.jpg)
أطلق سراح الطبيب صالح الشل عند الثانية عشرة و45 دقيقة بعد منتصف الليل، وتركه الخاطفون معصوب العينين في محلة دورس عند مدخل بعلبك الجنوبي.
ووصل الى منزل شقيقه سعدون الذي يقع بالقرب من المكان نحو الساعة الأولى ليلاً، وبدا منهك القوى بعدما خسر 5 كيلوغرامات من وزنه، فيما عمّت الفرحة بسلامته أفراد العائلة وفي الأوساط البعلبكية.

وفي مؤتمر صحافي عقده في منزله في عمشكة في بعلبك، بحضور رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، رئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان، نائب رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” دريد ياغي، مفتي بعلبك الشيخ خليل شقير، مسؤول تيار “المستقبل” في بعلبك حسين صلح، نائب رئيس بلدية بعلبك السابق غالب ياغي، الشيخ مشهور صلح، مخاتير وفعاليات، روى الطبيب حادثة خطفه قائلاً:
“كنت في المزرعة، فانقض عليّ مسلحان قاما بتعصيبي وتوثيقي ورميي في بيك آب يعود لي، واتجهوا بي جنوباً باتجاه الطيبة معصوب العينين غير مدرك الى اي جهة سيأخذونني بسبب عدم معرفتي للمنطقة، وبقيت معصوب العينين طيلة الفترة التي احتجزت فيها أي أربعة ايام.
المعاملة لم تكن سيئة. لم يضربوني قائلين احتراماً لكبر سنّي ونتيجة للخدمات التي كنت أقدّمها وهم يعترفون بخدماتي، لكنهم أوثقوا يديّ ولا تزالان مجروحتين نتيجة شد الوثاق، كما قدماي، فأثار الوثاق لا تزال عليهما.. ما ضايقني هو العصبة على عيني، وخلال الأيام الأربعة لم أرَ او اعرف شيئاً”.
وعن الجهة التي خطفته وكيف تمت عملية الإفراج، قال الشل: “لا أتّهم أحداً ولا أعرف أحداً. كانوا يتنقلون بي من غرفة الى غرفة مع حراس اكثر من مرة، لكنهم نقلوني ليل الجمعة – السبت الى غرفة مقفلة غير التي كنت محتجزاً فيها، وأبلغني المسؤول عنهم بأنهم سيفرجون عني وقال للحارس “افرج عنه”.
أنزلوني من المنزل ووضعوني بسيارة رباعية الدفع ولأول مرة اجلسوني بالقرب منهم، بينما كانوا خلال عملية نقلي من غرفة الى غرفة يحملونني ويرمونني ورأسي على الأرض “كالفرّوج”!
لكنهم أمس وضعوني بجانبهم بشكل عادي ثم توجهنا بسيارة رباعية الدفع وبعد ثلث ساعة غيّروا السيارة بسيارة رباعية الدفع أجدد، وصعد معي ثلاثة أشخاص ومن تحدث باسمهم قال لي: “دكتور بدنا نبعتك تعيّد مع اهلك وان شاء الله نبقى اصحاب وما يصير مشاكل” وسنأخذك الآن الى مكان ينتظرك فيه أقاربك وسيأخذونك”، ومشينا بعضاً من الوقت ليرموني بعدها بين مجدلون والطيبة”.
وتابع: “أتوا بسيارة ثالثة، وطلبوا منها ان تقلني الى محطة الجبلي عند مدخل بعلبك الجنوبي، ورموني هناك وتركوني معصوب العينين. فكّيت العصبة واستعدت نظري ووجدت نفسي قرب مدرسة “الماي كولج”، قرابة الساعة الأولى إلا ربعاً”.
وقال: “هذه كانت رحلتي… لم أرَ أكثر من ذلك لأن عينيّ كانتا معصوبتين، وسيارتي التي خطفوني بها تم حرقها في الطيبة”.
وأكد أنّ عملية الإفراج تمت من دون فدية مالية، وان كانوا قد طلبوا منه مبلغ 500 الف دولار “لكنهم لم يبلغوا عائلتي بذلك فبقيت القضية محصورة بيني وبينهم”.
.jpg)
وشكر الشل “وسائل الاعلام التي تعاطفت معي والأجهزة الامنية وبلدية بعلبك ورئيسها العميد حسين اللقيس على الجهود التي قام بها، وكل اهالي بعلبك من وجهاء وتجار وخصوصاً الناس العاديين الذين هم رصيدي وأنا ممتن لكم جميعاً”، مؤكداً أنه سيعود الى مزاولة عمله كالمعتاد بعد استراحة لأيام عدّة.
بدوره، تلا الدكتور عبدالله الشل بياناً باسم عائلة الشل، دان فيه كل اعمال العنف والخطف وقال: “نرفض رفضا قاطعا الفلتان الامني وننشد الامن والامان ونطلب من الدولة اللبنانية العمل بشكل جاد وفعال بوضع خطة امنية للقضاء على هذه الظاهرة التي تنال من سمعة منطقتنا، ونشكر كل من عمل وساهم بإطلاق سراحه وكل من وقف بجانبنا وبجانب الطبيب الدكتور صالح الشل وعودته الى اهله ومدينته سالماً”.
خاص موقع “القوات”: خطف طبيب في عمشكي – بعلبك والأهالي يعتصمون