
يحرص رئيس المجلس النيابي نبيه بري على التمسك بشعرة معاوية في تعامله مع الآخرين وهو لطالما تدخل كلما اشتدت الصعاب، مقترحا ما يسهم في التخفيف من حدة المشكلة، على ما فعل هذا الاسبوع بالتمني على رئيس الحكومة تمام سلام اكتفاء مجلس الوزراء بدرس واقرار بنود وامور عادية لا ترتدي طابع الاهمية وتتطلب الغالبية لاقرارها في ظل القرار العوني بمقاطعة الجلسة احتجاجا على التمديد للقيادات الامنية.
واذ تنفي مصادر قريبة من عين التينة ان تكون جلسة الحكومة الخميس قد اثرت سلباً على العلاقة بين الرئيس بري و”التيار الوطني الحر” كما روج بعض وسائل الاعلام، تقول على العكس تماما ان بري حرص منذ البداية على الا يمضي “التيار” في خطواته الاحتجاجية على ما يعتبره خرقاً للميثاقية الى ما ينسحب سلباً على مصلحة البلاد، وهو، اي بري بتدخله هذا حفظ ماء الوجه للجميع في السلطة التنفيذية.
وتضيف لذلك فإن مسار جلسة الحكومة لم يفسد في الود قضية خصوصا وان “التيار” اكتفى بمقاطعة المشاركة في جلسة مجلس الوزراء ولم يذهب الى حد استقالة وزرائه ادراكاً منه لعواقب مثل هذه الخطوة التي من شأنها ان تمهد للسقوط الكامل للدولة.
وتضيف المصادر ان بري يعترف بالاختلاف القائم بينه وبين اركان “التيار الحر” وتحديدا رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون على تفسير الميثاقية، وهو ابلغ ذلك الى وزيري “التيار” جبران باسيل والياس بو صعب في اللقاءات التي جمعته معهما اخيرا، وانه تطرق معهما الى محطات سابقة ادت الى مقاطعة شبه كاملة للحكومة من قبل المكونات الشيعية والسنية وحتى المسيحية ولم يعتبر في حينه الامر مستوجباً للميثاقية. وتشير الى ان بري الذي سيلقي كلمة مهمة عصر الاربعاء المقبل في المهرجان الذي تقيمه حركة “امل” في الذكرى 38 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ حسن يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في مدينة صور (مدينة الامام الصدر) يتطلع وكالعادة لأن ترتدي الذكرى الطابع الوطني من خلال مشاركة المكونات السياسية والدينية كافة وفي المناسبة ايمانا منه ان لبنان لا يقوم ويزدهر الا بتفاهم بنيه وتعاونهم جميعا. وهو ما يكرره ويدعو اليه في كل يوم علما ان تلاقي اللبنانيين اليوم اكثر حاجة من اي يوم مضى نظرا للحرائق المشتعلة في المنطقة وما سيحمله اخمادها من نتائج وتداعيات تستدعي مواجهتها تضامناً لبنانياً تاماً.