
رأى عضو كتلة “الكتائب” النائب ايلي ماروني أن موقف التيار “الوطني الحر” في الدفاع عن الميثاقية متناقض مع أفعاله، موضحاً أن الحفاظ على الميثاقية يبدأ بإنتخاب رئيس الجمهورية الذي يمثّل أعلى سلطة مسيحية في لبنان.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال ماروني: إذا كنّا حريصين على الميثاقية علينا أن نحافظ على مناصب المسيحيين، واعتبر أن المشكلة مع التيار “الوطني الحر” أنهم لا يجدون الميثاقية متوافرة إلا إذا تعلّقت بأشخاصهم ومرشحيهم، أما مع الآخرين فلا ميثاقية. فإذا تم تعيين قائد جيش يريده “التيار” تكون الميثاقية بخير، أما إذا عُيّن قائد جيش يؤيده المسيحيون الآخرون تكون الميثاقية بخطر.
وأما “الكتائب”، فأكد ماروني أنها حريصة منذ البداية على هذه الميثاقية، لذلك أخذت كل المواقف القانونية والدستورية الضاغطة من أجل تأمين انتخاب رئيس الجمهورية. وقال: نحن نشارك في جلسات الإنتخاب، ونقاطع التشريع أكان تحت عنوان الضرورة وغير الضرورة، لأننا لا نرى تشريعاً في ظل غياب السلطة الأولى.
وأضاف: كما أننا شاركنا في الحكومة حين وجدنا أن المشاركة ضرورية، وخرجنا منها عندما وجدنا أن رأينا في الحكومة لم يعد مسموعاً.
وتابع: منذ البداية نتطلّع الى هذه الحكومة على أساس انها حكومة فاشلة لم تستطع القيام بما هو واجب عليها، وفي الوقت ذاته نحن حريصون على استمرار المؤسسات الدستورية في البلد من خلال إنتخاب رئيس الجمهورية.
ورداً على سؤال حول تعليق جلسات الحوار الى أجل غير مسمّى، أجاب ماروني: لم نكن نأمل نتائج من الحوار، لكن كنّا مؤمنين بأن الحوار هو البديل عن التقاتل والحروب والشارع، وبالتالي يشكل وسيلة تواصل بين اللبنانيين، سائلاً: ماذا بعد تعطيل الحوار؟!.
ولفت الى أن الرئيس نبيه بري سأل عن أي حوار سيدعو إليه من جديد، إلا إذا حصل تغيير في الشكل او المضمون. واعتبر أن الحوار أثبت فشله، على الرغم من تمسّكنا به لعدم توفّر البديل، وقال: الرئيس بري كان قد أعلن منذ الجلسة الأولى أنه في حال خرج أي مكوّن من الحوار، فهو سيوقفه، لأن هدفه جمع كل الأطراف.
وتابع: لم يتوقف الحوار بل علّق نتيجة تعليق التيار “الوطني الحر” مشاركته فيه، وبالتالي لا بدّ من انتظار المعالجة.
وسئل: كيف ستكون المعالجة، أسف ماروني الى أن التجارب السابقة لم تكن مشجّعة لأن القرار السياسي بالحلّ ليس موجوداً لأن كل طرف يغنّي على ليلاه، ويعتبر أن مصالحه فوق كل اعتبار. وأضاف: لا أدري الى أي طريق سيلجأ بري في عملية إعادة تفعيل الحوار.
وعن التمديد للعماد جان قهوجي، حذّر ماروني من توسيع الفراغ ليشمل المؤسسات الأمنية، خصوصاً وأنها تمسك البلد، قائلاً: “الكتائب” مع التعيين أولاً لكنها ضد الفراغ ثانياً، بمعنى أنها تؤيد التمديد إذا كان الخيار بينه وبين الفراغ. وختم: لكن يبدو أن الوزير جبران باسيل يريد الفراغ، فهو لم يتفق مع أحد على التعيين ولا يريد التمديد، وهذا ما يدلّ على أنه يحبّذ الفراغ في كل مكان.