#adsense

مختارة العدوسية دكتورة في الكيمياء… متري لموقع “القوات”: ترشيحي كسر التقاليد

حجم الخط

هي الحائزة على دكتورة في الكيمياء، إبنة الـ 31 عاماً التي رغبت في خوض السباق الى المقعد الإختياري في بلدة العدوسية، ونجحت.

نورا متري، تتغنى بأصالة أرض الجنوب وتعتز بدعم كلّ شبان منطقتها بعيداً من العصبيّة العائليّة والعشائريّة.

في 22 أيار الماضي، ربحت المنافسة على المقعد الإختياري في بلدتها “العدوسية” وحازت على 277 صوتاً من أصل 411 منتخب أدلوا بصوتهم.

متري ترشّحت من خلفيّة أكاديميّة جامعيّة لتثبت بأنّ للعلم والثقافة دور فاعل ومؤثّر اجتماعياً في وظائف مماثلة، وهي تعتبر أنّ هذا العمل لا يمكن أن يستقيم الأداء فيه الا انطلاقاً من هذه الخلفيّة.

تقول متري لموقع “القوات” إنها قررت خوض هذه التجربة  لخدمة “الضيعة” ولكسر التقاليد، وتضيف: “بالنّسبة إلى المجتمع اللبناني، تعمل المرأة في مختلف الجمعيّات لكن في هذه المراكز لا بدّ من وجود العنصر الذّكوري لما يمثّله من عامل اطمئنان في مجتمعاتنا المشرقيّة القائمة على تغليب دور الرّجل على دور المراة. من هنا رأيت من واجبي تفعيل دور المرأة من خلال كسر هذا التقليد. فكانت البداية من عدّوسيّة قريتي”.

تشير متري الى أنها لا تتعاطى السياسة من منظارها الضيق، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن مجموعة من الشباب التي تحمل طروحات “القوّات اللبنانيّة” شكّلت رأس حربة في العمليّة الانتخابية التي أوصلتها الى منصبها الحالي. وتضيف: “ترشّحت بناء على برنامج انتخابيّ واضح المعالم تحت عنوان: “بالعلم والعمل”،  تلاقيت فيه مع شباب “القوّات” المندفعين للعمل الإجتماعي، بغرض دفع قريتنا نحو الأفضل”.

وتلفت الى أن “القوّاتيين” في قريتها شكلوا الدّعم الأكبر لحملتها الإنتخابيّة لوجستياً وإدارياً، معتبرة أن ثقتهم بها أعطت دافعاً إضافياً لها لخوض هذه التّجربة. وتتابع: “سأبحث جميع الأفكار والطروحات معهم، كما أتمنّى منهم الدّعم الدّائم، وليس فقط وقت الإنتخابات، لأنّ عجلة العمل قد بدأت بالدّوران ولن يوقفها أحد”.

لا تنفي متري انها تواجه بعض العراقيل في إقناع الجيل الهرم بطروحاتها، لافتة الى أن هناك من تجاوب معها وآخرين أصروا حتى الساعة على عدم تقبل أفكارها، وتابعت: “فكرة تحسين هذا المركز، وتفعيل دوره في القرية، سيكون عن يد العنصر النّسائي لا سيّما المشاريع غير الإختياريّة التي ترتبط مباشرة بمهام المختار الإداريّة”.

تشدد متري على أن أبرز التحديات التي ستواجهها تكمن في مواجهة مجتمع ذكوري لم يعتدْ بعد على وجود شخص يحمل شهادات في هذا المركز، إضافة الى تقبّل النّاس لعمليّة التّخطيط لما هو خير لكلّ القرية، وكذلك التّنظيم الإداري حيث وضعت برنامجاً لحضورها في أوقات محدّدة في البلديّة لمتابعة شؤون أهل القرية أوّلا، ولتسجيل النّازحين السوريّين الموجودين في العدوسية لضبط أيّ تصرّفات مشبوهة ومثيرة للرّيبة.

متري التي انتسبت الى رابطة المخاتير، طُرح  اسمها أيضاً كعضو انطلاقًا من قناعتها بانّ العمل الإجتماعي لا يستقيم إلا من خلال العمل المؤسّساتي. وتابعت: “رابطة المخاتير يجب ان تتحوّل إلى مؤسسة وليس مجرّد رابطة”.

وعن مشاريعها الإختيارية تقول متري: “لقد بدأنا بخطوات صغيرة، كفتح مكتب المختار في مبنى البلديّة وتنظيم طريقة العمل فيه من خلال وضع برنامج حضور، لتتقبّله النّاس، كما أنّنا بدأنا بملء استمارات لإصدار دليل للقرية لأنّه من المعيب عدم وجود أيّ معلومات موثّقة وأيّ سجلٍّ واضح. فضلا عن أنّني بصدد إجراء إحصاء شامل لكلّ أنواع المهن والأمراض المزمنة لإعادة فتح مستوصف القرية، على أمل إيجاد  داعمين لنا لما هو خير لأهالي القرية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل