#adsense

التوفيق المستحيل بين التضامن العربي ومراعاة “حزب الله” 

حجم الخط
قدر لبنان ان يكون بلا موقف خلافا للقمم العربية التي استعادت موقفها ورونقها ولم تعد بياناتها عبارة عن جمل ومقاطع ونصوص مكررة من قمة إلى قمة، لأنها عندما استشعرت الخطر الإيراني قررت المواجهة، فيما لبنان غير قادر على مجاراتها بفعل الأمر الواقع الذي يمثله “حزب الله”.
وقد دلت الأحداث ان الموقف اللبناني لم يعد يحظى بتفهم عربي على رغم إدراك الدول العربية ان مجاراة لبنان للموقف العربي يمكن ان يدفع الحزب إلى رد فعل يتراوح بين السياسي والأمني، ولكن هذه الإشكالية، بمفهوم الدول العربية، هي من طبيعة لبنانية، وبالتالي لا ترى هذه الدول بانها معنية بتحمل مسؤولية تخاذل الموقف الرسمي اللبناني.
فموقع لبنان البديهي في ان يكون إلى جانب الدول العربية ليس فقط التزاما بنصوصه الدستورية، إنما تمسكا بالشرعية العربية التي تشكل الضمانة لمنع محور الممانعة من ابتلاعه، وبالتالي على الحكومة ان تتحمل مسؤوليتها باتخاذ الموقف المنسجم مع الموقف العربي بعيدا عن اي مراعاة لحزب الله تضُّر بسمعة لبنان وصورته.
ويكفي ان “حزب الله” يستخدم لبنان كمنصة لاستهداف الدول العربية من أجل ان تثبت الحكومة بالملموس ان الحزب لا يمثل موقف لبنان الرسمي، ولكن بانتظار ان تُحسم هذه الازدواجية المسيئة للبنان بين دولة ودويلة يجب إعادة النظر بالمساكنة مع الحزب في اي حكومة مقبلة تجنبا للانعكاسات السلبية لهذه المساكنة على لبنان، خصوصا ان “حزب الله” ليس بوارد إعادة النظر بدوره وسلاح
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل