.jpg)
أقامت اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى اعلان دولة لبنان الكبير في الذكرى السادسة والتسعين لإعلان دولة لبنان الكبير، احتفالا أقيم في باحة الملعب البلدي في بلدة رشميا – قضاء عاليه، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالنائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم.
وألقى رئيس بلدية رشميا منصور مبارك كلمة قال فيها: “إن لبنان الكبير لا معنى له ان لم يكن لبنان السيد، الحر المستقل، الذي أراده الرئيسان السعد والخوري والمطران مبارك ومجموعة كبيرة من القادة التاريخيين ومن بين هؤلاء الكبار كان الشيخ بيار الجميل الذي يمثله ويمثل عائلته اليوم حفيده سعادة النائب الشيخ نديم بشير الجميل والذي له أيضا صلة قرابة برشميا وبآل مبارك نفخر بها وبالتأكيد هو ايضا يفخر بها.
والشيخ نديم يؤكد دائما ان لبنان الكبير ولد ليبقى كبيرا، عزيزا، كريما، لبنان الـ10452 كيلومترا مربعا ولو أغرقه بعض الساسة برهاناتهم وارتهاناتهم وفي هذه الأيام بنفاياتهم”.
بعد ذلك ألقى النائب نديم الجميل كلمة قال فيها: “10452 كيلومترا مربعا هي مساحة لبنان الكبير الذي يجمع كل هذه قيم. هكذا أراده مؤسسو لبنان الكبير عام 1920، وهكذا أراده أب الـ 10452، وهكذا نريده نحن اليوم، جيل لبنان 2020، واليوم اكثر من أي وقت مضى”.
وأضاف: “مساحة لبنان ليست هي الأهم، وعمر لبنان ليس هو الأقدم. ولكن حضارته، وثقافته، وتطلعاته هي الغنى، وهذا ما يميزه عن جواره. فتاريخ لبنان مليء بالنضال، وجبال لبنان وخاصة هذا الجبل مليء بالصخور، وعلى كل صخرة وجه لبنان أو صخرة محفورة لشهيد دافع عن لبنان”.
ثم تلا رئيس رابطة الشبيبة الرشماوية الزميل سعد الياس الزميل سعد الياس كلمة الشيخ مالك الخوري لوجوده في الخارج فقال: “إن الحرية والاستقلال يؤخذان ولا يعطيان. فعرف اللبنانيون كيف يحصلون على استقلالهم بدون عنف او استنزاف دماء شعبه. وإن التحولات التاريخية لم تنفذ بين ليلة وضحاها ولكن أخذت سنوات بل عقودا إذا لم تكن قرونا. ومسيرتنا من أجل الحرية لم تنته بعد. فتفاءلوا بالخير تجدونه”.
ثم تلا الياس كذلك، كلمة النائب السعد الذي سأل: “هل اصبح لبنان الكبير ذكرى وتاريخا ام أنه واقع وتحد ومسؤولية لا بد من الحفاظ عليها وتسليمها سليمة الى الأجيال المقبلة؟ وماذا فعلنا بلبنان الكبير وماذا بقي منه؟ وقد انتقل الحكم من أيدي رجال دولة الى دولة لبعض الرجال وتم تعطيل الحكم حتى اصبحنا اليوم نواجه فراغا في رئاسة الجمهورية وتعطيلا لأعمال مجلس النواب وتهديدا لاستمرار الحكومة”.
وألقت الأميرة حياة ارسلان كلمة اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، شكرت في مستهلها البطريرك الراعي لرعايته الدائمة، مشيرةً الى أن الحزن والأسى يخيمان لأن لبنان الكبير يعجز عن انتخاب رئيس للجمهورية بعد 43 جلسة فشل، استهلكت سنتين واربعة أشهر من حياته السياسية”.
وأخيرا، ألقى المطران مظلوم كلمة راعي الإحتفال، فقال: “إن ما يهددنا اليوم هو انهيار هذه الدولة، وفرط عقد الشعب، وإضاعة الإستقلال والسيادة والحرية وليس ذلك بسبب الأخطار الخارجية والتجاذبات الإقليمية وصراعات المحاور وحسب، بل بسبب انقساماتنا الداخلية، وتجاذباتنا الطائفية والمذهبية، ومحاولات كل فئة من السياسيين الإستئثار بكل شيء واستبعاد الآخرين، وتنفيذ مخططات تملى عليهم من الخارج وتصب في مصلحة الخارج، لا في مصلحة لبنان”.
وسأل: “أما آن الأوان لأن نتعلم من أخطائنا، وندرك الأخطار، ونعود الى رص الصفوف وتوحيد الكلمة بين جميع اللبنانيين والتعالي على الجراح والمصالح الفردية والفئوية، كي نستطيع أن نحافظ على هذا الوطن، ونستعيد معا استقلال دولتنا وسيادتها وحريتها، وإعادة بناء مؤسساتها الدستورية على أسس وطنية وأخلاقية صحيحة، بدءا بملء الفراغ في رئاسة الجمهورية الذي بلغ شهره السابع والعشرين، والإتفاق على قانون عادل للانتخاب يؤمن التمثيل الصحيح لكل الأطياف، وانتخاب مجلس نيابي جديد، وتشكيل حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها على كل الصعد؟ أما آن الأوان لأن نعمل معا على استئصال الفساد من مجتمعنا ومن مؤسساتنا الوطنية، وأن نتغلب معا على الأحقاد والإنقسامات التي فرقتنا، ونرسخ روح المحبة والألفة والمصالحة والتعاون الكفيلة وحدها ببناء مجتمع صالح ودولة متينة، تستطيع الصمود في وجه كل الأخطار التي تتهددها، وليس أقلها الإرهاب المنتشر حولنا والذي يهدد أمننا بل وجودنا؟”.
وختم: “الى هذا الوعي وهذا التضامن، ندعو مجددا الطبقة السياسية عندنا كي تعجل في وضع الأمور الدستورية والميثاقية في نصابها، وتعيد قطار الدولة الى السكة الصحيحة، عندئذ يأخذ احتفالنا بدولة لبنان الكبير كل معناه، ونستحق بركة الذين ضحوا وعملوا المستحيل في سبيل إنشاء هذه الدولة، وفي طليعتهم البطريرك الياس الحويك الذي ينتظر من أبنائه أن يكونوا على قدر المسؤولية”.