.jpg)
أوضح وزير الاقتصاد المستقيل آلان حكيم أن “من يلومنا في ملف النفايات لا يفهم مجرياته الحقيقية. ذلك أن مسؤولية هذا الموضوع تقع على الأفرقاء السياسيين الذين تولوا الحكم خلال 20 عاما، ولا أعتقد أننا كنا موجودين خلال هذه الفترة ما خلا بعض المرات، على مستوى وزير واحد في الحكومات. إذا فإن الأمر يعود أولا إلى الفساد والاهمال، وليس من مسؤولية حزب الكتائب الذي يكمل على الطريق الصحيح، لأننا أمام مشكلة طمر شاطىء بحري ممتد من الدورة إلى مرفأ بيروت، إضافة إلى حائط بطول 14.5 مترا، وهذا أمر غير وارد ونحن لا نتحمل مسؤوليته. غير أن هذا لا ينفي أننا نتحمل مسؤوليتنا تجاه المواطن اللبناني ونقول “لا” لما يجري”.
وردا على الكلام عن ان شباب “الكتائب” قطعوا طريق المكب، قبل أن يقدم الحزب الحلول الناجعة، ذكّر حكيم عبر”المركزية” “أننا نقدم حلولا، علما أن سبق لنا أن قدمنا حلولا في مجلس الوزراء منذ العام 2015. غير أن هذه الاقتراحات لم تطبق، ما أدى إلى استقالتنا من الحكومة. وأذكّر أن هذه الحلول بسيطة جدا، وهي ترتكز إلى اللامركزية والفرز. واللامركزية تعني تحرير أموال البلديات، وتوعيتها على الفرز، وهو ما لم يحصل حتى الساعة”.
ولفت إلى أن “الاجتماع المزمع عقده غدا كان يجب أن يحصل منذ 8 أشهر، غير أنه سيجري بفعل ضغط الكتائب”.
وفي وقت يطالب الكتائبيون باعتماد اللامركزية وإعطاء البلديات الأموال التي تسمح بإنشاء معامل الفرز، تكثر التساؤلات عن الخطوات الواجب اتخاذها حتى انطلاق عمل هذه المعامل. في هذا الاطار، يشير حكيم إلى أن “خطة النفايات لحظت موضوع الفرز منذ 15 عاما، غير أنه لم يطبق لأن أحدا لم يضغط عليهم، إلا أننا اليوم بتنا نعرف ما يجري ونعبر عن رفضنا”.
وشدد على “أننا لا نريد أن نفعل شيئا لوحدنا ولا نقيم حملات شعبوية أو سياسية، بل حملتنا تهدف إلى حماية المواطنين والمنطقة، لا أكثر ولا أقل. ونحن نتمنى أن يساعدنا الآخرون، علما أننا نتواصل راهنا مع التيار الوطني الحر، ونحاول أن نتعاون لايجاد حلول واضحة وعملية. وقد توصلنا إلى أربع نقاط: أولا وضع مهلة معينة (بين 8 و12 شهرا) تخزن خلالها النفايات في المواقع المعروفة راهنا، ثانيا أن يحصل التخزين باشراف لجنة بيئية وصحية تضم تقنيين وجمعيات أهلية. على أن تشهد هذه الفترة تحسين إمكانات معامل الفرز العاملة اليوم، وتشجيع المساعدة للبلديات للتوعية على الفرز.
ثالثا: المرحلة المستدامة القائمة على اللامركزية والاعتماد على البلديات ورابعا تحرير الأموال، وهو ما لا يحصل اليوم بفعل الفساد الذي نعيشه، مشيرا إلى أن “الفريق الفني الذي كان يفترض أن يساعد البلديات يجتمع غدا للمرة الأولى، فيما تقرر إنشاؤه منذ العام 2015، وهذا الواقع غير معقول، علما أنني أرسلت كتابين إلى وزير الداخلية في شأنه”.
وعن احتمال فك الاعتصام القائم منذ 3 أسابيع في برج حمود، أكد أن “صحيح أننا ذاهبون حتى النهاية، غير أن من الممكن التوصل إلى حل إن اعتمدت النقاط الأربع الآنفة الذكر، وعندها نفك الاعتصام لأننا لسنا طلاب تعطيل وإقفال مطامر، ولأننا نفذناه من أجل الناس”.