#adsense

معارك حلب نكبة “حزب الله” المتكبّر

حجم الخط

لا تقدم مجريات المعارك الطاحنة في حلب الشهباء سوى صورة إضافية عن مدى دموية النكبة السورية وحجم الكوارث المتأتّية عن إجرام نظام الأسد وداعميه في حق سوريا كلها، وفي حق شعبها كله، وفي حق بنيانها وعمرانها ومؤسساتها، وفي حق حاضرها ومستقبلها، وهي الدولة المركزية والمحورية في كل المشرق العربي.

لكن ما تقدمه أيضاً مجريات تلك النكبة في العموم، هو انها صارت نكبة لأهلها السوريين ولكل من جاء من الخارج للانخراط فيها، على حد سواء. وفي مقدم هؤلاء «حزب الله»، الذي يتبين يوماً تلو يوم ومعركة، تلو معركة، انه وقع في فخ دموي لا قعر له، وانه يُستنزف على مدار الساعة، وانه تورّط في مذبحة أكبر منه ومن قدراته. وانه يدفع بشباب لبنان الذين درّبهم وجهّزهم تحت شعار «المقاومة» في جنوب لبنان، الى الموت عبثاً في سوريا دفاعاً عن طاغية جزّار عزَّ نظيره، وتصدّياً لإرادة شعب هو الأدرى بحاله وحال بلده والمعني الأول بمصير بلده وحكم بلده.

لم يخطئ من دعا «حزب الله» سابقاً الى التواضع في حساباته السورية. والى الحذر من الغلوّ والمكابرة، والى العودة من تلك النكبة قبل استفحالها. ولا يخطئ راهناً، من يكرر تلك الدعوة، ومطالبة ذلك الحزب بالكفّ عن جموحه الخارجي خدمة لإيران ودفاعاً عن مستبد ظالم وطاغية أرعن مثل بشار الأسد.. والكفّ عن دفع شباب لبنان الى المشاركة في قتل السوريين والموت على أيديهم. والكفّ قبل ذلك، عن ادعاء قدرة على تنكّب أدوار إقليمية تعجز عنها دول كبرى. والأهم من كل ذلك، أن يكفّ عن لعبة الأوهام التي يمعن فيها وتجعله يظن هو ومن يدعمه في إيران وغيرها، انهم قادرون على الانتصار على الشعب السوري، أو إعادة الزمن الى الوراء.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل