
اعلن وزير العمل سجعان قزي انه ما لم تحصل اي تطورات في المنطقة فلن يكون هناك إنتخابات رئاسية في لبنان، وأن كل ما قيل بإمكانية حصول هذا الانتخابات في غضون شهر او شهرين ليس سوى توقعات.
وقال قزي في مقابلة مع الـ”OTV”: “لا يفترض حصول انتخابات نيابية بغياب رئيس الجمهورية ، فهناك فارق بين القدرة على اجراء الانتخابات تقنيا واداريا وما يجوز وطنيا ودستوريا”.
ودعا المسيحيين الى عدم القبول بإبقاء قصر بعبدا فارغا مهما كان الثمن، لان الجمهورية ستضيع من بين ايدينا. وقال: “يجب النزول الى المجلس وتأمين النصاب، واذا تأمن النصاب ولم ينتخب رئيس يعني ان هناك انقلابا، ومن يستمع لهذا الكلام يفهمه”.
ولم ير ان الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها. وقال: “لا يوجد مصلحة لاحد من كل القوى السياسية الموجودة في المجلس في اجراء الانتخابات لانهم لا يضمنون ان يبقوا كما هم الان على قوتهم الحالية”.
واعتبر ان ليس من مصلحة العماد ميشال عون خلق حالة ارباك في الحكومة، ومن مصلحته ان تبقى الحكومة هادئة اذا كان هناك مشروع اجراء انتخابات رئاسية قريبا خاصة وهو المرشح الابرز، كما انه لا يجوز للوزير جبران باسيل الذي يلتقي رؤساء ووزراء خارجية ان يكون وزيرا ناقص الصلاحيات بل يجب ان يكون محاورا كامل الاوصاف مع المجتمع الدولي في هذه المرحلة . كما انه من مصلحة لبنان ان يتمثل في اجتماعات نيويورك بشكل كامل ودستوري.
وعما اذا كانت جلسة الخميس سيتم فيها تعيينات عسكرية قال الوزير قزي: “من حيث المبدأ لا توجد اي تعيينات عسكرية او تمديد في جلسة مجلس الوزراء الخميس ولكن قد تؤدي مواقف معينة الى اعادة النظر بهذا الامر. لن يحصل تعيين لقائد جديد للجيش بل سيكون هناك تمديد للقائد الحالي، وتعيين رئيس اركان لان الرئيس الحالي سيحال على التقاعد”. ودعا الى معالجة هذه الاشكالية بأقل قدر من الخسائر ولنحافظ على وجودنا في الحكومة في الوقت الذي يتقرر فيه مصير الشرق الاوسط.
كما دعا الى ان يكون طرح التمديد او التعيين بشكل جدي لا فولكلوري لأنه لا يجوز طرح اسماء ضباط في الوقت الذي يخوض فيه الجيش اللبناني حربا ضد الارهاب.
واذ تمنى الوزير قزي التفاهم على هذا الامر، فانه أكد ان الرئيس تمام سلام الحريص على الحكومة بصدد اجراء اتصالات لعدم تعريض الحكومة لاهتزازات لا يستطيع احد تحملها، داعيا وزراء عون الى عدم مقاطعة جلسات الحكومة. وقال: “حظنا كبير ان رئيس الحكومة هو تمام سلام ويجب المحافظة على الحكومة ورئيسها الذي كان يتفهم بشكل دائم وزراء التيار الوطني الحر، فالرئيس سلام يحفظ التوازنات في البلد ومن واجبنا الوقوف الى جانبه ودعمه لكي يحافظ على آخر مربع من الشرعية اللبنانية”.
وأعرب الوزير قزي عن خشيته من حصول مؤتمر يقضي على ما اسسناه منذ العشرينات الى اليوم ويكون هناك تأسيس لوطن غير موّحد وغير ميثاقي، فتعديل النظام يجب ان يكون من داخل الميثاق، فنحن نرفض المؤتمر التأسيسي ولا نرفض اعادة النظر في النظام وتطويره لان الطائف أثبت بأنه غير قابل للتنفيذ.
وتوقع قزي حصول تصعيد وتأزم حكومي مرحلي ومن ثم عودة الوضع الى حاله لان لا مصلحة لاحد بضرب ما تبقى من هيكل الشرعية.