#adsense

سفير بريطانيا للبنانيين: حان الوقت لانتخاب رئيس ولاستقلال ثان

حجم الخط

أكد سفير المملكة المتحدة البريطانية هيوغو شورتر أنه رغم كل التجارب الرائعة التي تخللت هذا العام الأول إلا أنه لم يخل من خيبة أمل كبيرة وهي عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشددا أن بقاء لبنان من دون رئيس لأكثر من سنتين يضعفه.

ورأى شورتر في مناسبة مرور عام على ممارسته مهامه كسفير للمملكة المتحدة البريطانية، أن لبنان أصبح أكثر عرضة للصدمات الداخلية والخارجية وأصبح نموه الإقتصادي وخلق فرص العمل في تراجع وباتت مؤسسات الدولة مهددة، لافتا إلى أنه في إطار جولاته الديبلوماسية على رؤساء الأحزاب والنواب والوزراء والقادة الروحيين لمناقشة المأزق السياسي يسمع دائما اللازمة نفسها بأن لبنان لا يمكنه انتخاب رئيس ما لم تتفق الجهات الخارجية.

وأضاف:”يقال أنه لطالما كانت الحال على هذا الشكل فانتخاب رئيس رهن إما بحصول تقارب بين القوى الإقليمية المتنازعة أو تسوية سياسية للحرب السورية أو ضوء أخضر من إحدى القوى الخارجية أو تلك”.

وشدد أنه على اللبنانيين أن يقرروا بأن اتفاق الأطراف الخارجية يجب ألا يكون ضروريا لإيجاد حل للازمة الرئاسية، مشيرا إلى أنه رغم كل الجهود الحثيثة التي تبذلها بريطانيا وغيرها من الأطراف المسؤولة لإيجاد حلّ للأزمات الاقليمية إلا ان التسوية قد تستغرق سنوات.

وسأل شورتر إن كان بإمكان لبنان الانتظار بعد، مؤكدا أنه على كل مسؤول لبناني ألا يدخر جهدا لتفادي تحدي قدرة لبنان على الصمود في انتظار تبلور حلول للمشاكل الإقليمية المستعصية.

وأكد أنه مهما اهتمت القوى الخارجية لأمر لبنان لا بد وأن تضع مصالحها الوطنية الخاصة أولا في العلاقات الدولية، لافتا إلى أن  بريطانيا أظهرت مرارا وتكرارا مدى التزامها باستقرار لبنان وأمنه وازدهاره، فالبريطانيين ليسوا متصلبين بشكل استثنائي في هذا المجال لا بل على العكس يعتمدون منظورا واسعا وإيجابيا لما يخدم المصالح الوطنية، لكن عندما يترك للقوى الأجنبية القرار عن المسائل اللبنانية الداخلية فإن اللبنانيين يسمحون لمصالح الآخرين بأن تتغلب على مصالحهم الخاصة.

واعتبر أن انتظار القرار من جانب الآخرين هو تنصل من المسؤولية، لكن عندما ينتخب اللبنانيون نوابهم ومجالسهم البلدية كما بدا جليا من نتائج انتخابات ايار البلدية، فهم يتوقعون من هؤلاء المنتخبين أن يمثلوا مصالحهم أي مصالح الشعب وليس مصالح أشخاص آخرين يعيشون على بعد مئات لا بل آلاف الأميال ولا مصالح السياسيين الخاصة.

ورأى أن النظام معطل برمته، إذ قد مضى 28 شهرا على انتهاء ولاية الرئيس سليمان والكثير من السياسيين اللبنانيين كانوا يعملون بكد للتوصل الى اتفاق على خلف، لكن آن الأوان للإعتراف بأن محاولات حشد توافق بين المصالح الخارجية المتنوعة والمتناقضة لصالح مرشح واحد قد باءت بالفشل، لافتا إلى أن الدستور اللبناني يوفر آلية لحل مثل هذه المشكلة: التصويت في البرلمان لإنتخاب رئيس.

وأضاف:”لكن يقولون لي إن التدخل الخارجي في الشؤون السياسية اللبنانية هو واقع لا مفر منه بسبب المال والاسلحة والدين. والملفت بأن هذا الموضوع لا يثير جدلا عاما هنا: أهو قدر محتوم؟ أو شعور بأنه ما دام كل طرف يحمي ظهره بحليف أجنبي فهذا يعني أنه منتصر؟ اذا كانت هذه هي الحال فأنا لا أوافق. كل من يهتم لمستقبل النموذج اللبناني للتعايش وكل من يهتم لأمر الوظائف والفرص الاقتصادية في هذا البلد وكل من يهتم لأمر الدولة القوية التي تضمن الأمن وحكم القانون هو خاسر كما يظهر المأزق الرئاسي الحالي”.

وأشار إلى أن مشاكل المال والسلاح والتأثيرات الدينية الخارجية ستستغرق وقتا طويلا قبل أن تحل، لكن مسألة الرئاسة يمكن أن تحل وعلى أيدي اللبنانيين، لافتا إلى أنه لأكثر من عامين، السياسيون اللبنانيون هم أنفسهم من قرر انتظار الإملاءات الخارجية وعلى البرلمانيين اللبنانيين أنفسهم تقع مسؤولية انتخاب رئيس.

وأضاف:”ألم تنص مقدمة الدستور اللبناني على أن “لبنان وطن سيد حر مستقل”؟ لذلك أقول: حان الوقت لينتخب لبنان رئيسا بشكل مستقل. حان الوقت ليصوت البرلمان. حان الوقت لاستقلال ثان”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل