.jpg)
أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله انه كان هناك قرار إقليمي ودولي بسحق المقاومة في حرب تموز، مؤكداً ان ثمة مقاومة شعبية بوجه اسرائيل.
واضاف خلال مقابلة على شاشة “المنار”: “خلال الحرب إحدى السفارات الأوروبية اتصلوا بالنائب نواف الموسوي لايجاد مخرج مع الحكومة اللبنانية لوقف الحرب حيث كان الكل موافق على ايقاف الحرب ولم يبق إلا الحكومة اللبنانية”.
واشار الى انه اذا حدثت حرب جديدة على لبنان فهو على يقين ان المقاومة ستنتصر، قائلاً: “النصر سيكون الهي وقضيتنا قضية حقّ، فحجم النار الذي القي على رؤوسنا خلال حرب تموز يزيد عما القته اسرائيل في كل الحروب العربية”.
وتابع: “الحرب كان يمكن أن تتوقف قبل 14 آب لولا موقف الحكومة اللبنانية آنذاك التابع لبعض الدول”، وقال: “نحن بذلنا جهدنا وعملنا على تأمين الصواريخ التي تطال حيفا وما بعد حيفا وهي صناعة سورية وصناعة محلية”.
ولفت الى ان ما يحصل في لبنان هو تركيبة طائفية ليست موجودة في البلدان الأخرى وهناك طبقة سياسية متمسكة بالسلطة حتى ولو اخترب البلد والمؤسف أن معظم هؤلاء الأشخاص يحظون بدعم من البيئة الطافية التي ينتمي اليه.
واعتبر ان ليس هناك زهد عن المسؤولية وإذا كان هناك ضرورة بتحمل المسؤولية في إدارة البلد فهذا يصبح واجباً، مضيفاً: ” العديد يسألنا لماذا لا نتدخّل بملفات معينة والجواب أن هناك ملفات قد تأخذ إلى نعرات طائفية وفتنة طائفية لا يمكن أن نأخذ بسببها البلد إلى مكان خطر فـ”لا يُدفع الفاسد بما هو أفسد ولا السيء بما هو أسوأ”.
واردف: ” لا أعلم اذا ما كان التاريخ سينصفنا خصوصاً أن اليوم يتهموننا بالمخدرات وتبييض الأموال وغيرها، لذلك فنحن لا ننتظر التاريخ، الشيء الوحيد الذي نتطلع اليه هو يوم القيامة فأنا لا أنتظر مديح من أحد على وجه الكرة الأرضية”
واكد ان الانقسام الوطني يسيء الى كل اللبنانيين، وتابع: “لطالما كان تيار “المستقبل” يهاجمنا ويسيء الينا وعند تشكيل الحكومة يسعى الى التفاهم معنا فمن الطبيعي أن تهتز قاعدته بينما نحن من الأول فخطابنا واحداً ويدعو الى وحدة اللبنانيين”.
وشدد على ان المعركة لم تنته مع الاسرائيلي في 14 اب ولكن انتهى وقف القتال وكان هناك مسعى لتكريس تهجير الناس وتم كسر هذه المؤامرة، مشيراً الى ان إسرائيل اليوم في أسوء حال ولم تتمكن من إستعادة بُعدها المعنوي بعد حرب تموز 2006.
وقال: ” أنا لا أعيش في ملجأ حسب ما يقول الاسرائيليين وهذا غير صحيح وهناك مسؤولين استقبلهم باستمرار واتنقل وهناك ترتيبات معينة نقوم بها”.
وتابع: ” سوريا ليست مجرد معبر بين ايران والمقاومة في لبنان بل هي جزء حاسم من محور المقاومة وداعم لها”.
واضاف: ” هناك نتائج هائلة على الكيان الاسرائيلي وبعد الحرب أتخذ قرار بالعمل على اخراج سوريا من محور المقاومة لأنها داعم اساسي لها”، مؤكداُ ان المشكلة التي واجهها الغرب في سوريا هي الاستقلالية في السياسة وعندما اتت موجة الربيع العربي استغلوها لضرب سوريا.
ولفت الى ان أميركا تقول أنها خلقت “داعش” و”النصرة” لمحاربة المقاومة و”حزب الله”، والسلاح الأقوى في يد ترامب للانتخابات الاميركية هي “داعش”.
واكد ان هناك استقرار في لبنان لم يسبق له مثيل بعد حرب تموز ولولا تضحيات الجيش اللبناني ورجال المقاومة لكان لبنان دخل في الفوضى، مضيفاً: ” من أجل هذا البلد وشعبه نقدّم دماً ومستعدين للجلوس مع أخصامنا ولا اتنقل بسبب الأوضاع الأمنية”.
وزاد: “أنا لو استطيع الذهاب الى طاولة الحوار لذهبت وفي السابق جلسنا على الطاولة مع اشخاص تأمروا علينا في حرب تموز وإذا مصلحة البلد تفرض علينا ذلك فلا مشكلة لدينا”.
واوضح انه في حرب تموز تم مصادرة احدى الشاحنات التي تنقل السلاح وتدخل الرئيس اميل لحود والرئيس نبيه بري، قائلا: ” لقد قمنا بالتهديد للرد على القرار السياسي الذي اتخذ بمصادرة الشاحنات لأن اذا استمر هذا العمل كان سياخذ البلد إلى مكان خطير”، معتبراً ان هناك وكيل يحمي اسرائيل وهو الوكيل العربي والتكفيري.
وشدد على ان الجيش اللبناني يستطيع مكافحة الارهابيين في عرسال لكن ما يمنعه هو قرار سياسي و”النصرة” لديها حلفاء في الحكومة اللبنانية، مشيراً الى ان مشروع “داعش” لا مستقبل له والأمة تدفع ثمناً غالياً، مؤكداً ان “حزب الله” سيخرج من سوريا قوة عسكرية يمكنها التحرير ميدانياً والاسرائيلي مرعوب من نتائج المشهد.
ولفت الى ان أهم نقطة النقاش في روسيا مع الرئيس التركي هي اغلاق الحدود، فإذا قام التركي باغلاق الحدود مع سوريا لا يمكن إدخال المسلحين ولا يمكن للسعودية أن تنزل الأموال في الطائرات.
واردف: “التركي يجب أن يقبل أن مشروع الحرب في سوريا انتهى وأنه لا يمكن الدخول الى المسجد الأموي عليه أن يمشي في الحل السياسي”، مضيفاً: “السعودية اتت بالمسلحين من كل العالم للقتال في سوريا والذي يقاتل في المعارك الضخمة هم من الشيشان وغيرها ويتزعمهم السعودي”.
وحذر انه إذا عمت الفوضى في كل المنطقة فانها سوف تأكل إسرائيل وسوف تأكل المصالح الأميركية في نهاية المطاف.
وانكر اي خلاف سني – شيعي بالقول: “الجزء الكبير الذي يقاتل مع الجيش السوري هم من السنة ولا صحة لنزاع سني – شيعي”.
وختم: “الإسرائيلي سيأخذ اغراضه ويخرج من فلسطين ونتيجة تطورات قد تحصل لن يكون للصهاينة أي مستقبل في المنطقة”، ونحن نقوم بواجبنا بحماية لبنان وكذلك نقوم بواجبنا في سوريا ونحن لن نتخلى عن قيامنا بالواجب”.