#adsense

الحريري غير مرتاح إلى الوضع العام في البلد

حجم الخط

“المستقبل” يدرس احتمالات عدة منها انتخاب عوناشارت مصادر بارزة في “المستقبل” لـ “الحياة” الى إن رئيس الحكومة السباق سعد الحريري قال كلمته في دعمه ترشح زعيم تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وإن على الآخرين القيام بمبادرة ما لإخراج ملف الرئاسة من التعطيل المنظم الذي يقوده “حزب الله”.

وأكدت هذه المصادر أن الحريري، وقبل أن يغادر إلى الخارج، كان صارح جميع الذين التقاهم بأنه غير مرتاح إلى الوضع العام في البلد الذي يعاني من تأزم سياسي يضعه على حافة الانهيار على المستويات كافة.

ونقلت عن الحريري قوله إن البعض يتصرف وكأنه مرتاح في منطقته مع أن البلد ليس كذلك، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية من الطائفة السنية، في ظل تغلغل ما يسمى “سرايا المقاومة” التي أنشأها ورعاها “حزب الله” في معظمها، وأن من فيها يدفع في اتجاه رفع منسوب الاحتقان السياسي والمذهبي، مع أن هذا الموضوع بالذات كان ولا يزال البند الأبرز على طاولة الحوار الثنائي بين “حزب الله” و “المستقبل” برعاية بري، من دون أن تتوصل إلى نتائج ملموسة في اتجاه وضع حد لهذه المجموعات التي تستبيح المناطق وتقوم بكل ما يخل بالأمن.

ورأت المصادر أن “المستقبل” باشر اجتماعاته المفتوحة للبحث في الخيارات السياسية من دون أن يتخذ حتى الساعة أي قرار في هذا الخيار أو ذاك، ومنها احتمال انتخاب عون رئيساً للجمهورية. وقالت إن الموقف من الأخير طُرح لكن الغالبية لم تحبذه، ليس “لأننا على موقفنا بدعم ترشح فرنجية فحسب وإنما لرفضه تحديد موقفه من أبرز القضايا السياسية التي هي في صلب التأزم الذي يمر فيه البلد”.

وسألت كيف يريد عون الحصول على تأييد “المستقبل” في الوقت الذي يتصرف على أنه في تحالف وجودي مع “حزب الله”؟ وقالت إن لا مواقف شخصية منه، لكن الأمر يتعلق بخياراته السياسية، فيما بادر فرنجية منذ لحظة إعلانه ترشحه للرئاسة إلى إبداء رأيه في معظم القضايا التي ما زالت عالقة.

ولفتت المصادر هذه إلى أن المنافسة على الرئاسة محصورة الآن بمرشحين من “قوى 8 آذار” هما عون وفرنجية، لكن هناك من يتصرف وكأن لا ضرورة لانتخاب الرئيس في الوقت الحاضر ويسعى لتمرير الانتظار مع أنه لم يعد في وسع البلد التكيف مع هذا الانتظار، وبالتالي على من يؤيد فرنجية أن يتحرك لفتح ثغرة في الحائط الرئاسي الذي لا يزال مسدوداً.

فرنجية مرشح مع وقف التنفيذ!

لذلك، فإن عدم مبادرة من يعنيهم الأمر بدعم ترشيح فرنجية إلى تحريك الملف الرئاسي، مراعاة منهم لـ “حزب الله” الممتنع عن المشاركة في جلسات الانتخاب، بات يشكل إحراجاً لهم بعدما تحول فرنجية إلى مرشح مع وقف التنفيذ.

وسألت المصادر إلى متى يصمد فرنجية في موقعه الذي وضعه فيه بعض من أعلن على طريقته تأييده؟ وهل بات على قناعة بأن من مصلحته أن يتحول إلى مرشح رئاسي مع وقف التنفيذ بدلاً من أن يبحث وحلفاؤه في إمكان إعادة خلط الأوراق التي قد تدفع في اتجاه إنهاء مقاطعة جلسات الانتخاب على الأقل من زعيم “المردة” وبعض من يؤيده من كتل نيابية؟

المصدر:
الحياة

خبر عاجل