#adsense

“المستقبل” يتهم “حزب الله” بإشاعة “سيناريوهات” دعم الحريري لعون

حجم الخط

حبر كثير سال في الايام القليلة الماضية خُطّت فيه روايات عن قرار “مستقبلي” سيعلن قبل الثامن والعشرين من الجاري، موعد الجلسة الـ45 لانتخاب رئيس للجمهورية، يقضي بتبني “التيار الازرق” ترشيح رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، ولم تنجح موجة المواقف النافية التي صدرت عن كوادر “المستقبل” ومسؤوليه، وتأكيدهم ان أي تواصل بين بيت الوسط والرابية لم يحصل لا هاتفيا ولا شخصيا لا في لبنان ولا خارجه، في وضع حد للسيناريوهات التي بُثّت وتبثّ في الصحف في هذا الشأن.

مصادر التيار الأزرق ترى عبر “المركزية” ان “حزب الله” يقف وراء هذه الحملة الاعلامية “التي تشبه الى حد كبير تلك التي قامت قبيل جلسة 8 آب الانتخابية حيث تم الترويج لاجواء تقول ان العماد عون سينتخب رئيسا خلالها. أما أهداف “الحزب” من اشاعة هذا المناخ مجددا اليوم، فمتعددة حسب المصادر وأولها تحميل الرئيس سعد الحريري مسؤولية استمرار الشغور الرئاسي لرفضه انتخاب “الجنرال”، خصوصا ان هذه الحملة تترافق مع تأكيدات بالجملة تصدر عن مسؤولي الحزب بأنه ماض في ترشيح العماد عون الى النهاية. الا ان هذه المواقف وفق المصادر، لا تخفي حقيقة ان “حزب الله” لا يقرن دعمه الكلامي بأي خطوة عملية جدية لتسهيل انتخاب عون بدليل دعم حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية للرئاسة، ورفض الاخير الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح زميله في 8 آذار. والواقع هذا، فان الحزب يحاول تبديد شكوك الجنرال حيال حقيقة دعم ترشيحه، وإبقاءه تاليا ملتصقا بالضاحية، عبر إظهار “المستقبل” على انه العائق الاساس امام طريق عون الى بعبدا… أما الهدف الثاني من هذه الشائعات، تضيف المصادر، فهو دقّ اسفين بين بيت الوسط وبنشعي، ومحاولة تصوير التيار الازرق كمن يعقد صفقات من تحت الطاولة مع “الوطني الحر”، وهو الامر الذي تنفيه تماما مشددة على ان التنسيق دائم بين المردة والمستقبل منذ لقاء باريس الشهير الذي جمع الرئيس الحريري والنائب فرنجية. الى ذلك، ترى المصادر ان الغرض من الحملة القائمة والتي تقول ان الحريري عائد الى لبنان لترشيح عون وفق “ديل” سيفتح له أبواب السراي، والتلويح بأن هذا العرض لن يبقى ساري المفعول الى أجل غير مسمى وهو ما يقرأ بين سطور كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي قال “اننا ننصح بأن ينتهزوا الفرصة سريعا حتى يستطيعوا ان يلحقوا بالقطار قبل ان يفوتهم”، هو الضغط على الرئيس الحريري واللعب على وتر الصعوبات المالية التي يمر بها، علّه يدخل في مفاوضات مع “الحزب” ويرضخ لشروطه للخروج من الازمة السياسية فيقبل بالسلة المتكاملة التي يطرحها…

على أي حال، تجزم المصادر بأن الحريري على تموضعه الرئاسي، مشيرة الى ان اخر اتصال بين رئيس التيار الوزير جبران باسيل ونادر الحريري معاون الرئيس الحريري حصل في نهاية حزيران الماضي وتوضح ان النائب السابق غطاس جوري الذي زار معراب مؤخرا وقبلها بنشعي لم يزر الرابية لئلا تعطى زيارته تفسيرات في غير محلها.

أما أوساط دبلوماسية فتستبعد عبر “المركزية” وصول عون أو أي من مرشحي 14 آذار الى بعبدا في ظل الصراع الحاد القائم في المنطقة والذي لم يحسم بعد بين ايران والسعودية، وترجح ان يكون الحل بانتخاب شخصية حيادية. وفي السياق، تسأل “هل ينجح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي سيجتمع مع الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك في اقناعه بتحرير الرئاسة وحث “حزب الله” على المشاركة في جلسات الانتخاب؟

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل