
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن الفراغ خط أحمر في كافة مؤسسات الدولة، فكيف بالحري في مؤسسة الجيش الساهرة على حماية الحدود والداخل، والضامنة للإستقرار الأمني في ظل اللهيب المحيط بلبنان، معتبرا بالتالي أن المطلوب واحد وهو تحييد الجيش عن المشاحنات السياسية من خلال تأمين الغطاء السياسي الكامل له، وذلك إما عبر الإتفاق داخل مجلس الوزراء على تعيين قائد جديد خلفا للعماد جان قهوجي، وإما رفع يد السياسيين عنه وتمديد ولاية الأخير تحت عنوان الضرورة الوطنية.
وأكد كرم في تصريح لـ “الأنباء” أنه في حال تعذر التوافق داخل مجلس الوزراء على قائد جديد للجيش، فإن التمديد لقهوجي سيكون الخيار الأكثر حكمة وصوابية في ظل انهماك الجيش في حرب شرسة مع الإرهاب، وانشغاله في ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة في الداخل اللبناني، مؤكدا من جهة ثانية أن ليس لحزب “القوات اللبنانية” أي دور في التعاطي مع الإعتراض العوني على تمديد ولاية العماد قهوجي، وذلك انطلاقا من عدم مشاركته (أي القوات) في السلطة التنفيذية، لذلك فإن “القوات اللبنانية” تترك لمجلس الوزراء الإختيار بين التوافق على تعيين قائد جديد وبين تأجيل تسريح العماد قهوجي لأن في الخيارين حاجة ضرورية للبلاد.
على صعيد آخر وعن قراءته لأبعاد خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في الذكرى العاشرة لحرب تموز، أكد كرم أن محاولات نصرالله الدائمة ذر الرماد في العيون لتعمية الرأي العام المحلي والخارجي عن تعطيل حزب الله للإنتخابات الرئاسية، وأن محاولته رمي كرة التعطيل تارة في ملعب القوى السيادية اللبنانية وطورا في ملعب المملكة السعودية، لن تجدي نفعا في رد التهمة عن الشروط الإيرانية التي يفرضها حزب الله على كافة الإستحقاقات اللبنانية وفي مقدمها الإستحقاق الرئاسي، ما يعني من وجهة نظر كرم، أن تطرق نصرالله الى وضع شروط مسبقة على رئاسة الحكومة المقبلة، هو أولا لتشديد الخناق على الإستحقاق الرئاسي من خلال قطع الطريق سلفا على أي احتمال لقيام تفاهم بين “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” على فتح كوة في جدار الشغور الرئاسي، وثانية لتنبيه تيار “المستقبل” وتحديدا الرئيس سعد الحريري بأن أي تفاهم حول رئاسة الجمهورية والمرحلة المقبلة، يجب أن يكون مع حزب الله وحده وليس مع أي فريق آخر حتى وإن كان العماد عون.
وعليه ختم كرم مؤكدا أن الخطاب الأخير لنصرالله، لن يُحبط عزيمة اللبنانيين وإصرارهم على انتخاب رئيس للجمهورية، لا سيما وأن الرهان هو على إرادة اللبناننين في كسر القرارات والتوجهات الإقليمية، تماما كما كسرت في 14 آذار 2005 قرار الأسد بإبقاء وصايته على لبنان، معتبرا بالتالي أن الشروط المسبقة التي أطلقها نصرالله على رئاسة الحكومة، أكدت المؤكد بأن الأخير لا يريد حتى العماد عون رئيسا للجمهورية اللبنانية.