
تحولت القمم العربية إلى هم بالنسبة إلى لبنان الرسمي نتيجة دقة الوضع العربي وتلافيا لأي تداعيات سلبية على البلد على غرار ما حصل في القمتين السابقتين، ولذلك يريد لبنان الرسمي تجنب اي سوء تفاهم في القمة العربية المقرر عقدها في العاصمة الموريتانية نواكشوط يومي الاثنين والثلاثاء في ٢٥ و ٢٦ تموز الجاري، ممثلا بوفد برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام.
وفي هذا السياق قالت أوساط وزارية من ضمن الوفد المشارك في القمة العربية لموقع “القوات اللبنانية” ان رئيس الحكومة اتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع تكرار ما حصل سابقا وضمان انسجام الموقف اللبناني مع الموقف العربي، وذلك لثلاثة أسباب أساسية:
السبب الأول، لان قوة لبنان من قوة التضامن العربي معه، فيما لا يحتمل لبنان سياسيا واقتصاديا اي عزلة عربية.
السبب الثاني، لأن أي دعسة ناقصة ستواجه هذه المرة بموقف سعودي حاسم ونهائي، فيما نجح سلام والرئيس سعد الحريري في طي صفحة العتب وإعادة الحرارة إلى العلاقة بين المملكة ولبنان الرسمي.
السبب الثالث، لان سلام لن يسمح بان يسجل على حكومته مسؤولية قطع علاقة لبنان مع الدول العربية، كما ان تيار “المستقبل” المحسوب سلام عليه يدفع في نفس هذا الاتجاه.
وأوضحت الأوساط ان الموقف الحكومي من هذه القضية هو واحد، وان التنسيق بين سلام ووزير الخارجية جبران باسيل على أكمل وجه، وان الجميع مدرك حساسية المرحلة ودقتها وما تقتضيه المصلحة اللبنانية.