
أكد رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أنه لم يشعر بأن “التيار الأزرق” هو المعني بـ”لطشة” رئيس مجلس النواب في خطابه أمس في صور حول “الدلع السياسي”، مضيفاً: “من كانت تحت إبطه مسلّة، تنعره”، ولحسن الحظ لسنا من هذه الفئة.
ورفض السنيورة في حديث إلى صحيفة “السفير”، أي اقتراح للتسوية من خارج الدستور، لافتاً الانتباه الى أنه سبق “أن انزلقنا في الدوحة فكانت النتيجة سيئة، ثم جرّبنا اتفاق بعبدا فقالوا لنا “اغلوه واشربوا ميتو”.. والآن إذا قدمنا تنازلاً إضافياً سيطلبون المزيد، من البيان الوزاري الى الحقائب.. فلماذا نواصل هذا المسار الانزلاقي الذي لا يؤدي سوى الى مزيد من الانحدار في الوضع العام”.
وشدد على أن المطلوب حصراً هو الاحتكام الى الدستور والعمل بموجبه من دون أي اختراعات أو تعقيدات، “وهذا يعني أن الأولوية هي لإنتخاب رئيس الجمهورية تليه استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الذي يجري بدوره مشاوراته لتشكيل حكومته، وهكذا دواليك..”.
وأشار السنيورة الى أنه لا يلمس جدّية لدى “حزب الله” أو إيران لإنتخاب رئيس الجمهورية قريباً، “وربما لو كنت مكان طهران لفعلت الشيء ذاته، من حيث الاصرار على الامساك بورقة الرئاسة اللبنانية الى حين مقايضتها بمكاسب اقليمية، علماً أن ايران تحتاج قبل ذلك الى أن تفاوض واشنطن، وهذا ليس متيسراً حالياً مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي”.
وبناء عليه، لا يرى السنيورة رئيساً للبنان قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية، “من دون ان يعني ذلك ان ولادته مؤكدة بعد الإنتخابات”. ويتابع: لذلك، افضل شيء نفعله في هذه المرحلة هو العمل بالمثل البيروتي القائل “إلعب بالمقصقص ليجي الطيار”.
ولا يلبث السنيورة ان يستدرك مبتسما “الطيار وليس التيار منعاً للإلتباس”، موضحا ان المقصود هو ان نملأ الوقت الضائع بتنشيط الحكومة والمجلس النيابي قدر الإمكان، في انتظار ان يأتي الفرج الرئاسي.