#adsense

لقاء هولاند – سلام: مشاريع لاعادة اللاجئين ومنع التوطين ورئاسة

حجم الخط

على اهمية اللقاءات المدرجة في اجندة مواعيد رئيس الحكومة تمام سلام في نيويورك الممتدة حتى الخميس المقبل والتي تشمل كوكبة من رؤساء الدول وكبار المسؤولين، تعوّل مصادر دبلوماسية لبنانية في باريس في شكل خاص على نتائج الاجتماع المرتقب غدا مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كونه سيتطرق بحسب ما تؤكد المصادر الى نقطتين جوهريتين في مسار الازمات اللبنانية من العيار الثقيل، اللجوء السوري وكيفية تقديم الدعم الدولي للبنان في مواجهته ومن ضمنه هاجس التوطين، ورئاسة الجمهورية الفارغة منذ اكثر من عامين.

ويكشف هؤلاء لـ”المركزية” ان هولاند يعتزم الاطلاع من سلام، في الملف الاول، على الهواجس التي تقلق اللبنانيين بعيدا من العبء المادي الذي يتكبده لبنان على المستويات كافة جراء استضافة نحو مليوني لاجئ سوري على اراضيه، لان فرنسا تبذل قصارى جهدها من أجل عقد مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان في تشرين الثاني المقبل ضمن افضل الظروف من اجل توفير كامل مقومات نجاحه وحشد اوسع مشاركة، ليأتي المؤتمر على قدر الآمال المعقودة عليه لبنانيا لجهة ترجمة الوعود الدولية بالمساعدة استنادا الى دراسة شاملة يقدمها لبنان للمؤتمرين، بعدما بقيت المساعدات التي اقرتها المؤتمرات السابقة حبرا على ورق ولم ينل لبنان سوى النزر اليسير الذي يكاد لا يكفي لتلبية حاجات خمسة في المئة من اللاجئين. وسيركز هولاند في شكل خاص على هاجس التوطين الذي يقض مضاجع اللبنانيين عموما، اذ سيؤكد وفق المصادر ان اسباب القلق غير مبررة، خصوصا تلك المستندة الى التجربة اللبنانية مع الفلسطينيين القابعين في لبنان منذ اكثر من نصف قرن من دون ادنى أمل بامكان عودتهم في المدى المنظور، ذلك ان المقاربة من هذه الزاوية غير جائزة ، فللسوريين دولتهم القائمة والموجودة بغض النظر عن مستقبل النظام السياسي فيها وسيعودون اليها فور انتهاء الحرب، خلافا للفلسطينيين المشردين الذين لا دولة لهم وهو السبب الاساس في عدم عودتهم. وسيعلن في هذا المجال عن مشروع تسعى اليه فرنسا مع بعض الدول من اجل اعادة اللاجئين السوريين الى المناطق الآمنة في الداخل السوري حيث لا معارك ولا نزاع مسلحاً، على ان يتم وقف الافادة من كل برامج مساعدات الاغاثة لكل لاجئ لا يعود الى سوريا. والى الخطوة المشار اليها، يعمل مجموع هذه الدول على العودة التدريجية لكل السوريين الهاربين من المناطق التي انتهت فيها النزاعات المسلحة بوقف اطلاق النار. والاهم، كما تضيف ان العمل جارٍ ايضا على تقديم ضمانة للبنان بعدم السماح بتوطين السوريين تحت اي ذريعة او غطاء او عنوان.

اما النقطة الثانية في المحادثات اللبنانية- الفرنسية فمحورها رئاسي بامتياز. ذلك ان منسوب الانحدار الذي بلغته الدولة اللبنانية من دون مؤسسات بلغ حداً لم يعد السكوت عنه جائزا ولا مقبولا لان الخطر لامس كينونة ومصير لبنان في ظل ما يعاني من “دمار سياسي شامل” وركود اقتصادي خانق وترنّح امني لم تعد تمنع سقوطه سوى المظلة الدولية الواقية للاستقرار والتي يؤكد الرئيس الفرنسي بحسب المصادر الدبلوماسية انها لم تعد وحدها كافية لمنع انهيار الدولة بل تلزمها صيانة من الداخل عبر مظلة المؤسسات عبر تفعيلها لمواجهة حزمة الاستحقاقات الداهمة. وتعتبر المصادر ان هولاند وبعد استكشاف ما في جعبة سلام من افكار وطروحات في الملف الرئاسي سيحاول احداث فجوة في جدار الازمة من خلال لقاءاته المنتظرة مع نظرائه وكبار المسؤولين في عدد من الدول المعنية بها وفي مقدمها السعودية وايران، وسط توجه لتكرار الدعوة للجانبين لعقد لقاء في باريس، لم تلق المحاولة الاولى في اتجاهه آذاناً صاغية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل