب أربعة أشخاص من هونغ كونغ
ويأتي هذا الهجوم في ألمانيا بعد الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في العيد الوطني (يوم الباستيل) عندما قاد تونسي شاحنة ودهس حشودا مما أسفر عن مقتل 84 شخصا، وتبناه «داعش».
وأشار الموظف الذي تحدث هاتفياً من مركز التسوق الى وكالة «رويترز»، «سمعت طلقات عدة من الرصاص، لا يمكن أن أحصي عددها، لكنها كثيرة».
وتابع «كل من كانوا في الخارج اندفعوا إلى الداخل وبوسعي فقط رؤية شخص واحد على الأرض مصاب بإصابات بالغة وبالتأكيد لن ينجو».
وأكد لاحقاً «لا معلومات إضافية لدينا… نحن خلف غرف المتجر، لم تصل إلينا الشرطة حتى الآن».
وسارعت سلطات النقل في ميونيخ الى وقف خطوط للقطارات والحافلات تحسباً. في وقت تحدثت صحيفة ألمانية عن وفاة 15 في الهجوم.
***********************************************

الحكومة تهتزّ قبل «شهر الإستحقاقات والحوارات»!
أقفل الاسبوع على استرخاء أمني، تخلّلته إشارات واضحة على إصرار اللبنانيين على تحدّي كلّ مظاهر العنف والإرهاب، وتجلّت في توالي الاحتفالات وافتتاح المهرجانات، وآخرُها بالأمس في بعلبك وإهدن. فيما أقفلت السياسة على وضع انتظاري على مسافة اسبوع من آب المقبل، بوصفه «شهر الاستحقاقات»، نظراً لتزاحم الملفات فيه، بدءاً من الجلسات الحوارية ا التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك موضوع الموازنة العامة التي وعدت وزارة المالية بإنجازها صوغها قريباً جداً
يحضر لبنان في القمة العربية المقرّر عقدها في العاصمة الموريتانية نواكشوط يومي الاثنين والثلثاء في 25 و26 تموز الجاري، ممثّلاً بوفد برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام. وقالت أوساط حكومية ان لبنان يعوّل على إمكان توفّر شروط نجاحها واتخاذ قرارات ترتقي الى مستوى التحديات التي تواجهها منطقتنا، وتساعد لبنان على التصدي للاعباء التي يواجهها وفي مقدمها موضوع النازحين السوريين».
الحكومة… تتمايل
وتأتي مغادرة سلام والوفد الوزاري المرافق، بالتزامن مع وضع حكومي متشنّج تتجاذبه التباينات الوزارية والانقسامات السياسية. ولا يخفي سلام استياءه من هذا الوضع ولطالما عبّر عن عدم رضاه عَمّا بلغته حكومته من تراجع وتَرَدّ، فيما لفت كلام الوزير الياس بو صعب بعد زيارته معراب امس، حينما قال: «عملُ مجلس الوزراء وصلَ الى مراحل صعبة جداً ولا يمكن أن نتكهّن مدى عمر الحكومة الذي لن يكون طويلاً، وفقاً للطريقة التي تسير بها الأمور داخلها، من هنا ضرورة التوجّه الى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن لإنقاذ البلد».
وفيما استبعدت اوساط تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» ما سَمّته اي مسّ بالحكومة، او تقصير عمرها، استغربت مصادر وزارية اشتراكية طرح مصير الحكومة على بساط البحث حالياً، اذ انّ من شأن ذلك أن يعقّد الامور.
فنيش
وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «يقصر عمر الحكومة في حالات معينة يحددها الدستور، أي عند انتخاب رئيس الجمهورية او عند انتخاب مجلس النواب وغير ذلك من الشروط. واذا كان هناك من يريد ان يستقيل او في نيّته ذلك ليُفقد الحكومة نصابها الدستوري، فأنا شخصياً ليس واضحاً عندي ان كان هناك توجّه الى هذا المنحى، علماً انّ هذا المنحى معناه رَمي البلد في الفراغ واعتقد ان لا مصلحة لأحد بذلك».
خليل
واكد الوزير علي حسن خليل لـ«الجمهورية» ان ليس هناك من خلاف مع احد ابداً بأنّ الوضع الحكومي وكذلك مقاربة الملفات الداخلية على طاولة مجلس الوزراء ليسا سليمَين، الّا انّ هذا الامر لا يضع وضع الحكومة وعمرها على حد السكين، خصوصاً انّ الوقائع السياسية الداخلية في هذه المرحلة هي التي تعطي الحكومة قوة الدفع للاستمرار والبقاء، وهذا الوضع بالتأكيد ليس سليماً، وبالتالي لا بد من المسارعة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية لكي ننتهي من كل هذا الامر وهذا الوضع غير المرضي».
واوضح خليل رداً على سؤال «انّ وضع موازنة عامة للبلد بات اكثر من حاجة وضرورة، وشخصياً بنيتُ تفاؤلي بإمكان إنجازها والسير بها، على الايجابيات التي سادت مناقشات مجلس الوزراء حيال هذا الامر، وحتى الآن ما زلت أبني على تلك الايجابيات، واعتقد انه من الآن وحتى ما قبل النصف الاول من الشهر المقبل تكون الموازنة جاهزة لكي تطرح للدرس في مجلس الوزراء وليبنى على النقاش حولها مقتضاه القانوني والدستوري».
قزي لـ«الجمهورية»
وقال الوزير سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «اولاً، غير وارد بالنسبة لنا موضوع الاستقالة والاعتكاف وانا ضد سياسة الهروب الى الوراء او الى الامام، انا مع سياسة المواجهة ووضع حدّ لكلّ من يحاول ان يعرقل جدول اعمال مجلس الوزراء او إنتاجية الحكومة، وإن كان لا بدّ من الاعتكاف فعلى الذين يعطّلون عمل الحكومة ان يعتكفوا وليس الوزراء الذين يعملون بجدية ويضعون مصلحة الناس والبلد قبل ايّ مصلحة اخرى».
اضاف: «نحن الوزراء الذين نشعر بالاشمئزاز من طريقة مقاربة بعض الوزراء لقضايا الناس والملفات المهمة مثل النفط والغاز والاتصالات والاصلاحات والنفايات، سنطلب من الرئيس سلام الذي يشعر اكثر منّا بالاشمئزاز بأن يطلق مقاربة جديدة لعمل المجلس، شاء من شاء وأبى من أبى».
وتابع: «امّا بالنسبة الى موضوع الموازنة فلا بدّ ان نطرحها، ولكن هذا الموضوع مع الاسف مرتبط بقرار من القوى السياسية الموجودة على طاولة الحوار لأنّ الوزراء الذين يمثلون هذه القوى يأخذون توجيهاتهم منها، فعلى القيادات السياسية والحزبية ان تُفرج عن مشروع الموازنة لنتمكّن كحكومة من مناقشته وإقراره».
الحريري وحوار آب
الى ذلك، اكدت اوساط بري لـ«الجمهورية» ان لا جديد على خط الجلسات الحوارية في آب المقبل، نافية ان تكون قد تلقّت اية اشارات من القوى السياسية سواء حول تعديل مستوى المشاركة فيها او حول إمكان مشاركة اطراف اخرى.
وقالت إنّ بري «يأمل من اطراف الطاولة الحوارية المدعوين الى جلسات آب، الاستفادة من هذه الفرصة الى الحد الاقصى، فحرام ان نبقى تائهين في الدوامة، بينما في إمكاننا، اذا صَفت النيّات، أن نَنتشل حلاً ملائماً من قلب التعقيدات، على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة والقانون الانتخابي العادل، فننتقل بالبلد من تحت رحمة الغيوم السياسية الى مناخ صاف على كل المستويات».
وحول هذا الموضوع، سألت «الجمهورية» مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري، الذي عاد الى بيروت من جولة خارجية قادَته الى الرياض وباريس وعواصم أخرى، فقالت: «انّ الحريري كلّف الرئيس فؤاد السنيورة بتمثيل تيار «المستقبل» على الطاولة ولم يطرأ ما يؤدي الى ايّ تعديل في التمثيل في كل أشكال الحوار، سواء الثنائي مع «حزب الله» ومن يمثّله فيه، او الموسّع في ضيافة الرئيس نبيه بري، وانّ الرئيس السنيورة رئيس كتلة نواب الحزب يقوم بالمهمة التي أنيطت به خير قيام».
ولفتت المصادر الى «انّ الوضع على حاله في البلد، وانّ بعض المواقف التي تَستبق الأحداث وتتوسّع في التفسيرات المتصلة بالملفات الأساسية ولا سيما الإستحقاق الرئاسي ليست في محلها اطلاقاً، فالمواقف على حالها ولم يطرأ ما يدعو الى أي تغيير حتى اليوم».
***********************************************

تخبُّط عوني في الرئاسة: النفط الطريق إلى بعبدا؟
توظيفات عشوائية في الوزارات.. واستبعاد مرشّح حزب الله لرئاسة الجامعة
هل طرأت تغييرات على آلية إنتاج رئيس الجمهورية؟ وهل يعتبر «التيار الوطني الحر» نفسه معنياً أكثر من سواه بالترتيبات نيابة عن الفريق المسيحي؟
المعلومات تتحدث ان التيار العوني، ممثلاً برئيسه الوزير جبران باسيل وبتغطية كاملة من رئيسه المؤسس النائب ميشال عون، اسقط من خططه السابقة الدعوة إلى انتخابات نيابية أولاً ثم رئاسية ثانياً.
هذا أولاً، وثانياً، اختار التهدئة بدل التصعيد، والانتظار بدل الإلحاح، وثالثاً قرّر الانخراط في عملية تقاسم الحصص، ورابعاً نأى بنفسه عن التجاذبات الإقليمية، وبعث برسائل ودية إلى محور الاعتدال العربي.
وتضيف هذه المعلومات ان باسيل، بعد قسمة النفط مع الرئيس نبيه برّي، وضغط الطرفين من دون جدوى على الرئيس تمام سلام لدعوة لجنة النفط الوزارية للاجتماع، ثم وضع ملف مراسيم النفط على جلسة لمجلس الوزراء لاقرارها، أيقن انه لا يمكن الاستمرار في إعطاء الأولوية لملف الرئاسة، معتبراً ان التقاسم النفطي على الصعيد الوطني هو الذي يوفّر الفرصة للإتيان بالنائب عون رئيساً للجمهورية، وليس العكس.
وعلى هذا الأساس، تتابع المعلومات، يعقد الوزير باسيل مع مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري لقاءات شبه دورية، وعلى جدولها الأولوية للتفاهمات النفطية، ثم تأتي الهموم السياسية الأخرى.
وكشف نائب لـ«اللواء» طلب عدم ذكر اسمه ان تقاسم الحصص لبلوكات النفط يشمل إضافة إلى «أمل» و«التيار العوني» تيّار «المستقبل» والنائب وليد جنبلاط.
وبصرف النظر عن دقة معلومات النائب المذكور، فإن الملف النفطي تحول إلى ملف تجاذبي من شأنه ان يؤثر على الملف الرئاسي ويتحول إلى عقبة، وهذا ما يسعى باسيل إلى معالجته، فيما تتهم أوساط عين التينة الرئيس فؤاد السنيورة بالدخول على خط فرملة التفاهم بين برّي وباسيل، وبالتالي احداث أزمة بين عين التينة والسراي الكبير.
وأوضحت مصادر في تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«اللواء» أن التواصل بين الوزير باسيل ونادر الحريري لم ينقطع، وهو يستكمل، مؤكدة انه إذا كانت هناك من معطيات جديدة لا سيما في ما خص تفاهم ما أو للبحث في ملفات معينة، فهي تبقى طي الكتمان، إذ ان المطلوب ابقائها سرية.
ورأت المصادر ان ما من تبدل في المعطيات الإقليمية والدولية بما يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية، كما ان المعطيات الداخلية غير مهيأة، مشيرة إلى ان لا ضوء أخضر للرئاسة، وأن الصورة قد تتوضح بعد جلسات الحوار المتتالية في مطلع الشهر المقبل.
وسط هذه الأجواء غير المريحة، مضافاً إليها تراكم الملفات التي تكثر حولها الخلافات وتمنع إيجاد المعالجات اللازمة لها، يغادر الرئيس سلام غداً الأحد إلى «الدار البيضاء»، حيث يمضي ليلته هناك يرافقه الوزراء: باسيل، رشيد درباس ووائل أبو فاعور، واعتذر عن المشاركة في الوفد وزير المال علي حسن خليل على خلفيات تناولتها «اللواء» في عددها أمس، على ان ينتقل الرئيس سلام الاثنين إلى نواكشوط لتمثيل لبنان في القمة العربية الدولية التي تستضيفها العاصمة الموريتانية وتستمر ليوم واحد.
وسبب عدم مبيت الوفد اللبناني في موريتانيا هو ما توصلت إليه فرقة تفتيش لبنانية قالت أن الفنادق الموريتانية لا تستوفي الشروط الصحية.
ووفقاً لبعض مواقع التواصل، فإن بعض النشطاء الموريتانيين طالبوا بمنع الوفد اللبناني بالوصول إلى نواكشوط، على خلفية تصريحات قيل أن وزير الصحة وائل أبو فاعور أدلى بها.
رئاسياً، وفيما تمضي أوساط التيار العوني في الترويج لتقدّم ملف رئاسة عون، وسط نقاشات داخل التيار تدور حول ما يمكن فعله فيما لو جرى التمديد مرّة ثالثة لقائد الجيش وكيفية التعامل مع حالة التمرّد المتصاعدة داخل التيار، قلّلت أوساط سياسية متابعة من تكبير التفاؤل العوني، ودعت إلى انتظار ما سيحدث في الجلسة الأولى من جلسات الحوار في الثاني من آب، سواء في ما خصّ السلة المتكاملة أو المشروع الرئاسي أو قانون الانتخاب، أو حتى موضوع النفط وسائر الملفات العالقة، في ظل تصاعد الشكوى من التوظيف العشوائي في الوزارات وفقاً لطائفة الوزير الذي يرأس الوزارة من الصحة إلى الأشغال فالخارجية.
وذكرت مصادر نيابية قريبة من 8 آذار أن ثمة عقبة جديدة تواجه النائب عون، بعدما أعلن الرئيس برّي في أكثر من مناسبة أنه لن يصوّت له ولا أي عضو في كتلته لمصلحة عون كرئيس للجمهورية ما لم يتراجع عن تصريحاته وعن كامل أدبيات «التيار الوطني الحر» التي تعتبر المجلس النيابي غير شرعي، متحدثة عن تقديم عون اعتذاراً علنياً وصريحاً ومباشراً إلى الرئيس برّي.
وفي السياق، ربطت مصادر ديبلوماسية بين ترنح الدور التركي في سوريا، وإمكان نجاح المفاوضات اليمنية – اليمنية في الكويت الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على لبنان، ويفتح الباب لتقارب سعودي – إيراني يساهم في حلحلة أزمة الرئاسة.
وأعطت عودة الرئيس الحريري إلى بيروت أمس، دفعاً للقاءات السياسية التي يفترض أن يشهدها «بيت الوسط» ابتداء من الأسبوع المقبل، خاصة وأن الرئيس الحريري افتتح نشاطه بلقاءين منفصلين الأول مع السفير التركي في بيروت والثاني مع السفيرة الأميركية الجديدة إليزابيت ريتشارد التي التقت أيضاً كلاً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووزير الداخلية نهاد المشنوق.
وتتضمن أجندة الأسبوع الطالع، وبعد عودة الرئيس سلام إلى بيروت مساء الثلاثاء، جلسة خاصة لمجلس الوزراء الأربعاء مخصصة لملف الاتصالات وتتزامن مع جلسة للجان النيابية المشتركة لمعاودة البحث في قانون الانتخاب، على أن يلي ذلك يوم الخميس الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بجدول أعمال عادي.
وكشف عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا لـ«اللواء» أنه سيتقدم إلى جلسة اللجان المشتركة الأربعاء باقتراح يقضي بالتصويت على صيغة القانون المختلط الذي يجمع بين النسبي والأكثري وإسقاط باقي الاقتراحات، معتبراً أن عدم اللجوء إلى هذه الخطوة بمثابة مؤشر إلى أن النواب لا يريدون إنجاز القانون، وإنما تقطيع الوقت.
ومع ذلك، رفض زهرا نعي اللجان، داعياً الكتل النيابية إلى حسم موقفها من صيغة القانون وإعلان تأييدها للمختلط.
رئاسة الجامعة
على صعيد أكاديمي، استبعدت ترشيحات المرشحين الخمسة لرئاسة الجامعة اللبنانية التي توصّل إليها مجلس الجامعة في جلسة أمس، مرشّح «حزب الله» جمال شرارة الذي نال 19 صوتاً، ولم يصل إلى العدد المطلوب للفوز الذي تجاوز الـ20 صوتاً لكل من المرشحين الخمسة الذين فازوا وهم: عن حركة «أمل» الدكتور فؤاد أيوب وقريبة الرئيس برّي الدكتورة وفاء برّي، والمرشحة الشيعية الثالثة القريبة من تيّار «المستقبل» والمحسوبة على14 آذار الدكتورة رجاء مكي، إضافة إلى مرشّح تيّار المستقبل الدكتور محمّد الصميلي ومرشحة الائتلاف المسيحي – العوني الدكتورة تريز الهاشم (راجع ص 7).
***********************************************

عرسال في خطر وعين الحلوة ممنوع على «داعش»
لماذا لا يحدث انقلاب عسكري في لبنان؟ لن نذهب مع القائلين بان الولايات المتحدة تعمل على تعزيز الجيش من اجل تلك اللحظة، اي من اجل جمهورية الموز. من يلتقي العماد جان قهوجي او كبار الضباط يلاحظ انهم اكثر ديمقراطية بكثير من ملوك الطوائف في البلاد…
خبير في احدى المؤسسات الدولية وضع تقريراً مفصلاً حول لبنان وبعث به الى الادارة المركزية لهذه المؤسسة، الغريب ان التقرير ينتهي بفقرة تعتبر ان لبنان بات بحاجة الى عملية جراحية، والا فهو ماض، حتماً، الى الانفجار. الانفجار الذي يهدد بازالة الدولة في لبنان.
كلام لا يمكن تصوره حول الطبقة السياسية الموغلة في الفساد، وفي الزبائنية، وفي غياب شامل لاي رؤية او حتى لاي تفكير استراتيجي، بل ان الجمهورية تدار، وبالحرف الواحد، كما تدار «مقاهي الحشيش».
والتقرير يشير الى ان ازمة مثل «ازمة القمامة» لم تحل حتى الان رغم انقضاء اكثر من عام على اندلاعها، والسبب هو العمولات والسمسرات، والتنفيعات، والى حد الاشارة الى «الصوملة السياسية» و«الصوملة الاقتصادية»، على السواء…
فصل كامل في التقرير عن مشكلة الكهرباء، يطلق عليها «فضيحة القرن في لبنان»، وكاد يقول «جريمة القرن في لبنان»، المثير هنا ان واضع او واضعي التقرير يلاحظون ان ثمة نافذين، في السياسة بوجه خاص، يصرون على استمرار الازمة التي لا ترهق الخزينة، المرهقة اساساً، فحسب بل انها تزيد في تراكم الدين العام، وهو القنبلة التي تنتظر اللبنانيين في آخر النفق.
السبب مافيات المحروقات، ومافيات المولدات، فيما يستطيع لبنان ان يؤمن نحو 55 في المئة، من احتياجاته من الطاقة من دون اي تكلفة، اي من الهواء والماء.
التقرير تحدث عن النهب المنظم داخل الادارات العامة والمؤسسات العامة. وزراء في وزارات خدماتية تحولوا الى مهراجات، وامثلة على الوزراء الذين كانوا «عاديين» وهم الآن يقيمون حفلات زفاف لابنائهم تفوق الخيال…
تحت حرف X معطيات عن ان تكلفة حفل زفاف ابنة او ابن احد الوزراء السابقين تكفي ليس فقط لتأمين الكهرباء والماء لمنطقته على مدار الساعة، ولتعبيد كل الطرقات، وبل ولاقامة مصنع يؤمن المئات من فرص العمل…
ويشير التقرير الى ان احداً لا يحاسب في لبنان، السرقات مكشوفة وموصوفة، لكن التركيبة الطائفية للنظام تؤمن ما يمكن ان يسمى بـ «التغطية المقدسة» للصوص. اجهزة الرقابة معطلة، ومن يصرّ على مبدأ النزاهة والشفافية لا بد ان يوضع في المستودعات، الصفوف الاولى لمن يخدم عرابي المافيات…
اشادة، في التقرير، ببعض الوزراء الذين يعملون، وكما تقتضي اصول الحكم، للصالح العام، واجراءاتهم اما انها تتعثر لسبب او لآخر، او انها تتعرض لحرب شعواء، فالقاعدة هي الفساد، وحيث يتعرض المواطن اللبناني لاقصى حالات الانتهاك لحقوقه، ودون اي اعتبار للمعايير البيئية والصحية…
التقرير يلفت الى «غياب الرأي العام»، بالرغم من تعدد الصحف والقنوات التلفزيونية، وبالرغم من تعدد الاحزاب، ودون ان يصف التقرير معظم الاحزاب بانها «مستودعات ايديولوجية وسياسية»… لكن التقرير يضع الاصبع على الجرح، فثمة خطوط سياسية وطائفية تمارس على هيئات المجتمع المدني التي يمكن اختراقها، او تفكيكها بطريقة او اخرى لتتحول، في الكثير من الاحيان، الى «فانتازيا الشوارع».
التخلخل السياسي، والتخلخل الاقتصادي، وتحذير من جمهورية في طريق الانهيار، ودون ان تظهر في الافق اي سبل للمعالجة، بل ان الازمات تتراكم وتتفاعل في ظل العواصف التي تضرب المنطقة وتترك آثاراً عميقة على الساحة اللبنانية.
ويستفيض التقرير في وصف البانوراما السياسية، وحيث تدار الدولة من قبل حكومة يفترض ان تكون انتقالية وللاشراف على انتخابات رئاسة الجمهورية، فاذا بها تتجذر وتتجذر مشكلاتها، ليظهر رئيسها بمظهر المايسترو الذي يقود اوركسترا لا يستخدم العازفون فيما سوى الطبول…
ـ الحكومة… موت سريري ـ
الصراع حول كل الملفات التي تفوح منها رائحة المال، استطراداً رائحة الفضائح، حتى ان الحكومة تبدو، في غالبية جلساتها، وكأنها في موت سريري، القوى الكبرى لا تريد للدولة اللبنانية ان تتلاشى، لكن اللاعبين المحليين يبذلون قصارى جهدهم «كي تكون للدولة ادنى مواصفات الدولة».
وصف مباشر في التقرير «الدولة المريضة»، الذين يشرفون على العلاج هم من يزيدون في حالة الاعتلال السياسي والاعتلال الاقتصادي.
التقرير يشير الى تموضع آلاف المسلحين التابعين لارهابيين في «بؤرة جبلية» شديدة الحساسية من الناحية الجيوستراتيجية، كما من الناحية المذهبية. حل هذه الاشكالية مرتبط عضوياً، وميدانياً، بحل الاشكالية المماثلة في سوريا والعراق. وثمة ثناء على القوى العسكرية والامنية في حصرها المسلحين داخل دائرة ضيقة نسبياً، لكنها كبيرة قياساً على مساحة لبنان (300 كيلومتر مربع من اصل 10452كيلومتراً مربعاً).
التقرير يشدد على ضرورة اتخاذ خطوات حثيثة وفعالة لانقاذ الدولة اللبنانية من الانهيار، او على وقف التآكل المنهجي في القطاعات كافة.
واذ اشار الى ان الفراغ الرئاسي يرخي بظلاله على «كامل» المشهد الداخلي، يرى ان انتخاب الرئيس لن يغيّر كثيراً، أو قليلاً في الوضع اما لان صلاحياته الدستورية محدودة، ووجوده على رأس السلطة التنفيذية يكاد يكون فخريا او لان قوى اساسية ضالعة في الفساد ولا يمكن المس بها بسبب التوازنات الهشة في الخارطة السياسية والطائفية للبلاد.
ـ طريق القصر مقفلة ـسياسيا اجواء تيار المستقبل لا تشير الى نقطة ضوء في المسار الرئاسي الطريق مقفلة كليا الى القصر الجمهوري وفي هذا اعتراف ضمني بأن الرئيس نبيه بري كان على حق عندما اعطى الاولوية في «سلته المتكاملة» (هي فعلا السلة الناقصة) لاقرار قانون الانتخاب وبعده انتخاب مجلس نواب جديد…
جنبلاط في باريس ومعلومات تقول انه قد يلتقي مسؤولين فرنسيين ويتمنى عليهم الاتصال مجددا بالرياض لعلها ترفع الفيتو عن العماد ميشال عون وان كانت المصادر الديبلوماسية تؤكد ان باريس لن تقوم بأي خطوة من هذا القبيل فهي رفعت الموضوع الى مجلس الامن في نيويورك لانها فقدت اي امل في امكانية ان تحدث جهودها واتصالاتها ثغرة في الجدار الاقليمي.
وكان لافتا قول وزير الصحة وائل ابو فاعور بأن جنبلاط «فاجأنا بتأييده عون رئيسا» مستدركا بأن رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي «ينطلق من اعتبارات وطنية بتأييده انتخاب عون حفاظا على البلد».
ـ عرسال… عرسال ـ
المتاهة السياسية في بيروت تقابلها متاهة امنية في عرسال «الديار» اتصلت بعدد من وجهاء البلدة الذين قالوا ان عرسال في خطر وهناك تهديد مباشر باغتيال رئىس البلدية باسل الحجيري وبعض اعضاء المجلس البلدي والمختارين.
اما حجتهم في ذلك فهي الادعاء بأن الحجيري عندما زار العماد جان قهوجي وطالب باجراءات امنية لحماية البلدة انما دعا الى تنفيذ عمليات دهم في مخيمات النازحين والقبض على المسلحين داخلها… وترى جهات في البلدة ان مجرد ترداد هذا الكلام معناه ان المسلحين الذين يحتلون مناطق في الجرود انما يعتبرون ان المخيمات محظورة ايضا على الجيش والقوى الامنية اللبنانية ما يشكل حالة خطيرة ويؤكد وصف وزير الداخلية نهاد المشنوق للبلدة بأنها«محتلة».
ولا يخفي اهل البلدة مخاوفهم من ان يحرق تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة« الخلايا النائمة ان في المخيمات او في الاحياء من اجل السيطرة على عرسال واحداث واقع جديد وخطير في البلدة ما يضع الجيش اللبناني امام اختبار دقيق للغاية اذا ما وقع عشرات ألوف اللبنانيين رهائن في يد التنظيمات الارهابية.
ـ اسماء للتصفية ـ
وفي هذا الصدد اوضح الحجيري ان هناك «عصابات تضم لبنانيين وسوريين وضعت لوائح بأسماء محددة (10) في البلدة لتصفيتها مشددا على ان من واجب الاجهزة الامنية تحديد المجموعات التي تستهدف امن اهالي عرسال وضيوفهم السوريين».
وقال انه «تم توجيه تهديد لي منذ اسبوعين باسم تنظيم معين يحملنا فيه المسؤولية في حال تعرضهم للاذى نظرا لمطالبتنا بوجود الجيش ولأن المجرم دائما لا يقبل القانون فالارهابيون خائفون من وجود الجيش».
وعقد رئيس البلدية والمختارين اجتماعا اعتبروا فيه ان الجرائم التي تحصل محاولة لضرب الوحدة والتآلف وزرع بذور الفتنة بين الاخوة والاحبة».
وفي بيان لهم لفتوا الى ان «ارض عرسال المباركة هي بمثابة متن السفينة التي تحملنا جميعا ان نجت نجونا وان غرقت غرقنا. اما ما يشاع حول دعوة الجيش الى مداهمة المخيمات والاساءة لأهلها فهذه اشاعات لا صحة لها وهدفها التحريض والفتنة».
وختم البيان انه «حرصا على مصلحة الجميع وامنهم من باب التعاون نطلب من الاخوة السوريين عدم التجول ليلا من العاشرة مساء وحتى السابعة صباحا على ان يباشر بتنفيذ القرار اعتبارا من (بعد غد) الاثنين.
ـ عين الحلوة ـ
ماذا بالنسبة الى مخيم عين الحلوة؟ المعلومات تقول ان عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» عزام الاحمد والذي يمسك بملف الفلسطينيين في لبنان عقد لقاءآت مع مسؤولين لبنانيين معترفا بأن المخيم يعاني من تعقيدات كثيرة.
وتشير المعلومات الى ان الأحمد تعهد بأن تقدم قيادة الحركة في رام الله على اجراءات من شأنها اعادة هيكلة الجسم القيادي في عين الحلوة وحيث الخلافات بين القيادات وصلت في بعض الاحيان الى نقطة اللا عودة.
هذا بالاضافة الى اتخاذ تدابير اضافية للحيلولة دون تصاعد الفوضى في المخيم وفي هذا المجال صرح وزير الداخلية نهاد المشنوق بـ «ان هناك مشكلة تدعى عين الحلوة والوضع الامني في المخيم ليس جيدا وقد تحدثت عنه منذ سنتين والتضخيم يأتي من اننا في مواجهة مفتوحة والموضوع لا يبدأ وينتهي في عين الحلوة وبالتالي نحن نتخذ احتياطاتنا في كل الامكنة والمناطق». واكد على التعاطي الجدي من كل الاجهزة الامنية مع الوضع في المخيم «معتبرا ان التعامل الاعلامي مع الوضع «ليس بالمفيد».
ـ ابراهيم: تحت السيطرة ـ
اما المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم فلاحظ ان الاوضاع اليوم في المخيم قابلة للسيطرة والعلاج ولا شيء خارج السيطرة والمطلوب ابعاد المخيم عن التداول الاعلامي ومعالجة مشاكله في الظل لأن تسليط الضوء عليه اعلاميا يؤثر على معالجة المواضيع القائمة». وطمأن الجميع الى ان الامور لن تذهب الى حرب او الى مواجهات والمخيم ليس متروكا لا لسيطرة «داعش» ولا لغيرها من التنظيمات الارهابية».
***********************************************

مجزرة ارهابية ارتكبها مسلحون داخل مركز تجاري في ميونيخ
الارهاب المتنقل في العالم حط رحاله مساء امس في مدينة ميونيخ الالمانية، حيث دخل مسلحون مركزا للتسوق واطلقوا النار عشوائيا. وفيما تحدثت مصادر عن ١٥ قتيلا قالت الشرطة ان عدد الضحايا هو ١١ على الاقل.
وقالت الشرطة انها تطارد ثلاثة مسلحين، وتحدثت وسائل اعلام المانية عن ان مسلحا قتل نفسه امام مركز التسوق. وقد عثر لاحقا على جثة مصابة برصاصة في الرأس يعتقد انها تعود له.
وهذا هو ثالث هجوم كبير ضد أهداف مدنية في دول غرب أوروبا خلال ثمانية أيام. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجومين وقعا مؤخرا في فرنسا وألمانيا. وقالت شرطة ميونيخ إنها تشتبه في أن ما يجري هجوم إرهابي.
وقامت السلطات باجلاء الناس من مركز تسوق اولمبيا لكن حتى وقت متأخر مساء كان لا يزال الكثيرون يختبئون في الداخل. وتم ايضا اخلاء محطة السكك الحديدية الرئيسية في ميونيخ.
عدة مسلحين
وقالت متحدثة الشرطة انها تعتقد بمشاركة اكثر من شخص في اطلاق النار. وأضافت نعتقد أن هناك أكثر من مهاجم. تلقينا أول تقارير عن إطلاق نار الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وبدأ إطلاق النار في ما يبدو في مطعم ماكدونالدز.
وذكرت محطة إن.تي.في إن القوات الخاصة التابعة للشرطة الألمانية طوقت الموقع. وقالت شرطة ميونيخ على موقع فيسبوك ان شهودا تحدثوا عن ثلاثة اشخاص مسلحين. كما تم الابلاغ عن اطلاق نار في شارع هاناور وشارع ريس بالقرب من المركز التجاري.
وطلبت الشرطة من المواطنين البقاء في منازلهم او الاحتماء في المباني.
وقال أحد الموظفين في مركز التسوق عبر الهاتف إن موظفين في المركز لا يزالون مختبئين. وأضاف أطلقت العديد من طلقات الرصاص.. لا يمكن أن أحصي عددها.. لكنها كثيرة.
وتابع كل من كانوا في الخارج اندفعوا إلى الداخل وبوسعي فقط رؤية شخص واحد على الأرض مصاب بإصابات بالغة وبالتأكيد لن ينجو. لا معلومات إضافية لدينا.. نحن خلف غرف المتجر. لم تصل إلينا الشرطة حتى الآن.
وقالت سلطات النقل في ميونيخ إنها أوقفت عدة خطوط للقطارات والحافلات.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية دي.بي.إيه أن وزير الداخلية توماس دي مايتسيره الذي كان على متن طائرة في طريقه لقضاء عطلة بالولايات المتحدة قطع رحلته ليعود بعد هجوم ميونيخ.
وأضافت الوكالة أن طاقم العمل في المستشارية اجتمع مساء لتقييم الموقف، لكن المستشارة أنجيلا ميركل لم تكن بين الحضور.
***********************************************

«حزب الله» يستعد لحملة عسكرية استكماًلا لخطة «القضم البطيء» بريف دمشق
هاجم وادي بردى لإقفال خط اتصال المعارضة مع القلمون الشرقي
أكدت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن قوات ماُيسمى «حزب الله»٬ دفعت بتعزيزات إلى المناطق السورية الحدودية مع شرق لبنان٬ تمهيًدا لشن هجمات جديدة على مناطق وادي بردى المتاخمة لبلدتي مضايا والزبداني المحاصرتين بريف دمشق الغربي٬ بموازاة تحرك عسكري في منطقة جرود عرسال وجرود القاع ورأس بعلبك الحدودية مع سوريا في شمال شرقي لبنان٬ وسط معلومات عن خطة لـ«قضم المناطق المحيطة بالعاصمة السورية»٬ و«السيطرة على جميع المناطق المحاذية للحدود مع لبنان».
وقالت المصادر إن الحزب وقوات النظام السوري٬ اتخذا قراًرا بـ«الحسم العسكري في المناطق المحاذية للحدود اللبنانية بهدف إيقاف الاستنزاف العسكري الناتج عن المناوشات المتقطعة»٬ مشيرة إلى أن القرار بالتصعيد «جاء بعد مهاجمة جبهة النصرة لحاجز الصفا في منطقة وادي بردى قبل شهر٬ وتنفيذ الجبهة حكم الإعدام في عشرة من أصل 12 أسيًرا من قوات النظام لديها٬ أسرتهم إثر الهجوم على حاجز الصفا».
واستهلت قوات الحزب عملياتها العسكرية٬ أول من أمس٬ في منطقة الهريرة الواقعة جنوب الزبداني٬ قرب الحدود مع شرق لبنان٬ حيث أحرزت تقدًما في البلدة الاستراتيجية الواقعة في وادي بردى٬ والقريبة من أوتوستراد دمشق بيروت الدولي. وقال عضو مجلس قيادة الثورة بريف دمشق إسماعيل الداراني لـ«الشرق الأوسط» إن هذه البلدة الواقعة على سفح جبل وادي بردى «تمثل الممر الاستراتيجي للذخيرة والسلاح بين القلمون الغربي في الزبداني٬ والقلمون الشرقي٬ وتقع ضمن نطاق اتفاق مضايا الزبداني وكفريا الفوعة»٬ مشيًرا إلى أن الحزب «بدأ بالاستفزازات العسكرية حولها قبل شهر٬ حين بدأ بقضم مزارعها٬ قبل أن يصل إلى تخوم البلدة٬ وهو ما دفع جبهة النصرة لشن هجوم على حاجز الصفا الذي أسفر عن أسر 14 عسكرًيا من قوات النظام وحلفائها».
وكانت جبهة النصرة اشترطت على ما يسمى «حزب الله» الانسحاب من محيط وادي بردى٬ أو بدء تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى لدى الجبهة.
وقال الداراني إن الحزب «قام بردة فعل على إعدام 10 من الأسرى٬ أول من أمس٬ حيث شن هجوًما على هريرة٬ وتقدم في محيطها وحاصرها٬ قبل أن تهدأ الأمور صباح أمس٬ إثر تهديد المعارضة باقتحام كفريا والفوعة رًدا على هذا الخرق لاتفاق الهدنة بريف دمشق».
وإثر ذلك التصعيد٬ هاجمت قوات المعارضة نقطتين للنظام والحزب في الجبل الشرقي لمدينة الزبداني٬ وسيطرت على نقطة وسط قصف مدفعي عنيف استهدف مواقع الاشتباك٬ بحسب ما أفاد ناشطون.
غير أن التهديد بكسر اتفاقية وقف إطلاق النار المعروفة باسم اتفاق «الزبداني مضايا وكفريا الفوعة»٬ لا يبدو أنه سيمنع الحزب من مواصلة عمليته العسكرية. وقال مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب بتقدمه في الهريرة وفي وادي بردى «يكون قد أقفل آخر المنافذ الحيوية إلى الزبداني ومضايا بالكامل٬ ويسعى لتأمين خاصرة طريق دمشق بيروت الدولي»٬ مشيًرا إلى أن القرار بتطويق مضايا بالكامل «يشير إلى رغبة باقتحامها٬ وكسر اتفاق الزبداني عبر الدخول إلى المدينة»
المحاصرة منذ 10 أشهر. وأوضح أن الحزب «يعتقد أنه يمتلك قدرة عسكرية على اقتحام الزبداني٬ فيما يستطيع المحاصرون في كفريا والفوعة (وهما بلدتان شيعيتان في ريف إدلب بشمال سوريا يحاصرهما جيش الفتح) رد الهجمات عنهما».
وتصاعدت وتيرة القصف على الزبداني قبل يومين٬ بعد إعدام الأسرى. وعلى إثرها٬ تجددت الاشتباكات على أطراف قرية هريرة٬ إثر محاولة عناصر القوات النظامية وما يسمى «حزب الله» اللبناني اقتحامها مجددا٬ بتغطية بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون٬ وذلك بعد يوم على بداية هجومهم عليها وانسحابهم ليلا. واستهدف الطيران الحربي النظامي٬ بعدة غارات٬ مدخل قرية أفرة والطرق التي تربط بين هريرة وقرى وادي بردى الأخرى٬ كما طالت أكثر من عشر غارات الجبل الشرقي لمدينة الزبداني وبرج بلودان اللذين يطلان على وادي بردى٬ بحسب ما أفاد ناشطون بريف دمشق.
وأشارت «شبكة شام» إلى أن الهجوم ترافق مع قيام المهاجمين باستخدام المدنيين دروعا بشرية لزجهم في الصفوف الأمامية٬ وذلك وسط قصف مدفعي وصاروخي عنيف من قبل ميليشيات الأسد والحزب٬ مما دفع الثوار للانسحاب من القرية بسبب استخدام المدنيين دروعا بشرية.
وقال المصدر اللبناني إن الهجوم على محيط الزبداني «يعتبر جزًءا من خطة وضعها الحزب للسيطرة على المناطق الحدودية مع لبنان٬ بدًءا من الزبداني بريف دمشق الغربي٬ وصولاً إلى جرود عرسال بريف دمشق الشمالي٬ وجرود رأس بعلبك والقاع المتصلة بريف حمص الجنوبي والشرقي»٬ مستنًدا إلى «تحركات الحزب على خط ضرب (النصرة) في جرود نحلة وخربة يونين قرب جرود عرسال»٬ فيما «نفذ الطيران الروسي ضربات على تمركزات (داعش) في الجرود المتصلة بالحدود اللبنانية داخل الأراضي السورية».
وقال: «من المنطقي أن تؤثر جبهة الزبداني على جبهة عرسال٬ بهدف منع تبادل المقاتلين بين الجبهتين وتشكيل ضغط على الجبهات في وقت واحد من جهة٬ وتنفيًذا لسياسة القضم البطيء التي يتبعها الحزب في المنطقة الحدودية مع لبنان».
***********************************************

ميونيخ ليلها رعب: 3 ارهابيين يضعون المانيا في قائمة البلدان المستهدقة
انتحر احد مطلقي النار في ميونيخ باطلاق النار على نفسه قر ب المجمع التجاري. وقد قُتل «العديد من الأشخاص» وأصيب آخرون بجروح في إطلاق نار في مركز للتسوق في مدينة ميونيخ في ألمانيا امس الجمعة، بحسب ما أفادت به الشرطة الألمانية وكالة الأنباء الألمانية «دي. بي. ايه». وقد تحدثت صحيفة ألمانية عن وفاة 15 شخصاً في حادث إطلاق النار في ميونيخ، فيما أفادت محطة تلفزيونية عن وفاة 10 أشخاص.
وأوضحت متحدثة باسم شرطة ميونيخ أن السلطات لا تزال تجلي الناس من مركز التسوق، بعدما أغلقت منطقة كبيرة محيطة بالمركز الواقع بالقرب من الاستاد الأولمبي في المدينة الواقعة جنوب ألمانيا بعد إطلاق النار. وقالت في تغريدة «تجري عملية كبيرة للشرطة في مركز للتسوق»، داعيةً السكان إلى تجنب المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن القوات الخاصة الألمانية وصلت لموقع الحادث. وأظهرت لقطات تلفزيونية العشرات من سيارات الطوارئ أمام مركز التسوق. من جهته، قال موظف بمركز التسوق الذي يشهد إطلاق نار إن إطلاق النار لا يزال مستمرا وإن الموظفين ما زالوا مختبئين. وأضاف الموظف الذي طلب عدم ذكر اسمه متحدثا لوكالة «رويترز» عبر الهاتف: «أطلقت العديد من طلقات الرصاص.. لا يمكن أن أحصي عددها.. لكنها كثيرة». وتابع: «كل من كانوا في الخارج اندفعوا إلى الداخل وبوسعي فقط رؤية شخص واحد على الأرض مصاب بإصابات بالغة وبالتأكيد لن ينجو.. لا معلومات إضافية لدينا.. نحن خلف غرف المتجر. لم تصل إلينا الشرطة حتى الآن». وقد أوقفت سلطات النقل في ميونيخ بعض خطوط القطارات والحافلات بعد حادث إطلاق النار.وتدعو القنصلية الاميركية رعاياها في ميونيخ الى الاختباء في الملاجئ