
توقفت دوائر سياسية في بيروت عند مصادفة ذكرى “مصالحة الجبل” واحتفاليّتها أمس في المختارة ، مع “نقلة” بارزة في مقاربة الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط للعلاقة مع الأقطاب المسيحيين ، والتي غالباً ما سادها في العقد الأخير إما فتور او تَوتُّر او “ودّ ملغوم”، قبل ان يعمد في الأسابيع الأخيرة الى تفجير مفاجأة بإعلانه انه “لا يمانع إنتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريةً ربطاً بحصول الأخير على تأييد رئيس “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع .
وبدا موقف جنبلاط في هذا السياق، وفق تصريحات المصادر السياسية لصحيفة “الراي” الكويتية، أبعد من مجرّد “كلام رفع عتب”، بل اعتُبر في إطار رؤية استراتيجية للزعيم الدرزي ، الذي غالباً ما يقيس خطواته السياسية وفق قراءة ثاقبة للتحوّلات خارجياً وداخلياً وآفاقها، وربما تكون هذه الرؤية ذات صلة بمصير طائفتين تشكلان أقلية في لبنان (وإن كان الدروز أقل عدداً من المسيحيين)، وسبق ان وصفهما العام 2009 بأنهما أصبحتا “هنوداً حمراً”، متسائلاً في حينه: “أنا اقتنعتُ بذلك ولكن من يقنع الموارنة”؟