إستقبل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، رئيس لجنة الأمن والخارجية في مجلس الشورى الاسلامي علاء الدين بروجردي والوفد المرافق له في حضور السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي. وناقش المجتمعون آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
بري
بعدها انتقل بروجردي الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور الوزير علي حسن خليل، وتناول الحديث العلاقات الثنائية والتطورات في لبنان والمنطقة واصفاً إياها بأنها “بالغة الدقة والحساسية، سواء ما يجري على الساحة السورية او الساحة العراقية او بقية الملفات الاقليمية التي لا تزال عالقة” مؤكداً أنّ إيران تولي اهتماماً خاصاً بأمن لبنان واستقراره.
وقال بروجردي: “ظاهرة الإرهاب التكفيري المتطرف المشؤومة التي تهدد دول هذه المنطقة وشعوبها، بما فيها لبنان الشقيق، بدأت نيرانها تصل الى الاطراف التي كانت مسبّبة بقيامها منذ اللحظة الأولى، سواء في العالم الغربي أو في بعض دول هذه المنطقة. لذا فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية تبدي جدية كبرى في مواجهة هذا الإرهاب التكفيري المتطرف، ولهذا أيضاً تبدي هذا القدر الكبير من التعاون والتنسيق والانفتاح على الجمهورية العربية السورية وعلى العراق في مجال المواجهة المشتركة لهذه الظاهرة المشؤومة”.
وأضاف: “نعتقد أن الأطراف التي كانت المسبب الرئيس من وراء الستار لهذه الأزمة التي تعصف بسوريا منذ خمس سنوات، رمت الى هدف أساسي هو حرف البوصلة التي كانت تتمسك بها سوريا كقلعة للمقاومة والممانعة ضد العدو الصهيوني، كما ترمي الى ضرب المقاومة أيضاً. والمسألة المؤسفة والمزعجة للغاية في هذه المرحلة هي هذا الانفتاح الذي تبديه المملكة العربية السعودية في مجال مساعيها الرامية الى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. ونحن على ثقة تامة بأن كل هذه المؤامرات لن تصل الى النتائج المشؤومة التي تسعى الى تحقيقها، فكما ترون جميعاً، ان المنحى البياني لعمل المنظمات الارهابية التكفيرية المتطرفة على صعيد المنطقة برمتها سواء في العراق او في سوريا او في بقية دول المنطقة، آخذ في الانحدار والاضمحلال، وإن هذه الاهداف التي تعمل على تحقيقها المملكة العربية السعودية سوف تصل الى الحائط المسدود لأن جبهة المقاومة آخذة بالمضيّ في أهدافها بشكل قوي وصلب ومقتدر. ونحن نولي عناية كبرى بتعميق العلاقات الثنائية مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة في مختلف المجالات، ونأمل ان نتمكن معاً من تعميق هذا التعاون”.
وعمّا إذا كانت إيران تستطيع أن تساعد على إيجاد الحل في لبنان وانتخاب الرئيس، قال بروجردي: “نشعر بسرور بالغ عندما نرى الحوار الوطني البناء والايجابي قائماً حالياً في هذا المكان بالذات بين مختلف الاطراف والجهات السياسية الفاعلة في لبنان، ونأمل ان يؤدي الى ايجاد المخارج اللازمة والمطلوبة لكل الملفات العالقة. ونحن نعتبر أن لبنان، على الرغم من صغر مساحته الجغرافية، كبير جداً من ناحية الدور السياسي والتأثير السياسي الذي يتمتع به في هذه المنطقة، وليس لدينا أدنى شك في أن وجود هؤلاء الحكماء وهذه الشخصيات السياسية الفاعلة والغيورة على مصلحة هذا البلد سوف تتمكن في نهاية المطاف من ايجاد المخارج والحلول الناجعة لكل المشكلات العالقة وفي طليعتها الفراغ الرئاسي”.
وأضاف: “هذه القضية هي استحقاق داخلي لبناني، وفي نهاية المطاف هذا الفراغ سيُحلّ من خلال توافق لبناني. ونأمل أن نرى هذا المخرج المناسب في أسرع وقت ممكن”.
وعمّا إذا كان يحمل مبادرة، قال: “عندما نقول إنّ مسألة الاستحقاق الرئاسي استحقاق لبناني داخلي، فهذا يعني أننا جاهزون للإستماع الى المقترحات والمبادرات وليس لتقديم هذه المبادرات”.
سلام
وكان بروجردي قد زار رئيس الحكومة تمام سلام وبحث الطرفان في العلاقات الثنائية وآفاق التعاون الثنائي المتاح بين البلدين في كافة المجالات، وأكد أنّ “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم بقوة الوحدة الوطنية الداخلية في لبنان وكل ما من شأنه أن يعمل على إستتباب الأمن والهدوء والإستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق كما تدعم بقوة الحوار الوطني الجاري بين التيارات والشخصيات السياسية الفاعلة والمؤثرة في الساحة اللبنانية”.
إقرأ أيضاً: