#adsense

انتخاب بشير… أكثر من ذكرى

حجم الخط

 

في مثل هذا اليوم منذ 34 عاماً انتخب الشيخ بشير الجميل رئيساً للجمهورية،  وهذه المحطة أكثر من ذكرى لسببين: السبب الأول، لأن الوصول إليها كلف آلاف الشهداء والتضحيات والدموع والنضال والتعب والجهد والسهر. والسبب الثاني، لأنها ستبقى هدفا ولو بعد ألف عام، لأن لا مستقبل للبنان من دون إرساء الجمهورية التي ناضل من أجلها بشير ورفاقه.

فالرئاسة كانت هدفا لبشير ليس كمنصب وجاهة أو موقع سلطة للسلطة بطبيعة الحال، إنما كمدخل لإقفال “المزرعة” التي تحدث عنها تكرارا ومرارا وأوصلت لبنان إلى ما وصل إليه في 13 نيسان 1975، إذ يستحيل قيام جمهورية لبنانية تجسد أحلام الشعب اللبناني قبل تجسيد مشروع بشير ورفاقه بدءا من رأس هذه الجمهورية.

فما أوصل لبنان إلى الانفجار هو نتيجة بديهية لسياسة تغليب المصالح الخاصة والزبائنية على المصلحة اللبنانية، كما سياسة تغييب القانون والدستور والقيم الأخلاقية والوطنية لصالح منطق الصفقات والسمسرات وسياسة “كل مين إيدو إلو” والترقيع والالتفاف على القانون والدستور وغياب المساءلة والمحاسبة.

فما وصل إليه لبنان في 13 نيسان كان متوقعا، ومن المتوقع أيضاً عدم خروج لبنان من دوامة الفشل والشلل والاهتراء إلا في حال قيام الجمهورية التي سعى إليها بشير ورفاقه.

وترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية يندرج في هذا السياق تحديدا، فهو رفيق بشير وشريكه في الوصول إلى رئاسة الجمهورية في 23 آب 1982، والأهم حامل أمانة البشير وآلاف الشهداء والرفاق والأجيال بقيام الدولة التي تضمن الأمن والأمان لكل الشعب اللبناني، وما رفع الحكيم عنوان “الجمهورية القوية” لحملته الرئاسية سوى تأكيدا على هذا الحلم والوعد والنهج والالتزام والخط والمسار والمسيرة…

وإذا كانت يد الغدر والاحتلال والشر قد نالت من الرئيس بشير، فإنها لم تنل من مشروعه وحلمه وقضيته، وكل سعيها من اعتقال الحكيم إلى محاولة اغتياله كان يرمي إلى إنهاء هذا المشروع والحلم والقضية، لأنها تعلم تمام العالم ان هذه الثلاثية ليست فقط بأيد أمينة، بل بيد قائد حكيم سينجح عاجلا أم آجلا بترجمتها على أرض الواقع عبر تحويل الجمهورية المفككة إلى جمهورية قوية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل