#adsense

بكركي مجددا على خط “الاستحقاق” مواكبة للمساعي الخارجية

حجم الخط

إزاء استفحال الازمة الرئاسية وبلوغ كل المساعي المحلية الصنع والخارجية المنبع لاخراج الاستحقاق من عنق الزجاجة، الحائط المسدود، فإن بكركي وفق ما تقول مصادر مقربة من الصرح لـ”المركزية” تستعد لتحريك قنواتها مجددا على خط الرئاسة الضائعة، على أمل إحداث خرق في جدار الشغور السميك.

المصادر تذكّر بأن الصرح البطريركي، وهو المعني الاول برئاسة الجمهورية التي يجب ان يملأها رئيس ماروني مسيحي هو الوحيد في الشرق والمنطقة، لم يترك مناسبة الا ودعا فيها الى الاسراع في انجاز الاستحقاق كونه السبيل الوحيد للخروج من الازمة السياسية التي يغرق لبنان في دوامتها منذ سنوات ولوضع حد للشلل والتعطيل القابضين على المؤسسات الدستورية.الا ان نداءات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتشديده الدائم على ضرورة النزول الى البرلمان وانتخاب رئيس، لم يلق أي منها التجاوب المطلوب، فاستمر الشغور وبات عمره سنتين ونيّفاً.

وأمام هذا الواقع، يرى الراعي وفق المصادر انه لا يمكن ان يبقى مكتوف اليدين. وعليه، فإنه باشر جملة اتصالات علنية وخلف الكواليس مع المعنيين بالملف الرئاسي على الساحتين الوطنية عموما والمسيحية خصوصا لتحريك المياه الراكدة في مستنقع الاستحقاق وربما التوصل الى صيغة يمكن ان يتم على أساسها وضع حد للشغور.

وفي هذا الاطار، التقى الراعي في الايام الماضية كلا من الرئيس أمين الجميل ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، ومن المتوقع حسب المصادر ان يجتمع في قابل الايام برئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، علما انه التقى اليوم وزير الاتصالات بطرس حرب الذي تحدث من الصرح عن أن البحث تركّز على “تصور مشترك لما فيه خير لبنان والمسيحيين”، اضافة الى المرشح الى الرئاسة النائب هنري حلو.

المصادر توضح ان مساعي البطريرك الماروني الرئاسية “والتي من المبكر التكهن في ما اذا كان سيكتب لها النجاح أم لا”، تلتقي مع الحركة الدولية والغربية والعربية الدافعة نحو لبننة الحل على ان تكون هذه الدول جاهزة لتسهيل ولادة الاتفاق – الحل، خصوصا ان الراعي لا ينفك يردد ان على اللبنانيين أن يتحركوا لانقاذ رئاستهم ليهبّ العالم لملاقاتهم وهو يستشهد دائما بالآية الانجيلية التي تقول “قم لأقوم معك”.

وفي حين تجمع أوساط دبلوماسية عديدة على التأكيد ان الخارج بات مقتنعا بأن الانتخابات لن تتم الا اذا تم الاتفاق على شخصية حيادية توافقية من خارج نادي الاقطاب الموارنة الاربعة، تلفت المصادر الى ان جهود الراعي قد يكون هدفها تحضير الارضية المناسبة لمواكبة الجديد الذي قد يطرأ رئاسيا في المرحلة المقبلة، حيث سيحاول استكمال الجهود الخارجية عبر جسّ نبض القيادات إزاء امكانية القبول بمرشح رئاسي جديد”.

وتتوقع المصادر ان تتكثف في الاشهر المقبلة الضغوط البطريركية لانجاز الاستحقاق قبل اي شيء آخر ومن دون ربطه بأي اتفاقات او تفاهمات مسبقة، ولا تستبعد ان يلجأ الراعي الى وسائل “جديدة” لحشر النواب وخصوصا المسيحيين منهم ودفعهم نحو النزول الى البرلمان وانتخاب رئيس في أسرع وقت وقبل تشرين الثاني المقبل موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، ذلك ان رحيل ادارة الرئيس باراك اوباما سيعيد خلط الاوراق في المنطقة والعالم، ما يعني ان كرة الاستحقاق الرئاسي ستقذف مجددا الى موعد يصعب تحديده.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل