#dfp #adsense

كنعان: لسنا في صفوف 8 آذار.. الرياشي: مصالحتنا مصالحة البيت الواحد

حجم الخط

إعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي أن المصالحة بين “القوات” و”التيار” لم تنعكس خلافاً مع تيار “المستقبل” إنما انعكست تباعداً وإشكالية سياسية معينة، ولكن هذا الأمر لم يفسد في الود قضية إذ هناك تحالف استراتيجي مع “المستقبل”، مشيراً الى أن “القوات” و”التيار” لم يدخلوا الاستحقاق البلدي ليلغوا احداً، دخلوا ليلغوا احتكار البعض لأحقية الآخرين بالمشاركة في التمثيل.

من جهته، أفاد أمين سرّ تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان بأن “التيار” لم ينكر يوماً وجود اتفاق الطائف الا ان لديه اعتراضات لا تزال قائمة وقد اوضح ذلك في ورقة اعلان النوايا.

وقال في مقابلة مشتركة والرياشي عبر “لبنان الحر” مع الزميلة مستيكا الخوري: “موقفنا من هذا الموضوع واضح فلا نحن اصبحنا “حزب الله” بتحالفنا معه ولا “القوات” اصبحوا تيار “المستقبل”. يوم كنا في معراب اردنا ان نقول لشركائنا ان رؤيتنا وطنية وغير طائفية فإنطلقنا من مسلمات وطنية بفعل مبادرة لم تأتِ من الدوحة ولا من طهران ولا من الطائف او الرياض او الفيليبين بل جاءت من قلب جبل لبنان ولبنان المسيحي لتعم كل الوطن”.

المقدمة:

من حرب التحرير الى حرب الإلغاء، وثم الى زنزانة ومنفى، ومنهما الى خصومة سياسية وحروب اعلامية وإنشقاق ونزف مسيحي… ثلاثون عاماً مرت ببطء على اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً في ظل عداوة اكبر حزبين مسيحيين على الساحة المحلية، “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”.

لكن، فكرة بالتقارب، مشاورات، ومن بعدها اجتماعات مغلقة، بوادر خير، ورقة اعلان النوايا، فإنعكاس للأجواء الإيجابية من القيادة الى القاعدة، فمصالحة في معراب واعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بمباركة عرابي المصالحة وضيفيَ في هذه الحلقة الخاصة امين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” الاستاذ ملحم الرياشي. اذا من فكرة الى مصالحة، إنقلبت كل المعايير.

ولكن امام الاستحقاق البلدي، كثرت الاتهامات بسقوط معادلة تمثيل المصالحة ل٨٦ في المئة من الشارع المسيحي، وكذلك سؤال يطرح ذاته اليوم كيف تمت التحالفات وما تفسير التباينات التي وقعت فيها؟ وما مستقبل تحالفات عون وجعجع مع باقي الافرقاء في الوطن في ظل المصالحة المسيحية المسيحية؟

اسئلة اضعها برسم ضيفي وأعالجها معهما في محورين في حلقة بعنوان: “اوعا خيك… والوطن” مباشرة بعد هذا التقرير.

المحور الأول: الإستحقاق البلدي على ضوء “مصالحة معراب

  • (كنعان):

بدءاً من زحلة، ذكرت السيدة ميريام سكاف مرات عديدة ان اجتماع الأحزاب هدفه إلغاء الآخرين، ما ردكم على هذا الاتهام؟ وهل كانت نوايا طرفي المصالحة إعطاء رسالة عن قوة الثنائي من زحلة الى كل لبنان؟

  • اولاً، اعتقد ان السيدة ميريام سكاف كانت تخوض حملة انتخابية وهدفها شد العصب، وفي المعارك الإنتخابية كل الأسلحة مشروعة. ولكن اليوم وبعد زوال غبار المعركة تبين ان الإنتخابات البلدية لم تكن مطلقاً محاولة لإلغاء احد بل هدف المصالحة المسيحية خلق رافعة للمسيحيين يستفيد منها الجميع. ولا حاجة لإعطاء رسالة عن قوة المسيحيين في الاستحقاق البلدي، إذ تم تصوير المعركة انها ضد الأحزاب، “دايماً بدك تقاتلي الكبير لتكبري”.

 

  • (الرياشي):

بعد الإنتصار في زحلة، اذا اردنا القاء نظرة سريعة على نتائج المعركة، نجد ان اللوائح المدعومة من سكاف وفتوش اذا ما جمع عدد المقترعين لها يفوق عدد المقترعين للائحة “انماء زحلة”، الا يشكل ذلك خذلاً لإجتماع الاحزاب؟ وماذا لو تحالفوا في الاستحقاق النيابي؟

كمعادلة علمية، عندما نجمع اللوائح تختلف قدرات التصويت بين لائحة واخرى، لذا هذه المعادلة غير قابلة للحياة. اما بالنسبة للشق الثاني،لا خوف على الأحزاب فهي لا تريد ان تلغي احداً، والخوف على مصير الافراد التي تأخذ على عاتقها مواجهة الأحزاب، التي لديها مشاريع تتخطى زحلة، مشاريع لكل لبنان وللإغتراب اللبناني. الأحزاب لا تتحمل النتائج إنما من يريد مواجهتها. للأحزاب برنامج سياسي إنمائي، تسعى للتوافق حيث يتوفر وتخوض المعركة عند انعدامه، وحتماً تنتصر. التجربة البلدية علمتنا ان نثقل العلاقات بين “القوات” و”التيار” وكيفية تفاعل الماكينات الإنتخابية مع بعضها.

  • (كنعان):

 من زحلة الى جونية، كيف يمكن تفسير دعم الجنرال عون المطلق وزيارته عشية الإنتخابات لائحة “كرامة جونية”، التي خاضت الإنتخابات بوجه “القوات اللبنانية”، الا يشكل ذلك تحدياً للقوات بالدرجة الأولى؟ ولم يشكل لديكم قلقاً من اهتزاز التحالف؟

اولاً، بالمطلق وحتى لو تنافس “التيار” و”القوات” ذلك ليس ضد المصالحة ولا عكس اتجاهاتها، والبند الأساسي في ورقة اعلان النوايا مفاده “مطرح لي بنتفق بنصنع توافق ومطرح لي بنتنافس ما بنختلف وبننقسم” وهذا امر صحي جداً. ولكن في جونية كنا نسعى للتوافق بين عائلة فرام وعائلة حبيش، سعينا نحن و”القوات” ولم نستطع جمع اللائحتين مما خلق امرا واقعاً خضناه نحن الإثنين بكل شفافية وصدق واحترام والحرص لعدم تحول المعركة عونية – قواتية، وفي النهاية لا الجنرال ولا “القوات” متطفلين على كسروان، واخبرنا الدكتور جعجع ان ثمة محاولات لإلغاء العماد عون سياسياً في كسروان.

  • (الرياشي):

النائب بطرس حرب إعتبر ان حرب إلغاء خيضت ضده في تنورين، وهذا الشعور تكرر من دير القمر حتى القبيات حيث إعتبر النائب هادي حبيش أنه وجه صفعة للثنائية عبر النتائج التي حققها، فيما النائب السابق فريد هيكل الخازن وفي مقابلة مع الزميل وليد عبود اعتبر ان “القوات” خانت والده الذي وقف الى جانبها،  بطريقة تعاملها معه في الاستحقاق البلدي، خلاصة هذا المشهد ان التقارب المسيحي الذي سعيتهما اليه، تحول بنظر بعضهم الى مزيد من الشرذمة؟

 “القوات” و”التيار” لم يدخلوا الاستحقاق البلدي ليلغوا احداً، دخلوا ليلغوا احتكار البعض لأحقية الآخرين بالمشاركة في التمثيل، لا يحق لأحد احتكار تمثيل الناس كما لو كانوا غنماً، للناس كراماتها ومواقعها وقيمها. “القوات” و”التيار” ربما اساؤوا إدارة بعض المعارك البلدية إلا انهم قالوا كلمة الناس الذين يريدون خيارات اخرى.

المحور الثاني: إنعكاس “المصالحة المسيحية” على تحالفات الحزبين

 (الرياشي):

هل انعكس اعلان الدكتور جعجع ترشيح الجنرال عون والتقارب العوني – القواتي  تباعدا بين “القوات” و”المستقبل”، هل نسفت “القوات” تحالفاً دام لسنوات مع تيار يشاركها المبادئ والخطوط العريضة لأجل المصالحة مع “التيار الوطني الحر” الذي لا يزال بعيداً نسبياً بتحالفاته تحديداً؟

 لم تنعكس المصالحة خلافاً مع تيار “المستقبل” إنما انعكست تباعداً وإشكالية سياسية معينة، ولكن هذا الأمر لم يفسد في الود قضية إذ هناك تحالف استراتيجي مع “المستقبل”، “نهار لي رشحوا النائب سليمان فرنجية، ما كنا مبسوطين بس ما رحنا معن عا مشكلة، ولما رشحنا نحنا الجنرال عون ما كانوا مرتاحين بس كمان ما راحوا معنا عمشكلة”. القوات لم تنسف تحالفها مع “المستقبل”، المصالحة المسيحية هي ذات بعد مختلف تماماً عن العلاقات مع الآخرين، فهي مصالحة ضمن البيت الواحد بالمعنى الدقيق والحقيقي والعلمي للكلمة. بعد 30 سنة من العذاب مروا ببطء كما لو كانوا 300 سنة، فكان لا بد ان يضع احد حدا لهذا الموضوع.

  • (كنعان):

 “التيار الوطني الحر” وقع على ورقة اعلان النوايا وفيها اعتراف واضح وصريح بإتفاق الطائف وهي المرة الأولى التي يقدم فيها التيار على هذه الخطوة بالاضافة الى نقاط سيادية عدة منها ضبط الحدود وحركة المسلحين، فكيف يمكن تفسير التناقض بين ذلك وبين التحالف مع “حزب الله” وهو المتهم بنسف اتفاق الطائف وبانتهاك السيادة وحرمة الحدود؟

اولا، لم ننكر يوماً وجود اتفاق الطائف الا ان لدينا اعتراضات لا تزال قائمة وكنا قد اوضحنا ذلك في ورقة اعلان النوايا. وموقفنا من هذا الموضوع واضح فلا نحن اصبحنا “حزب الله” بتحالفنا معه ولا “القوات” اصبحوا تيار “المستقبل”. يوم كنا في معراب اردنا ان نقول لشركائنا ان رؤيتنا وطنية وغير طائفية فإنطلقنا من مسلمات وطنية بفعل مبادرة لم تأتي من الدوحة ولا من طهران ولا من الطائف او الرياض او الفيليبين بل جاءت من قلب جبل لبنان ولبنان المسيحي لتعم كل الوطن.

  • (الرياشي):

 “اوعا خيك التاني” هاشتاغ اطلقته مصلحة طلاب حزب “الكتائب” وتداوله ناشطون بمحاولة للدلالة على تهميشهم من قبل “القوات”، ما مصير العلاقة القواتية الكتائبية اليوم في الاستياء الكتائبي الواضح؟

استغرب ان ثمة إستياء كتائبي من المصالحة، والكتائب خاصة برئيسها الحالي النائب سامي الجميل كانوا اول من طالبوا بتوحيد المسيحيين والتوافق، لذا استغرب حقاً هذا الإستياء الذي لا مبرر له، ال1ي يجب استبداله بفرح داخلي وخارجي.

علاقاتنا مع حزب “الكتائب” علاقات اخوية يسودها التزامات سيادية موحدة، والتواصل مستمر حتى في اسوء الظروف يوم هاجمونا علناً ولاموا “القوات” لترشيح الجنرال في وقت لم يكن لديهم اي بديل، تلقينا اوامر مشددة من الدكتور جعجع بعدم التعرض لحزب “الكتائب”، إلا ان بعض الشباب “وعا فورة دمن بردوا” وعملنا على ضبط الموضوع واستطعنا ضبطه الآن تماماً.

(كنعان):

الصراع على الرئاسة انتقل من  الساحة المحلية الى داخل 8 اذار، اليس فشلاً ان يكون المرشحان لرئاسة الجمهورية من الفريق عينه ولا قدرة لإيصال اي منهما؟ الا يدل ذلك ان “حزب الله” لا يريد رئيساً للجمهورية؟

اولاً، نحن لسنا من 8 آذار، التحالف لا يعني اننا اصبحنا بموقع المتحالفين معه، نحن اساس 14 آذار، او من اساسات 14 آذار، لذا عندما نقول فشل مؤشحي 8 اذار التوصيف غير صحيح. نعم النائب سليمان فرنجية في صفوف 8 اذار. “التيار” يشكل جسر بين ما يمثل وبين 8 اذار التي حافظت برأينا على الإستقرار في فترة طويلة.

برأيي لم يعد هناك 8 و14 في الإستحقاق الرئاسي، وبعد مصالحة معراب التي غيرت كل المقاييس ثمة امر جديد ميثاقي دستوري اذ دعم جعجع عون وفق بنود جعلت لهذا الترشيح خارطة طريق، إذ طلبنا من الجميع ملاقاتنا الى نصف الطريق وفق قراءة حقيقية هي قراءة الدستور فيما يختص بالموقع الرئاسي الأول.

هذه المسألة تتعلق بوجودنا وكياننا وتفاهمنا الوطني، المطلوب من الجميع ان نعترف ونقر بمضمون الدستور، وفي الحقيقة لا استطيع تفهم سبب ابتعاد “المستقبل” عن طرح معراب وهو استحقاق وطني ذات طابع مسيحي فرئاسة الجمهورية استحقاق يهم المسيحيين بشكل خاص.

ما فعلناه في معراب تسوية وطنية قوامها احترام الدستور، الميثاق، التعددية، وتكريس حق المسيحيين ان ينالوا حقوقهم. ساعة التغيير دقت، ومتجهون الى معادلة وطنية جديدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل