#adsense

مؤتمنون للحفاظ على لبنان.. النائب جعجع بإفتتاح مهرجانات الأرز: لا شيء يعلو فوقنا غير السماء وربّ السماء

حجم الخط

أكدت النائب ستريدا جعجع أننا كلبنانيين مسلمين ومسيحيين مؤتمنون على الحفاظ على لبنان وأرز لبنان وكذلك على جزء من تراث البشرية.

وفي افتتاح مهرجانات الأرز الدولية، قالت: “نؤكد أننا راسخون في أرضنا مع شعبنا، ولن تقوى علينا الصعوبات مهما اشتدت العواصف من حولنا. فنحن مغروسون في هذه الأرض كما جذور الأرز ضاربة في الأعماق، ولا شيء يعلو فوقنا غير السماء ورب السماء”.

وفي ما يلي نصّ الكلمة كاملاً:

“أخاطبكم من غابة أرز الرب، ومن وحي ما خاطب به “نبي جبران” الجموع المحتشدة في مدينة “أورفليس”، لأقول لكم: لبنان وطن الحياة باق ، لبنان وطن الفرح باق، لبنان وطن الفن والحضارة باق ، لبنان وطن العيش المشترك باق، لبنان وطن الأرز الضاربة جذوره في عمق التاريخ والجغرافيا باق وسينتصر، وكل أبواب الفتن والحروب والمصاعب والتحديات لن تقوى عليه… يقول جبران خليل جبران: “لو لم يكن لبنان وطني، لاتخذت لبنان وطني”، هي رسالة من نبي لبنان إلى العالم أجمع، أن من لديه لبنان لا يستبدله بكنوز الدنيا كلها. وكم نحن بحاجة إلى أن نتمسك بهذا الكلام، اليوم في آب 2016، في زمن بات طموح الكثير من اللبنانيين أن يهاجروا الى بلد آخر أو أن يحصلوا على جنسية ثانية.

هو جبران… طيفه يحضر اليوم فوقنا في “مهرجانات الأرز الدولية”، وروحه تهيم فوق الأرض التي أحبها، وحمل اسمها وفكرها الى العالم أجمع. هو جبران خليل جبران الذي تمت ترجمة كتابه “النبي” الى أكثر من 50 لغة حول العالم، لتتعرف المسكونة إلى فكر لبنان، لتتعرف كل الأديان والأجناس والأعراق والإثنيات والألوان إلى عظمة الفكر اللبناني. قيل قديما: “لا يكرم نبي في وطنه”. أما نحن فأردنا أن نخرق هذا القول لنؤكد أن جبران خليل جبران مكرم في وطنه وبين أهله. جبران المحبة :التي “لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئا، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة.

جبران الذي قال للأزواج: “قفوا معا ولكن لا يقرب أحدكم من الآخر كثيرا، لأن عمودي الهيكل يقفان منفصلين، والسنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها”. جبران الذي علمنا عن الأبناء : أولادكم ليسوا أولادا لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكا لكم”. جبران الذي علمنا: أن “صديقك هو كفاية حاجاتك. هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة وتحصده بالشكر. هو مائدتك وموقدك”. جبران الذي أعطى العمل بعده الانساني بقوله: “بالعمل تحققون جزءا من حلم الأرض البعيد، جزءا خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلم. فإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة “.هذا الجبران اللبناني- الانساني- العالمي، هو هدية لبنان الى العالم ، تماما كما هو عطية من الله للبنان، وتحديدا لبشري وجبة بشري وللأرز، وله منا أن نبقى أوفياء لأحلامه، هو الذي أصر في وصيته على أن يعود الى وطنه وبلدته بشري ليلتحم مع ترابها. وهو الذي كما لم يبخل بفكره وإرثه على العالم أجمع، لم يبخل أيضا بقسم من ثروته على أبناء بشري.

من جبران أعتذر أمامكم، عن كل الإهمال والإجحاف اللذين طالا منطقتنا، وأؤكد له وللبنانيين أننا كأبناء لجبة بشري سنتمسك بإيمان جبران ومحبته لأرضه ووطنه، وسنصر على ترسيخ شعبنا في أرضه ووطنه. لذلك، نحن أبناء جبة بشري والأرز، وبعد أن استعدنا العام الماضي “مهرجانات الأرز الدولية ” بعد غياب نصف قرن، بتكريم الجيش اللبناني في الاول من آب، كم هو جميل هذه السنة أن تكون انطلاقة مهرجاننا، بتكريم النابغة اللبناني والكاتب العالمي ابن مدينتي جبران خليل جبران.”

مع التأكيد وبكل فخر أننا سنحيي كل سنة هذه المهرجانات، من هنا، من غابة أرز الرب ، لنعيد إحياء مجد لبنان وتراثه وفنه وفكره نحن اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، مؤتمنون على جزء من تراث البشرية، وحضارات الأديان التي ساهم خشب الأرز في بناء قصورها وهياكلها، من مصر القديمة والأراضي المقدسة الى بلاد ما بين النهرين…

أننا أولا، وقبل كل شيء، نحن مؤتمنون على الحفاظ على لبنان وأرز لبنان، رمز عنفواننا ومجدنا وعلمنا. للسنة الثانية على التوالي، نعود لنؤكد، أننا شعب يحب الحياة، ولا يعرف معنى اليأس أو الاستسلام. نعود لنؤكد أننا مسؤولون تجاه لبنان أولا، وتجاه مواطنينا أن نرفع اسم وطننا عاليا في كل الميادين، ومنها ميادين الفن والثقافة والموسيقى والإبداع. ونحن مسؤولون أن نستمر، ومسؤولون أيضا، أن نستثمر في نشر مفاهيم الحرية والفنون والفرح في لبنان الذي يعاني، وفي هذا الشرق المظلم والغارق في التطرف والعنف والعبثية والإرهاب. نعود في آب 2016 من الأرز، لنؤكد أننا راسخون في أرضنا مع شعبنا، ولن تقوى علينا الصعوبات مهما اشتدت العواصف من حولنا. فنحن مغروسون في هذه الأرض كما جذور الأرز ضاربة في الأعماق، ولا شيء يعلو فوقنا غير السماء ورب السماء.

أننا نعود في آب 2016 ونحن نؤمن أننا، كما صدرنا الحرف والأرز إلى العالم، هكذا نحن، صدرنا وسنصدر فننا وثقافتنا وحضارتنا الى الكون، تماما كما ملأ أدب جبران خليل جبران وفلسفته أصقاع الأرض قاطبة. رب سائل لماذا اعتمدنا حتى اليوم على فنانين لبنانيين مبدعين؟ وجوابنا واضح: قررنا أن تكون “مهرجانات الأرز الدولية” احتفالا وطنيا بامتياز. قررنا أن نعطي الأولوية للفنانين اللبنانيين الذين رفعوا اسم لبنان أينما حلوا. فحقهم هم أولاً أن يتربعوا على عرش “مهرجانات الأرز الدولية ” قبل غيرهم كيف لا وفنهم لامس العالمية”.

بشكر “جميع الذين دعمونا ووقفوا إلى جانبنا، من مسؤولين ووزراء على كافة المستويات، وأخص منهم بالشكر: معالي وزير السياحة ميشال فرعون، معالي وزير الثقافة ريمون عريجي ، ومعالي وزير البيئة محمد المشنوق. كما أشكر أصحاب الرعاية والمعلنين المؤمنين بـ”مهرجانات الأرز الدولية”، كما لا يسعني إلا أن أوجه تحية كبيرة من القلب الى راية الحرية في لبنان، شاشة الـmtv التي تواكب هذا المهرجان. وأخيراً أحيي وأشكر أبناء جبة بشري – أهلي، أبناء لبنان، وأؤكد لهم أننا على العهد باقون، وبإعلاء شأن لبنان مستمرون .هذا أرزك يا لبنان، هذه مهرجاناتك يا أرز لبنان ، فلتشع أنوارها في سماء لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل