مـحـفـوض: أنـصـح الـحـريـري بـعـدم زيـارة سـوريـا حـتـى إشـعار آخَـر
اشار رئـيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار الـمحامي ايـلي محفـوض في بيان له الى أنه "طـالعنا كثـيرون قبـيل وبـعد تكـليف الرئيـس سعد الـدين الحريـري برئاسة الحكومة، بحـتمـية قيامه بـزيارة للجمهورية العربية السورية، كما صدرت مواقف مماثلة بعد التشكيلة ، وكأنه لزاما" على رئيس حكومة لبنان، فور تسلّمه مهامه أن يزور الشام ، وبالفعل لم نـفـقـه حتى اللحظة مضامين هذه الزيـارة وهل رئيس مجلس الوزراء اللبناني مفروض عليه أن يُقدم على هذه الخطوة ، وفي حال كانت الزيارة إلزامية ، مَن الذي فرضها وكـرّسها لـتغـدو عُرفا" واجب إعتماده بشكل كلاسيكي ."
وسأل محفوض: "هل يقوم رئيس حكومة سوريا فور تسلّمه لمهامه بزيارة للجمهورية اللبنانية ؟ وفي حال كان الجواب بالنفي ، لماذا اذا" رئيس حكومة لبنان عليه أن يقوم بالزيارة ؟ واذا كانت سوريا تُقرّ بلبنان دولة وكيان ذات سيادة ، وبالتالي تعترف به على خارطة الأمم ، فهل تتصرف معه كما تتصرّف مع باقي الدول ، وتحديدا" العربية منها ، واستطرادا" ، هل يكون رئيس حكومة الأردن أو المغرب أو موريتانيا مثلا" ملزمين بأن يقوموا بزيارة الى سوريا أو الى أية دولة أخرى على حدودهم عند تسلـّـمهم لمهامهم؟"
تابع البيان: "هل لم تعد سوريا اليوم تحت مجهر الاتهام أو الشبهة بالاغتيالات السياسية التي سقط فيها خيرة ونخبة رجالاتنا ، ومنهم رئيس حكومة لبنان الشهيد رفيق الحريري ؟ وفي حال كانت الجمهورية العربية السورية بمنأى عن أيّ شبهة أو ضمن دائرة الاتهام ، لماذا اذا" لم تتمـحور كلّ التحقيقات والاستقصاءات الأولية إلاّ على سوريا وأجهزتها وبعض القادة العسكريين فيها ؟ لماذا لم تقف مثلا" تونس أو جزر القمر أو الجزائر ضدّ سيرعمل المحكمة ؟ وفي حال لا زالت سوريا موضع شبهة ، كيف يستعجلون لرئيس حكومتنا أن يزورها وبأسرع وقت من دون أية تحفظات ؟ لا سيما أنّ أية دعوة رسمية في هذا الإطار لم تصل عبر الوسائل المعتمدة والمعتادة في علاقات الدول مع بعضها البعض ؟
وسأل محفوض: "هل أصبحت سوريا على إستعداد للإقرار بأنها ستلجم نفسها على التدّخل بشؤون لبنان الداخلية منها والخارجية ؟ وهل إقتنع هذا النظام بأنّ سوريا في سوريا ولبنان في لبنان ؟ أمْ يُريدون من خلال زيارة الرئيس الحريري ممارسة مزيد من لوي الذراع السيادية لكينونة لبنان وديمومته وإستقلاله عنها بالشكل والمضمون ؟ وماذا بشأن أكثر من سبعماية لبناني يقبعون في السجون والمعتقلات السورية ، ولا معلومات حتى الساعة عن مصيرهم ، حيث ترفض سوريا إبلاغ لبنان بأي معلومة حول ما اذا كانوا أحياء أو أموات ، وهذا الملف يبقى ملفا" إنسانيا" بامتياز ، فهل ستكون سوريا على إستعداد للتجاوب مع هذه القضية الإنسانية ؟
اضاف: "ما هو دور السفارة السورية في بيروت ، طالما أنّ سوريا تكلّف لبنانيين للقيام بدور السفير وهل ستقلع سوريا عن إنتهاج سياسة تأليب فئات على أخرى ؟ وهل هي باتت على استعداد لتزويد الأمم المتحدة بالمستندات اللازمة حول هوية مزارع شبعا ؟"
واعتبر محفوض انه "لأنــــنـا لا نثـق بالنظام السوري ، نظرا" للتجارب المأساوية ، كما ونظرا" لاحتلال عسكره لبنان لأكثر من ثلاثين سنة ، كبدّوا لبنان خلالها دموعا" ودماء" ودمارا" ، لذا من غير المنطق طي الصفحة المؤلمة على طريقة عفا الله عمّا مضى ، ومن دون معالجة جذرية تنهي جدلية الأطماع السورية التاريخية بلبنان."
أخيراً، تـقـدّم محفوض مـن الـرئـيس سعد الديـن الحريـري ، بـكلّ احـترام ومحبـة وتـقـدير وامل مـنـه عـدم الـقـيام بـزيـارة الـى الجمهـورية الـعربيـة السورية ، فـي الـظروف الـراهـنـة وحتى إشعار آخر.