#adsense

نظرة الحكيم إلى السلطة ليست تقليدية وتتحدد في ثلاثة أهداف أساسية

حجم الخط

يحاول البعض ان يضع إصرار “القوات اللبنانية” على حسن التمثيل السياسي للمسيحيين في خانة أهداف هذا الحزب السلطوية على رغم ان “القوات” آخر فريق يمكن اتهامه بالسعي إلى السلطة، والتجربة منذ العام 1990 إلى اليوم أكبر برهان، وعلى رغم أيضاً مشروعية هذا السعي الذي حدده الدكتور سمير جعجع في هدفين: استعادة ما للدولة للدولة، ومكافحة الفساد.

فرئيس “القوات” لا ينظر إلى السلطة بعيون لبنانية تقليدية أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه، بل ينظر إليها من زاوية تعزيز حضور الدولة كضمانة لمستقبل الشعب اللبناني الذي دفع من لحمه الحي كلفة الاستلشاء بمفهوم تمثيل الناس وإدارة البلد، وبالتالي من غير الجائز إبقاء المواطن اللبناني رهينة لسياسات عقيمة وفاسدة تدفعه إلى اليأس والهجرة.

ومن هنا رؤية الدكتور جعجع إلى حسن التمثيل المسيحي واستطرادا اللبناني هي إبعد ما يكون عن الأهداف السلطوية وتتحدد في ثلاثة اعتبارات أساسية:

الاعتبار الأول ميثاقي ويتصل بان كل الفكرة اللبنانية قائمة على مبدأ الشراكة المسيحية-الإسلامية، هذه الشراكة التي جعلت من لبنان “وطن الرسالة”، وبالتالي لا معنى للبنان ولا قيمة من دون البعد الميثاقي.

الاعتبار الثاني سيادي ويرتبط بدور المسيحيين في استعادة السيادة المفقودة، هذا الدور الذي غيّبه الاحتلال السوري إدراكا منه لفعاليته في إنجاز السيادة والاستقلال، سيما ان المواجهة اليوم هي من داخل المؤسسات لا من خارجها، وبالتالي تغييب المكون المسيحي يشكل تغييبا لدوره الوطني.

الاعتبار الثالث إصلاحي ويتعلق بالنهج المعتمد في إدارة شؤون الناس وكأن الهدف منه تيئيس اللبنانيين من أجل إخضاعهم او دفعهم إلى الهجرة، وبالتالي أهمية الجانب الإصلاحي يكمن في مد الشعب اللبناني بمقومات الصمود بانتظار استعادة الدولة لحضورها على كافة الجغرافيا اللبنانية، كما أهمية هذا الجانب أيضاً يكمن في إعطاء هذا الشعب الأمل بمستقبل أفضل.

ومن هنا مطالبة الحكيم بحسن التمثيل هي مطالبة وطنية بامتياز وتنسحب على كل المكونات اللبنانية، وذلك حفاظا على الفكرة اللبنانية، وتزخيما للدور المسيحي في المعركة السيادية، خصوصا ان المسيحيين أثبتوا عن فعالية استثنائية في المواجهة دفاعا عن لبنان إما إبان الحرب أو في حقبة الاحتلال، وبالتالي تغييبهم عن المواجهة الحالية يشكل أكبر خدمة للقوى التي تريد إبقاء لبنان ساحة مستباحة لمشاريعها وأهدافها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل