#adsense

عيون تتحدّى الهالات والإنتفاخات طبيعياً

حجم الخط

من الشائع جداً الحديث عن المأكولات المفيدة لبشرة تحارب ملامح الشيخوخة المُبكرة، أو تلك التي تساعد على التخلّص من البثور. لكن ماذا عن الهالات السوداء وإنتفاخ جيوب العين؟ هل من نظام غذائي معيّن يمكنه معالجة هذه المشكلات المدمّرة للجمال والشباب؟تُعتبر المنطقة المحيطة بالعينين من أكثر مناطق الوجه تأثّراً في العوامل الخارجية والداخلية بما أنها حسّاسة جداً. لكن على رغم ذلك، يمكن التقيّد بخطوات غذائية عديدة تساعد على عكس هذه الآثار الضارّة، وبالتالي الحفاظ على وجه جميل عموماً وعيون صحّية خصوصاً تخلو من أيّ شوائب تُحيطها.

وقبل عرض أهمّ التوصيات، لفتت إختصاصية التغذية، راشيل قسطنطين لـ»الجمهورية» إلى «وجود عوامل كثيرة توسّع الأوعية الدموية المحيطة بالعينين، وتجعلها أكثر عرضة لمادة الميلانين الصبغية في الجلد، ما يؤدي إلى إسمرار هذه المنطقة والتسبّب بالهالات السوداء.

كذلك يمكن لهذه الأخيرة أن تظهر بسبب شفافية الجلد التي تختلف من بشرة إلى أخرى. أمّا جيوب العينين فتحدث نتيجة تورّم حول العين بسبب تقدّم العمر، أو تراكم الدهون حول العين، أو إحتباس السوائل، أو معاناة نوع من الحساسية».

للحذر من هذه العوامل

وتحدّثت عن أبرز العوامل التي تؤثّر في المنطقة المحيطة بالعينين:

– الوراثة: تتميّز عائلات كثيرة برقّة البشرة حول عيونها، والسبب يرجع إلى إفتقارها إلى الطبقة الدهنية التي تساعد على تغطية الأوعية الدموية، فتكون أكثر إستعداداً لتشكّل الهالات السوداء.

– الشمس: التعرّض للأشعة فوق البنفسجية لوقت طويل يؤدي إلى زيادة إفراز مادة الميلانين التي تسبب إسمرار البشرة، إضافةً إلى تسريع ملامح الشيخوخة، ما يجعلها أكثر رقّة وقدرة على كشف لون الأوعية الدموية.

– التدخين: تسبّب مادة النيكوتين إنقباض الأوعية الدموية، وخفض نسبة الأوكسيجين المنقول في الدم، ما يساهم في جفاف البشرة وتكوّن الهالات السوداء.

– التغيّرات الهرمونية: خصوصاً خلال الحمل، والدورة الشهرية، وإستعمال حبوب منع الحمل. يؤدي ذلك إلى ظهور الأوعية الدموية المحيطة بالعينين، وإفراز الميلانين.

– الإرهاق: يُعتبر من الأسباب الشائعة لظهور الهالات السوداء، ويحدث نتيجة قلّة النوم، والسهر المنتظم، والتوتر…

– النظام الغذائي: يُعتبر من أهمّ أسباب ظهور الهالات السوداء وإنتفاخ الجيوب تحت العين، إضافةً إلى مشكلات أخرى تُطاول البشرة. السبب يرجع إلى أنّ الغذاء غير المتوازن، والنقص في بعض المعادن والفيتامينات، والإفراط في المشروبات الغنيّة بالكافيين، أسباب تؤدي إلى ظهور المشكلات في المنطقة المحيطة بالعينين. لذلك فإنّ الغذاء الصحّي والمتوازن يساعد على التخلّص من هذه المشكلة، فينعكس على الجسم داخلياً وخارجياً.

 

دور الغذاء

وسلّطت قسطنطين الضوء على أهمّ الخطوات المكافحة للهالات السوداء والإنتفاخات حول العينين:

– الحديد: معدن أساسي لتشكيل الهيموغلوبين الضروري لنقل الأوكسيجين إلى جميع الأنسجة في الجسم بما فيها البشرة، خصوصاً الأوعية الدموية حول العينين. يؤدي نقص الحديد إلى الشعور بالتعب، وشحوب الوجه، وجفاف البشرة. لتعويض ذلك، يمكن التركيز على أهمّ مصادره كالسبانخ، والكبد، والبقوليات، والمكسرات… أو اللجوء إلى المكملات الغذائية في حال النقص الشديد. يجب التأكّد دائماً من مستوى الحديد في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المعرّضين لإنخفاضه، كالمراهقين والحوامل.

– الفيتامينات B: تعمل على حماية البشرة من العوامل المحيطة، فتحافظ على نضارتها وإشراقها، وتوفّر الحماية لخلاياها وتجدّدها، وتمنع جفافها وظهور الهالات السوداء والإنتفاخات خصوصاً مع تقدّم العمر. من أهمّ مصادر الفيتامينات B نجد الأرزّ الأسمر، والشوفان، والبقوليات، والبروكولي، والأفوكا، والمكسرات، واللحوم البيضاء والحمراء، والأجبان، والألبان.

– تجنّب إحتباس السوائل: عبارة عن مشكلة في الجهاز اللمفاوي المكوّن من شبكة من الأنابيب ممتدّة إلى جميع أنحاء الجسم، تمتصّ السوائل من الأنسجة ثمّ تسمح لها بالتدفّق مرّة أخرى في مجرى الدم. يحصل هذا الإحتباس عندما يعجز الجسم عن طرد السوائل من الأنسجة لأسباب عديدة كتناول بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل، ومعاناة أمراض القلب والكلى والكبد، ونقص بعض العناصر الغذائية كالبروتينات والفيتامين B1، والدورة الشهرية، والحمل، والوقوف لساعات طويلة.

كلّ هذه الأسباب تنعكس سلباً على البشرة، خصوصاً في المنطقة المحيطة بالعينين التي تتعرّض لإنتفاخ يظهر على شكل جيوب غير محبّذة. لتفادي هذه المشكلة يجب معالجة إحتباس السوائل عن طريق إستعمال أدوية معيّنة مدرّة للبول في حال كان السبب مرضيّاً، إضافةً إلى إتباع تدابير أخرى وقائية مثل خفض نسبة الملح أو الصوديوم في الأكل، كالأجبان المملّحة، وبعض المأكولات البحرية، والشوربة المعلّبة، واللحوم المصنّعة، والزيتون، والخردل، والكاتشب، والصلصات المصنّعة، وصلصة الصويا.

– تفادي الجفاف: المطلوب شرب كمية جيّدة من المياه الضرورية لتوازن وظائف الجسم، ومساعدته على التخلّص من إحتباس السوائل عن طريق إدرار البول وإفراز العرق. يجب شرب 8 إلى 10 أكواب مياه يومياً للحفاظ على صحّة البشرة المحيطة بالعينين.

يُذكر أنّ الإفراط في إحتساء المشروبات الغنيّة بالكافيين، كالقهوة والشاي، يؤدي إلى جفاف البشرة ويعرّض المنطقة المحيطة بالعينين للتجاعيد، والإنتفاخات، وترقق البشرة الذي يجعل الأوعية الدموية أكثر عرضة للظهور.

 

توصيات «إكسترا»

وإلى جانب هذه الإجراءات المرتبطة بالغذاء، قدّمت خبيرة التغذية نصائح «إكسترا» تلعب دوراً فعّالاً في هذا المجال:

– النوم لما لا يقلّ عن 7 ساعات. إنه أفضل حليف للجمال الطبيعي، والبشرة المتوهّجة. الإستلقاء والراحة يخفّضان تراكم السواد تحت العينين، ما يقي ظهور الإنتفاخات. يساعد النوم على إفراز هرمون النمو «GH» الأساسي لإنتاج الكولاجين الذي يحافظ على البشرة ومرونتها. يجب تفادي التعب قدر الإمكان لأنه يمنع تدفّق الدم بشكل جيّد إلى الأنسجة، ويؤدي إلى ظهور الأوعية الدموية والهالات السوداء.

– إستعمال كريمات متخصّصة قبل النوم، ومستحضرات تحتوي مادة «ريتينويد» المضادة للأكسدة، وتحديداً الفيتامينين C وE اللذين يحميان البشرة من العوامل المؤكسدة، كالشمس، ويرطّبان الجلد ويمنحانه المرونة.

– الإبتعاد من القلق، والتوتر، والتعب الشديد. هذه المشاعر السلبية تفرز هرمون الكورتيزول الذي يؤدي إلى تغيّرات كثيرة في الجسم، مثل رفع ضغط الدم، وتسارع دقات القلب، وتحوّل البشرة من صحّية إلى أكثر عرضة للإحمرار، والهالات السوداء، والجيوب. يمكن ممارسة الرياضة، أو الخضوع لجلسات تدليك، أو يوغا، أو سماع الموسيقى، لتعزيز المزاج والتخلّص من الأحاسيس السيّئة.

– ممارسة الرياضة بإنتظام لأنها تعزّز الدورة الدموية وتزيد معدل الأوكسيجين في الدم، ما يمنح الجلد لونه الوردي الجميل.

– الإبتعاد من التدخين والكحول.

– تفادي إرهاق العين من خلال الحرص على جعل المسافة بين شاشة الكمبيوتر والنظر لا تقلّ عن 30 سم، وتخصيص 5 دقائق من الراحة للعين كل ساعة، ووضع وسادة تحت الرأس أثناء النوم لمنع تخزين المياه حول العينين.

– وضع كمّادات باردة على الجفون، والإستعانة بمواد غذائية طبيعية كشرائح الخيار، أو البطاطا، أو أكياس الشاي لغناه بمضادات الأكسدة ومادة الكافيين التي تعمل بمثابة علاج للهالات السوداء لأنها تقلّل من المياه المتراكمة حول العينين وبالتالي تخفّض من إنتفاخها.

وأخيراً، شدّدت قسطنطين على أنّ «المأكولات التي يتمّ إستهلاكها تنعكس تلقائياً على المظهر الخارجي، لذلك يجب الإنتباه جيداً إلى نوع الغذاء بالدرجة الأولى، خصوصاً أنّ الجسم يمتصّ المغذّيات بأعلى مستويات عندما يتمّ تناولها وليس عند وضعها على البشرة. أمّا الماسكات، والمستحضرات الطبيعية والطبية، فلا شكّ أنّ دورها مهمّ، ولكنها يجب أن تأتي كوسيلة ثانوية مدعّمة للنظام الغذائي».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل