تواجه الحكومة اللبنانية هذه الأيام أسوأ حالاتها، وذلك على خلفية تعليق فريق الثامن من آذار، وتحديدا “التيار الوطني الحر”، حضور وزرائه جلسات مجلس الوزراء، بسبب الاعتراض على إمكانية التمديد لقائد الجيش اللبناني جان قهوجي، إضافة لغيرها من الملفات الداخلية اللبنانية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التحركات قد تهدد بالإطاحة بحكومة تمام سلام ، وإدخال البلاد في حالة كاملة من الفراغ، الأمر الذي سيزيد من انتفاع “حزب الله” وإيران لفرض سيطرتهم على البلاد، وإعادة تقاسم السلطة وفق مؤتمر تأسيسي يمنح حزب الله صلاحيات إدارة الحكم في البلاد سياسيا، وعسكريا، واقتصاديا.
مطامع الفراغ
يشكل الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية مطمعا لدفع عجلة المؤتمر التأسيسي إلى الأمام، إضافة لتعطيل مهام مجلس النواب، وشل مجلس الوزراء، بعدم حضور وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” جلساته…
من جانبه، شدد وزراء فريق الرابع عشر من آذار، على ضرورة الحفاظ على حكومة تمام سلام الحالية، حيث إن سقوطها في الظروف الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان خصوصا، والمنطقة عموما، قد تقود البلاد إلى المجهول -حسب وصفهم- داعين فريق الثامن من آذار إلى العودة للدستور، وإعادة تفعيل عمل المؤسسات لتلافي تعريض لبنان إلى أزمات جديدة.
الترويج للمؤتمر
أثارت الدعوات العلنية إلى ضرورة عقد “مؤتمر تأسيسي” بديلا عن إتفاق الطائف ، الكثير من الجدل، باعتبارها دعوات جديدة على ألسنة الساسة في لبنان، حيث إن دعوة فريق الثامن من آذار وتحديدا “حزب الله” إلى عقد “مؤتمر تأسيسي”، وصف من قبل المحللين السياسيين “بأنه على حساب المسيحيين”، ويدعو للحسابات الضيقة والمصالح الخاصة، دون وجود أية ضمانات بأن هذا المؤتمر سيكون أفضل من إتفاق الطائف.