
اعتبر رئيس “حركة التغيير” عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض ان رئيس الجمهورية اللبنانية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وعليه من المنطقي ان يكون له رأي فعّال وتنفيذي في اختيار وتعيين قائد الجيش، لا ان يُفرَض عليه فرضاً.
وسأل محفوض، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، اين كانت غيرة الحريصين اليوم على الميثاقية في ظل غياب “القوات اللبنانية”، حين قررت “القوات” عدم الدخول في حكومة عوجاء عرجاء غير متجانسة وغير منسجمة؟
وقال: “اليوم اتضح للجميع صوابية موقف “القوات اللبنانية” كما وحكمة مواقف الدكتور سمير جعجع إن بالنسبة الى الحكومة او طاولة الحوار”.
وأشار محفوض الى ان من يعوّل على دور ايجابي لحزب الله في الاستحقاق الرئاسي، كمن يأمل بجمع المياه في غربال، لافتاً الى ان “مواقفه الداعمة للنائب ميشال عون هي مجرد دعم لفظي، واذا لم يدرك عون بعد ان حزب الله غير جدّي بترشيحه فهذه مصيبة”.
وتابع: “لكن أغلب الظنّ ان عون بات على قناعة تامة بأن “حزب الله” بتلاعب بالاستحقاق الرئاسي ولكن لا عون بإمكانه التفلّت من تحالفه مع الحزب ولا الحزب من مصلحته خسارة الغطاء المسيحي الذي يؤمنّه له عون من خلال مروحة تمثيله النيابي”.
وجدّد محفوض خياره في الرئاسة باعتبار جعجع من افضل الموارنة ممن بإمكانهم الانتقال بالجمهورية من حال الهريان الى حال الدولة الفعلية .
وقال: “إن الوضع في لبنان برّمته قد يهتزّ، ولكن ممنوع السقوط وهذا ينسحب على هذه الحكومة التي هي اصلا ولدت وهي تعاني اعاقة في تكوينها، وما نستشفّه من خلال لقاءاتنا واجتماعاتنا فإن “الممنوعات الثلاث” في لبنان تتلخص بـ: ممنوع الانفجار الأمني وان اهتزّ الامن، ممنوع إسقاط هذه الحكومة وإن اهتزّت، ممنوع الانفجار البشري اي قيام ثورة ما وان اهتزّ الشارع”.
وانطلاقا من هذه الممنوعات الثلاث نكتشف بأن انتخاب رئيس للجمهورية مسألة ستطول الى ما بعد الخريف المقبل ان لم يكن لما بعده.