#adsense

حرب: توقيت الدعوة إلى القمة والطريقة غير بريئين أو سليمين

حجم الخط

حرب: توقيت الدعوة إلى القمة والطريقة غير بريئين أو سليمين

 

رأى النائب بطرس حرب أن “صياغة البيان لوثيقة 14 آذار البارحة تشكل خطوات متقدمة نحو الحوار، والمطلوب إعادة الأمل إلى الناس الحائرين بعد خروج السوريين من لبنان، والذين يهمهم العيش في دولة مستقرة فيها العيش الكريم والبحبوحة”.

 

وأكد في حديث إلى إذاعة “صوت لبنان” التزامه المبادىء التي آمن بها منذ عشرات السنوات، وقال: “منذ ثلاث سنوات نعمل في 14 آذار مع بعضنا، حصل شيء من النقد الذاتي لتقويم أدائنا وعملنا السياسي، وقد كنت من دعاة تطوير أنفسنا كيلا نبقى في حالة الرد العشوائي وغياب المؤسسات، في 14 آذار وفي غياب آلية عمل، مما شكل ربما خللا أو إنحرافا، من دون أن يعني ذلك أننا خرجنا عن خطنا، فأنا لا أقبل بأن أكون في تجمع لا خريطة طريق له للعمل أو آلية عمل فيه. نحن مجموعة أو تنظيم ديموقراطي. أنا إبتعدت قليلا، صحيح، لكنني لم أخرج من 14 آذار، ويوم أقرر الخروج، إذا ما قررت، أعلن ذلك صراحة ومن دون حياء”.


أضاف: “لا يمكننا بناء دولة على المساومات، ولا نستطيع الحوار على حساب المبادىء الأساسية التي يقوم عليها نظامنا. إكتشفنا أن الحوار الذي قمنا به عن إنتخابات رئاسة الجمهورية حوار معقد والتعقيدات متلاحقة، وبعدما اكتشفنا أن المعارضة لجأت إلى سياسة التعطيل والإبتزاز، ولأننا لا نؤمن بسياسة الكسر، دعوت إلى تعليق الحوار وإلى العودة إلى المجلس وإحياء المؤسسات الدستورية. ما يجري اليوم يكرس أعرافا، فغدا، بعد ست سنوات هناك إنتخابات، هل سيتكرر الشيء ذاته؟ هل سيتعطل النظام مجددا وهل سيتكرر الشيء ذاته في موضوع تشكيل الحكومة أو رئاسة المجلس؟ ما هذه الهرطقة؟”

 

وأوضح أن الحملة التي أعلنها “الرئيس الآن” “لا تخرج عن 14 آذار”، وقال: “أنا في طور تأسيس حركة سياسية مستقلة غير محصورة في منطقة أو طائفة أو مذهب، تضم من يريد من الشعب اللبناني ومن الحركات السياسية. فكوني في 14 آذار لا يجعلني مقيدا، إلا أن الأكيد أنه إذا ما استمررنا في اتكالنا على عمرو موسى فالمراوحة قد تبقى مكانها، والبلد ينهار ونحن مكتوفي الأيدي”.

 

وتحدث النائب حرب عن التوطين ومخاوف اللبنانيين منه، وأكد أن “لا قبول بالتوطين وقد أجمع النواب عليه في الطائف وأدخلناه في مقدمة دستورنا، مشيرا في المقابل إلى ان ما يسهل التوطين، هو بقاء اللبنانيين على انقسامهم كما هم اليوم، والأخطر من التوطين، هو عدم تطبيق قرار مجلس شورى الدولة بنزع الجنسية اللبنانية ممن نالها بمرسوم جماعي عن غير استحقاق. فإذا كانت المعارضة والموالاة جديتين في ما خص مقاومة التوطين، فتعالوا نوقف هذه الجريمة الكبيرة بحق الوطن وتعطيل مؤسساته الدستورية وضربها، ونعيد إلى الدولة قدرتها على مقاومة التوطين”.


وعن الدعوة السورية إلى القمة العربية، أجاب: “القمة ليست ملكا لدولة، وأنا ضد الغياب في المبدأ، ولكن ذلك حدوده الكرامة، والطريقة التي وجهت فيها الدعوة والتوقيت الذي وصلت فيه ليست بريئة وليست سليمة، فهي موجهة من رئيس حكومة سوريا إلى رئيس حكومة لبنان وليس من رئيس جمهورية سوريا إلى مجلس الوزراء اللبناني أو إلى الدولة اللبنانية، ورئيس حكومة لبنان ليس رئيسا لجمهورية لبنان، ثم إنه ليس لائقا أن ينتظروا ذهاب الرئيس السنيورة إلى القمة الإسلامية في داكار ليتسللوا إلى الوزير المستقيل فوزي صلوخ في الفريق المدعوم من سوريا بالذات ويسلموا الدعوة إليه. ما هذه الولدنات؟ ليسمحوا لنا. لا يمكننا الإتكال على حسن النوايا وخصوصا في قضايا متأزمة بين لبنان وسوريا، وسوريا الأدرى بخصوصيات اللبنانيين. ليس لسوريا أن تقرر إذا كانت حكومة الرئيس السنيورة شرعية أم غير شرعية. نحن في مجتمع ديموقراطي، وهناك أفكار متعددة عن مشاركة لبنان، لكن القرار اللبناني سيكون واحدا. هل المشاركة في محلها وهل هي مفيدة للبنان أم لا في قمة يترأسها الرئيس السوري وفي سوريا التي تعرقل إنتخاب رئيس جمهورية للبنان، والرئيس المسيحي غائب. ليس مسموحا لفريق من اللبنانيين وخصوصا المسيحيين أن يقبل ببقاء لبنان بلا رئيس جمهورية؟”

 

وعن ترشيح العماد ميشال سليمان قال: “إذا كان لدى المعارضة مرشح آخر فلتطرحه. العماد ميشال عون لم يوافق فعليا حتى الآن على ترشيح العماد ميشال سليمان، وللعماد عون مرشح واحد إسمه ميشال عون الذي يعتبر نفسه أنه صاحب الحق الوحيد بأن يكون رئيس جمهورية لبنان، وما قاله الممثل الشيعي في مؤتمر دار سيدة الجبل الأخير علي الحسن يثبت ذلك. تنازلت الأكثرية عن مرشحيها بقصد حل مشكلة إنتخاب الرئيس، واعتمدت ترشيح العماد سليمان الموثوق به من سوريا والمعارضة، باستثناء التيار الوطني الحر الذي لا يثق مع رئيسه إلا بالعماد عون، وهم اليوم يتظاهرون أنهم يطالبون بالمشاركة بالسلطة، إنما هم يطالبون فعليا بحق الفيتو ليس إلا. وإذا لم تقبل المعارضة بالعماد سليمان، فهي لن تقبل بأحد سواه لأنها بذلك تثبت أن هدفها التعطيل. والقضية هي تعديل الدستور والإنقلاب عليه”.

 

وتمنى “حصول أعجوبة بإعادة الضمير إلى بعض اللبنانيين”، معلنا عن أمله في انتخاب رئيس للجمهورية في 25 الجاري، وقال: “الإنقلاب يتم على البارد، إذ يجري تعطيل المؤسسات تباعا ومن ثم تعطيل الدستور تمهيدا لتعديله.


وأبدى اعتقاده “بوجود قرار لضرب المراكز المنوطة بالمسيحيين من رئاسة الجمهورية إلى الهجوم على بكركي وصولا إلى قيادة الجيش.

 

وأكد حرب أنه “مع قانون الإنتخاب الذي ينطلق من القضاء وعلى أساس منح الناخب حق إنتخاب مرشح واحد لمقعد نيابي واحد وبذلك يتساوى اللبنانيون في حق إنتخاب ممثليهم”.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل