#adsense

جريج: تعثّر عمل الحكومة يعود إلى الآلية المعتمدة منذ الشغور الرئاسي

حجم الخط

لفت وزير الاعلام رمزي جريج الى “أنّ عمل مجلس الوزراء كهيئة دستورية متعثر بسبب التناقضات القائمة بين مكوناته الأساسية والتي تعكس الانقسام السياسي العميق بين الأطراف المتصارعة على الحكم”.

وأشار في حديث لـ”الوكالة الوطنية للاعلام” الى “ان رئيس الحكومة تمام سلام كان يعتقد أن مجلس الوزراء ليس المكان الصالح لحل الخلافات السياسية، وانما في مقدوره تسيير شؤون البلد العادية وفرض الأمن ومعالجة القضايا الحياتية التي تهم الناس والتصدي للأمور الإقتصادية والإدارية، التي تكفل استمرار الدولة في القيام بواجباتها الأساسية. غير أن الحكومة، حتى على هذا الصعيد، لم تحقق النجاح المطلوب”.

وفي ما يتعلق بملفي تلزيم المواقف في المطار والمناقصة المتعلقة بمراكز المعاينة الميكانيكية، لفت جريج الى أن “الوزارة المعنية بملف مناقصة المواقف في المطار لم تتقيّد بقرار وقف تنفيذ المناقصة الذي أصدره رئيس مجلس شورى الدولة. وهذا الأمر هو في منتهى الخطورة، لأن أولى مرتكزات دولة القانون، هي وجوب احترام القرارات القضائية الملزمة. ولا جدوى من وجود مجلس شورى لمراقبة عمل الإدارة إذا كانت هذه الأخيرة ترفض الإنصياع لقراراته”.

أما في ما يتعلق بملف المعاينة الميكانيكية، فرأى أن “تغييب الجهاز الرقابي الأهم في الدولة وهو هيئة التفتيش الإداري قد أدى إلى تفلت الإدارة المعنية من أي رقابة فعلية وإلى طرح بعض التساؤلات حول هذا الموضوع”.

وقال: “في ملف الاتصالات فإننا نشاهد، كلما جرى التطرق اليه، مبارزة “بترونية”، أقرب الى تصفية الحسابات منها الى النقاش الإيجابي والموضوعي”.

وتابع: “تعثر عمل الحكومة يعود إلى الآلية المعتمدة منذ الشغور الرئاسي والمخالفة للمادة 65 من الدستور. فعندما تنتقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء بسبب الشغور الرئاسي، فإنما تنتقل إليه، وفقا لصراحة النص، كهيئة دستورية ولا تنتقل إلى الوزراء كأشخاص طبيعيين. وعلى هذه الهيئة أن تمارس تلك الصلاحيات وفقاً لنظام عملها، أي التوافقي، وإذا تعذر ذلك فبالتصويت بأكثرية الحضور في المواضيع العادية أو بثلثي أعضاء الحكومة في المواضيع الأساسية المحددة حصراً في الدستور”.

وأوضح أن “الآلية المعتمدة الآن تتيح لمكونين في الحكومة تعطيل أي قرار في مجلس الوزراء يعترضان عليه، مما يعني أن أربعة وزراء يستطيعون شل مجلس الوزراء ومنعه من اتخاذ أي قرار في مواضيع عادية بسيطة. وهذا الأمر أدى ويؤدي إما إلى التعطيل عند اختلاف المصالح بين المكونات الأساسية في الحكومة أو إلى مقايضات ومساومات عند تطابق المصالح بينها”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل