
مصادر "النهار": لا بيان وزاري قبل عيد الاستقلال وسلاح "حزب الله" موضع تباين
ذكرت صحيفة "النهار" ان اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري ستناقش اليوم في اجتماعها السادس الشق الاقتصادي وفي ضوء ذلك تحدد موعد العودة الى الشق السياسي. واستبعدت هذه المعلومات امكان التوصل الى صياغة البيان كاملا قبل عيد الاستقلال، علما ان وزراء توقعوا ان يقر هذا البيان الاثنين المقبل مما يعني صعوبة شروع مجلس النواب في مناقشته والتصويت على الثقة بالحكومة قبل عيد الاضحى.
وأفاد الوزراء انفسهم بأن الفقرة المتعلقة بسلاح المقاومة ظلت موضع تباين بين فريقي الغالبية والمعارضة، وخصوصا بعدما تمسك الفريق الاول بتحفظه عن اعادة ادراج هذه الفقرة كما وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة. وحصلت تسوية للبند المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان اذ أبقي كما كان في البيان السابق دونما اضافات. كما أقر البند المتعلق بالعلاقات اللبنانية – السورية وتفعيلها عبر السفارتين في البلدين.
ونقلت "النهار" عن مصادر في قوى 14 آذار ان اجتماعا عقد ظهر الخميس في احد مطاعم بيروت لتنسيق الموقف من الصيغة السياسية للبيان الوزاري ضم عن "القوات اللبنانية" النائبين جورج عدوان وانطوان زهرا وعن حزب الكتائب وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ والنائب ايلي ماروني، ووزير العمل بطرس حرب ووزير الاعلام طارق متري ووزير الدولة جان اوغاسبيان.
وأجرى المجتمعون نقاشا معمقا لمسودة البيان الوزاري ولا سيما منه الفقرة السياسية وتم الاتفاق على توحيد الموقف من كل النقاط الواردة في البيان على ان يعودوا الى لقاء آخر اليوم لمتابعة البحث في ضوء رد الفعل على موقفهم في الاجتماع الخامس للجنة الوزارية الذي انعقد مساء الخميس.
وأفادت المصادر نفسها ان ممثلي "القوات" والكتائب والوزير حرب قرروا عدم الموافقة على الصيغة السياسية المطروحة والتحفظ عنها كما فعل الوزراء الاربعة في الحكومة السابقة ابراهيم نجار وطوني كرم ونسيب لحود وايلي ماروني. وأكدت ان المجتمعين قرروا طرح تعديلات على بعض مواد البيان، انطلاقا من عقدتين اساسيتين كانتا عالقتين بين فريقي الغالبية والاقلية في لجنة الصياغة:
– العقدة الاولى تتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان التي يريد الفريق المعارض ان تضاف اليها عبارة "بعيدا عن التسييس والكيدية والانتقام، فيما يرفض فريق 14 آذار هذه الاضافة حرصا على تحرير عمل المحكمة من الشروط المسبقة والتفسيرات اللاحقة التي قد تعطى لأي عمل يمكن ان تقوم به المحكمة ولا يرضي أحد الافرقاء.
– العقدة الثانية تتعلق ببند سلاح المقاومة الذي يتحفظ ممثلو قوى 14 آذار عن ايراد عبارة "المقاومة" فيه الى جانب "الشعب والجيش"، اذ يعتبرون ان هذه العبارة توفر اعترافا بالمقاومة كأنها كيان قائم في ذاته ومنفصل عن الدولة اللبنانية، كما يعتبرون ان كل الشعب اللبناني هو مقاومة. وقد اتفق المجتمعون في ضوء ذلك على تقديم اقتراحات لتعديل الفقرة تتعلق بعبارة "سلاح حزب الله" وليس "سلاح المقاومة"، وان يكون قرار السلم والحرب في يد الدولة اللبنانية مجتمعة وليس في يد "حزب الله" وحده.
وكشفت مصادر المجتمعين ان المفاوضات التي سبقت اجتماع اللجنة مساء الخميس كانت لا تزال متعثرة حيال اقرار الشق السياسي، مما يؤخر اقرار الشق الاقتصادي من البيان. وقالت ان فريق المعارضة يستخدم الشق الاقتصادي ورقة ضغط للحصول على ما يريده في البنود السياسية.
ويشار في هذا السياق الى ان اوساطا نيابية في فريق الغالبية أبلغت "النهار" الخميس عن اعتراض "القوات اللبنانية" في الاجتماع الاول لهيئة مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان ومقرريها اول من امس على طرح الرئيس نبيه بري تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ليس من منطلق رفض تنفيذ هذا البند الوارد في اتفاق الطائف، بل من منطلق استباق تنفيذه على بنود أخرى يفترض ان تنفذ قبل تشكيل الهيئة وخصوصا استكمال بسط سلطة الدولة وجمع السلاح من كل المنظمات اللبنانية وغير اللبنانية. وقالت الاوساط إن موقف "القوات" قوبل بموافقة من القوى المسيحية الاخرى.