#adsense

فرنسا تنشط على خطي الرئاسة اللبنانية ومجموعة الدعم الدولية

حجم الخط

على خط المتابعات الفرنسية لملفات لبنان وازماته، تنشط دوائر الخارجية الفرنسية على محورين اساسيين، رئاسة الجمهورية وكيفية فكّ عقدتها الاقليمية الكأداء من خلال محاولة ترطيب الاجواء بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية، على رغم بلوغ العلاقة ذروة التأزم والسخونة وفق ما تظهر المواقف النارية المتبادلة بين مسؤولي الدولتين، واجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان التي أنشأها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ايلول 2013، والذي كان مزمعا عقده في نيويورك على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة، بناء على طلب لبنان من دون تحديد مكان وزمان جديدين لانعقاده، ما فتح شهية المحللين على اعتبار الإرجاء مؤشرا الى تراجع أولوية لبنان عن الأجندة الدولية لمصلحة أولويات إقليمية أخرى في مقدمها ازمات سوريا ودول الجوار الملتهبة، وابقى النافذة مفتوحة على فزاعة التوطين مع تأجيل صدور قرار دولي بعدم توطين اللاجئين السوريين من خلال اقرار خطة العودة.

وتؤكد مصادر دبلوماسية في فرنسا لـ”المركزية” ان اخفاق كل الجهود التي بذلتها باريس منذ اكثر من عامين على مستوى محاولة حلحلة العقد التي تعوق انتخاب رئيس جمهورية لبنان عبرالجولات المكوكية التي قام بها موفدوها في اتجاه الرياض وطهران لم يثن الادارة الفرنسية عن استكمال المهمة، فهي اقترحت اخيرا استضافة لقاء سعودي-ايراني علها تتمكن عبره من احداث الخرق المرجو في جدار الرئاسة اللبنانية السميك الا ان اقتراحها اصطدم مجددا باعتراض من الجانبين.

اما اجتماع مجموعة الدعم فتفيد المصادر ان الاتصالات ناشطة من اجل عقده في أسرع وقت وربما في تشرين الثاني المقبل، وسط رغبة فرنسية بعقده في باريس التي استجابت لمطلب الحكومة اللبنانية بارجاء موعد انعقاده في ايلول نسبة لازدحام أجندات وزراء خارجية الدول بالمؤتمرات التي تعقد على هامش اجتماعات دورة الامم المتحدة ومن بينها الاجتماع الذي دعا اليه الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 19 الجاري والمخصص لمنح النازحين المساعدات الدولية المطلوبة ، والآخرالرئاسي بدعوة من الرئيس الاميركي باراك اوباما في 21 منه، اضافة الى اجتماع نسقته الحكومة الايطالية في 22 ايلول، بحيث ارتأت الحكومة اللبنانية ان انعقاده من ضمن كل هذه المؤتمرات قد لا يعطيه حقه من الاهتمام وحتى انه قد يفشل وهو ما لا يحتمله لبنان في ظل الظروف التي يمر بها والتي تحتاج الى قرارات تنفيذية عاجلة تخفف عن كاهله عبء ازمة اللجوء وتداعياتها البالغة السلبية، من خلال تخصيصه بمساعدات مالية قيّمة لا تبقى حبرا على ورق كما حصل في سلسلة مؤتمرات الدعم السابقة.

وتريد فرنسا كما تقول المصادر لتثبيت موعد ومكان عقد المؤتمر من الحكومة اللبنانية ان تنجز ملفاً كاملا حول القضية من مختلف جوانبها ومن المجتمع الدولي ان يؤيد الخطوة ويدعمها ومن الدول الكبرى ان تضمن مشاركة وزراء خارجيتها لضمان فرص نجاح المؤتمر بعدما تخلفوا عن الحضور العام الماضي فلم يؤت ثماره المرجوة.

وتترقب المصادر سلسلة الاجتماعات التي ستعقد على هامش اجتماعات نيويورك والاتصالات التي سيجريها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ونظيره الفرنسي جان مارك ايرولت للتشاور مع نظرائهم والتنسيق في شأن المؤتمر زمانا ومكانا، فاذا ما لقيا تجاوبا، تصبح حظوظ انعقاده بعد شهرين مرتفعة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل