
أكد الرئيس فؤاد السنيورة أن ما يتردد حول إمكان موافقة تيار “المستقبل” وسعد الحريري على إنتخاب العماد ميشال عون رئيسا في جلسة 28 أيلول: “ليس صحيحا على الإطلاق”.
ونفى السنيورة في حديث إلى صحيفة “السفير”، حصول لقاء بين الحريري والوزير جبران باسيل في باريس، مؤكدا ان احتمال حدوث تحول ايجابي في موقف الحريري حيال عون في المدة الفاصلة عن جلسة 28 أيلول، كما يتوهم البعض، “هو احتمال غير واقعي ولا يستند الى أي أسس”. وتابع: “على كل حال، تسعة أيام وتظهر الامور على حقيقتها، ويا خبر النهار ده بفلوس، بكرا ببلاش..”.
وإستغرب السنيورة لجوء البعض الى الربط بين الوضع المالي للحريري وبين فرضية موافقته على إنتخاب عون ، متسائلا: ما الرابط بين الأمرين؟ انه ربط غريب عجيب، وكأن الحريري سيستخدم المال العام عندما يصبح رئيسا للحكومة من أجل معالجة مسائله الشخصية.
وأعرب عن اعتقاده بان ضخ هذه الكمية من التوقعات والشائعات حول نية الحريري دعم عون ، إنما يهدف الى تحميل رئيس “المستقبل” المسؤولية لاحقا، عندما لا تتحقق هذه التوقعات ولا تصح تلك الشائعات.
وأشار السنيورة الى ان “حزب الله” يساهم أيضا في تعميم أجواء ضاغطة في اتجاه إنتخاب عون ، من باب تبرئة الذمة والإيحاء له بان الحزب فعل أقصى ما يستطيعه من أجل إيصاله الى الرئاسة، كما ان بعض من يضخ “التفاؤل الوهمي” يهدف الى إعطاء عون حقنة تخديرية.
وعندما يقال للسنيورة بان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يدفع أيضا نحو إنتخاب “الجنرال”، يجيب: الجمل بنية والجمّال بنية…
وأكد السنيورة ان “المستقبل” لا يزال حتى الآن ملتزما بترشيح النائب سليمان فرنجية ولم يطرأ أي تغيير على هذا الخيار، لكن إذا استمر الافق مسدودا، من دون ان يستطيع فرنجية او عون اختراقه، فربما يصبح من الضروري حينها التفتيش عن خيار آخر يكون مقبولا، ونحن في هذا الطرح لا نلعب من وراء ظهر مرشحنا فرنجية الذي سبق له أن أكد استعداده للإنسحاب في حال جرى توافق وطني على اسم آخر.