#adsense

تحرّر من عبدة الشيطان وكشف حقائق صادمة

حجم الخط

الحياة مليئة بقصص وشهادات أشخاص كانوا يوماً مؤيدين للإجهاض او عانوا من نتائجها.

الإجهاضات التي تُجرى سنوياً في العالم عددها مروع وتبلغ ما يزيد عن 55.000.000 عملية. هناك الكثير ممن خاضوا تجربة الإجهاض الذين يتكلّمون اليوم ضده، ومنهم ما زال يعاني من الندوب العاطفية والنفسية التي خلّفها الإجهاض في نفوسهم.

هناك جانب مظلم للإجهاض نادراً ما يُذكر حتى الآونة الأخيرة. شهادة زاكري كينغ هي واحدة من تلك القصص التي لا ترغب الفئات المؤيدة للإجهاض بأن تُعرف.

وفي شهادة لما عاشه يتحدث زاكاري كينغ الذي كان “كاهناً” للطقوس الشيطانية عن الأمور التي تقام داخل جدران عيادات الإجهاض.

هزت كينغ يوماً الأيقونة العجائبية فترك هذه الممارسات الغريبة التي يصفها. فإعتنق الكاثوليكية وبات يتحدث عما هو في جوهر الإجهاض والحركة المناهضة للحياة.

وقع في الهاوية كأي طفلٍ عادي. زاكاري شاب من شباب الأحياء الأميركية ترعرع في عائلة معمدانية.

بدأ بممارسة السحر منذ ان كان عمره عشر سنوات وانضم الى طائفة شيطانية عن عمر الـ13 سنة وكان عند الـ15 قد خالف جميع الوصايا العشر.

عمل منذ عمر المراهقة حتى سن البلوغ جاهداً لتبوء منصب الكاهن في الطائفة كما نشر بفاعلية التعاليم الشيطانية من حوله بما في ذلك طقوس الاجهاض.

“بدأ كل شيء انطلاقاً من فضولي الكبير لمعرفة ما إذا كان السحر حقيقة وذلك بعد مشاهدتي بعض الأفلام حول السحر والساحرات في سبعينيات القرن الماضي. دائماً ما كانت الألعاب المخيفة تستهويني وتجذبني في حين كانت ترعب أصدقائي في المدرسة أشد رعب.

عندما كنت في العاشرة، بدأت أمارس لعبة “انا أكرهكِ ماري الحقيرة”، على الرغم من انها ليست لعبة، هي بالحقيقة لعنة وتعويذة. وللتحديد أكثر: لجعل التعويذة فعّالة، يجب التكرار، وجود النيّة وحضور شيطاني: في هذه اللعبة عليك تكرار عبارة ما مرات محدّدة. كل المشاركين باللعبة يكون لديهم نيّة بأن يحدث شيئ مخيف. مثلاً أن يظهر وجه مرعب في المرآة. وإن استطعت مشاهدة وجه مخيف في المرآة فهذا هو الحضور الشيطاني. كنت ألعب هذه اللعبة عدة مرات في اليوم. مكرّراً عبارة بسيطة ومستحضراً الشيطان”.

كما كنت ألعب لعبة التنانين والزنزانات. في الكتب التي نُشرت بين الأعوام 1974-1976 عن السحر، كنت أجد تعويذات سحرية حقيقية. مثل مؤسسي هذه اللُعب، تحوّلت الى الشعوذة والسحر وعبادة الشيطان لجعل اللعبة أكثر واقعية.

في الواقع لم أكن أدرك ان ذلك حقيقياً . لم أفعل الى أن قمت بإلقاء تعويذة من أجل المال ونجحت حتى اصبحت مقتنعاً. كنا نلعب خلال هذه الفترة ألعاب ولطالما أردت ان ألعب دور الساحر. سألت نفسي ان كان باستطاعتي عمل السحر وحاولت من خلال أدائي جمع المال”، يقول كينغ، ويضيف: “نجحت في ذلك علماً انه كان من الممكن ربط ذلك بالصدفة لا أكثر، فعاودت الكرة. كنت في الحمام أمام الشيطان وأردت معرفة ما سيحدث فربحت في اليوم التالي ألف دولار واقتنعت منذ ذاك اليوم بأن السحر حقيقة”.

ويتابع: “عرّفني صديقي عندما كنت أبلغ من العمر 12 سنة على مجموعة تقوم بالسحر لأكتشف بعدها ان هذه المجموعة تعبد الشيطان… جذبتني هذه المجموعة اذ كنا نلعب في مركز كل ما أردنا من ألعاب الكترونية ونشاهد أفلام الخيال والسحر ونلتقي بالصبية والفتيات.

بقيت على هذه الحال حتى عمر الـ18 سنة عندما دخلت الكنيسة العالمية لعبادة الشيطان. وتم تنصيبي “كاهن رفيع المستوى” وهو منصب مخصص لأشخاص يمارسون السحر، فكان عددنا قليل، لا يتخطى العشرة اشخاص.

ويتراوح عدد الكهنة رفيعي المستوى في كل طائفة بين 2 و5 ويقضي عملنا بتحقيق ما يطلبه الناس منا وبالناس أعني نجوم الروك والسينما والشخصيات السياسية والأغنياء… وأكتشفت ان عدد الأشخاص الذين قد يلجؤون الى السحر لا يحصى وان لا حدود للمبالغ التي قد يدفعونها.”

ويردف كينغ قائلاً: “فور بلوغي 14 سنة، قال لي أعضاء الطائفة انه عليّ المشاركة في عملية اجهاض. قالوا لي انني سأشارك في احتفال مع جميع أعضاء الطائفة الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة ومنتسبة واحدة (من الإناث) تبلغ من العمر 18 سنة بهدف اجهاضها وهي في شهر الحمل التاسع”.

قلتُ: “نعم” بصوتٍ عالٍ إلا أنني لم أكن أعرف أبداً ما هو الإجهاض وعندما سألت زملائي في الطائفة ما هو الاجهاض فسّروا لي بالقول انه من الواجب قتل طفلٍ جالسٍ في الرحم. وأضافوا بأن طبيب وممرضة سيساعدانني في هذه العملية إذ انها عملية طبية. فسألت: “هل هذا قانوني؟”، وأتت الإجابة: “نعم، طالما ان الطفل لا يزال في الرحم. ما دام الطفل داخل المرأة، فلا مشكلة في قتله”.

ويشرح : “يُعتبر قتل روح الطريق الأفضل للحصول على موافقة الشيطان فالقتل هو التضحية الأعظم التي قد يقدمها المرء للشيطان والهدف الأسمى هو في قتل طفل لا يزال في أحشاء والدته”.

وعن أول عملية إجهاض قام بها، يسرد كينغ: “كنتُ أبلغ من العمر عندما أتممت أول إجهاض 14 عاماً و9 أشهر وكان ذلك في بيتٍ جبلي. حصل ذلك بوجود طبيب وممرضة والمرأة الحامل و13 من أعضاء طائفتنا جميعهم كهنة أو كهنة رفيعي المستوى.

بدأ الطقس عند الساعة 23:45 والسحر عند منتصف الليل أي عند “ساعة الساحرات” في حين مات الطفل عند الساعة الثالثة فجراً أي عند “ساعة الشيطان”.

وكان دوري في كل ذلك إدخال المشرط دون القتل ضرورةً… فالمهم كان ان تتسخ يدَي بالدم سواء دم الأم أو ابنها لأفسح المجال أمام الطبيب بإنهاء العملية.

لم تكن عمليات الإجهاض محدودة للأسابيع والأشهر الأولى للحمل بل قمنا بإجهاضات متأخرة اي قتل الجنين وقد اكتمل نموّه، في الشهر السابع والثامن وحتى في الاسابيع القليلة قبل موعد الولادة. في احدى المرات كنت سأقوم بطعن جنين بالمشرط وقتله لكنني لم أشعر به في قناة الولادة. أصرّت المرأة انها ستلد في كل لحظة لكني لم أجد جسد الجنين. فقام الطبيب بفحصها وقال أن ليس هناك طفل. فجأة سمعنا بكاء الطفل. لقد ولدته ونحن قربها ولم نرى الأمر يحدث. لم نقتله لأننا لا نقتل أطفالاُ مولودين خوفاً من السجن. ليس لدي اي فكرة عن كيف يمكن لهذا ان يحدث. وقعت 4 حوادث مماثلة، والشيء المشترك بينهم هو أنه كان هناك دائماً أشخاص خارج العيادة يصلّون الى الله.

كانت ومن دون أدنى شك أفظع عمليات الاجهاض التي شاركت بها. أخذ الطبيب الطفل ورماه أرضاً قبل ان يلتهمه الموجودون وكأنهم من أكلة لحوم البشر.”

أما عدد طقوس الاجهاض التي شارك فيها، فيجيب: “خمسة قبل أن أصبح كاهناً رفيع المستوى ومن ثم 141 عملية اجهاض. وقد أجريتُ قرابة الـ20 عملية في عيادات مشهورة إلا أنني لا أذكر العدد المحدد. أعرف انني تواجدت في عدد كبير من هذه العيادات بدت لي جميعها وكأنها بيوت رعب مع الدم المنتشر في كل مكان في الغرف وصولاً الى السقف”.

ويضيف كينغ: “كان يدعوني مدير المركز في بعض المرات أو موظف رفيع المستوى أو طبيب ينتمي الى الطائفة ويريد مني المشاركة في عملية اجهاض يقوم بها في نهاية النهار.

وفي نهاية كل يوم، عند منتصف اليل، تقيم مجموعات عبادة الشيطان قداساً أسوداً يمتد فترة ساعتَين تقريباً وتقدم للشيطان كل الأطفال الذين تم اجهاضهم خلال النهار. وتجدر الإشارة الى ان لا أهمية للأهداف التي دفعت بالنساء الى الاجهاض، فيُقدم جميع الأطفال الى الشيطان في نهاية النهار.”

ويتابع واصفاً الطقوس: “يشارك عادةً الأطفال في مثل هذه الطقوس. وتُنظم مباراة من أجل معرفة من سيبقى مستيقظاً حتى الساعة الثالثة. ويحصل من يربح على مكافأة. ويبقى أعضاء الطائفة الذين لا يشاركوا في عملية الاجهاض متيقظين يصلون.

وبالإضافة الى ذلك، يُدفع لبعض الأشخاص من أجل ضمان حمايتنا من العالم السياسي وقوى النظام فنتأكد من أن ما من أحدٍ سيتدخل في ما نقوم به.

أتى يوماً رئيس البلدية يطلب تعويذة. توجه الينا لأنه كان يريد تمرير مشروع قانون فلم ينجح. كان لفترة عضو من أعضاء الطائفة وكان قد استخدم جميع المسارات القانونية من أجل الحصول على الموافقة لكن من دون جدوى وبالتالي كان علينا البحث عن شخص يريد الخضوع للإجهاض في ليلةٍ يمكننا خلالها اتمام العملية والتعويذة في الوقت نفسه.

وكان من الضروري أيضاً إيجاد طبيب وممرضة. وتجدر الإشارة الى ان عددا كبيرا من الأشخاص العاملين في عيادات الاجهاض المعروفة هم من السحرة وعبدة الشياطين”.

وعندما يُسأل: هل اختبرت عدم امكان اتمام عملية اجهاض لوجود أشخاص يصلون خارج العيادة؟

يجيب كينغ: “واجهنا أكثر من مرة اطفال يأبون الموت. وصلت مرة الى احدى العيادات وكانت هناك حشود على حافتَي الطريق.

من جهة، أشخاص يصرخون ويصلون معارضيين الاجهاض ومن جهة أخرى أشخاص مؤيدين يتفوهون بكل التفاهات الممكنة. عندما دخلت العيادة، نظرت مجدداً الى الشارع ورأيت بعض الأشخاص يركعون ويصلون. فلم نتمكن في ذاك النهار من اتمام الاجهاض. وأعتقد ان هذه الحالة تكررت ثلاث مرات وذلك، بحسب ما أعتقد، نتيجة الصلوات التي كانت تتلى في الخارج”.

التقى زاكاري في كانون الثاني من العام 2008 بالعذراء مريم خلال عمله في متجرٍ للمجوهرات، غيّر حياته.

ويخبر قائلاً: “بعد عشرين عاما من انضمامي لعبدة الشيطان، أصبحت أشعر بألم داخلي كبير ورأيت أن حياتي لا معنى لها وأدركت كم هي خاوية ودون فائدة. كنت قد تزوجت قبل بضعة أشهر، وكانت زوجتي في ذلك الوقت تنتمي لجماعة شيطانية. ذهبت في صباح احد الأيام كعادتي الى العمل، حيث كنت أدير محل للمجوهرات في مركز تجاري. دخلت إمرأة لتبتاع زوجاً من الأقراط، بعد ان انتهينا من المعاملات، قالت لي أنها تريد إعطائي هدية. هدية سوف تقلب حياتي رأساً على عقب.

أمسكَت بقرص ذهبي صغير وقالت لي :”الأمّ المباركة تدعوك لجيشها”. اول فكرة خطرت بذهني هو أن هذه المرأة تنتمي الى طائفة تعبد آلهة مثل غايا او ايزيس او ما شابه ذلك. لم أسمع من قبل ابداً عن الأمّ المباركة او العذراء القديسة. بدأت المرأة واسمها ماري آن تحدّثني عن قوّة وعظمة مفعول هذه الميدالية، التي قالت ان اسمها الأيقونة العجائبية. ذلك جعل غروري ينتفض بعنف. إن كان هناك من يعرف عن القوّة الخفيّة فهو انا! انا كرّست كل حياتي لها، وهذه المرأة تتبجّج امامي عن قدرة وقوّة هذا الشيء؟

أخذت الميدالية بيدي، كي ألقيها في القمامة وأردت قول شيء عن تفاهتها وعجزها. لكن قبل أن أفعل ذلك أغلقت يدي عليها لأرى إن كان هناك اي نوع من الطاقة يصدر منها.

ما حدث فوراً بعد ذلك أرعب كياني. اختفى المركز التجاري ووجدت نفسي محاطاً بالظلام الدامس. لم أختبر من قبل شيئاً مشابه ، ولم يكن لديّ اي فكرة عمّا يحدث معي. لم أخف بحياتي كلّها مثلما خفت في تلك اللحظات. مريم، كانت أمامي، بدأت تحدّثني عن حياتي. كان كشفاً مهولاً عن الشر العظيم الذي صنعتُه في حياتي. كلّمتني عن ممارستي السحر، وعن تحالفي مع الشيطان، عن عمليات الإجهاض التي ترأستها وعن الكنائس التي دنستها، قالت لي: “اترك كل شيء وراءك الآن، ثم قالت : “أمّك تدعوك الى جيشها”.

في تلك اللحظة عرفت: “الأمّ العذراء المباركة هي أمّ الله. لم يكن ذلك أمراً سمعته من قبل. بل الروح القدس هو الذي سكب هذه المعرفة في قلبي.” في اللحظة عينها التي أدركت أنها أمّ الله، أمسكت بيدي بلطف وأدارتني الى الخلف، ، حيث كان ابنها يسوع يقف ورائي.

لا أعتقد انه بإمكاني وصف حقيقة مشاعري في تلك اللحظات، في حضور الروح القدس والرب يسوع والسيدة العذراء. استطعت أن أدرك ان التوق والحنين والتحرّق الذي كان بداخلي، والذي حاولت ملأه بالجنس والمخدرات والكحول والأعمال الشيطانية، يمكن بالحقيقة أن يملأه المسيح.

تكلّمت مريم عندئذٍ وقالت لي انني مدعو للمساعدة في القضاء على الإجهاض. منذ تلك اللحظة ابتدأت حياتي الحقيقية. فساعدتني ماري آن في الإنتساب الى الكنيسة الكاثوليكية، وبدأت في قراءة الكتاب المقدس والتعليم المسيحي وتابعت النشرات الكنسية وغيرها. أصلي الوردية كل يوم وأحاول ان اشارك في القداس الإلهي بشكل يومي”.

لقد كنت في الجانب الآخر حيث ساعدت على إجراء ابشع عمليات القتل بالإجهاض. والآن السيدة العذراء تدعوني لأشهد للحياة ولأكون فعالاً في إيقاف الإجهاضات التي يفوق عددها كل خيال. وأن أكون صوتاً للأجنّة المعرّضة للقتل.”

المصدر:
وكالات

خبر عاجل