
أكد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، أن أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان لم تجد حلاً عملياً بعد على رغم كثرة الطروحات والمقاربات في شأنها داخل لبنان وخارجه.
وشدد على أن لبنان “ليس بلد استيطان ولا إقامة دائمة لأي كان من غير اللبنانيين”، مشيراً إلى أنه طرح في الأمم المتحدة رؤية تقوم على إعداد خطط إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم “ولا بد للأمم المتحدة ودول العالم من رسم خطة لهذه العودة لتنفيذها فور ما تسنح الفرصة لذلك”، معتبرا أنه “لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي، والحل الوحيد والأمثل هو عودة النازحين إلى بلادهم”.
وأعلن سلام في حديث الى صحيفة “الحياة” على أنه باق على رأس الحكومة “صابرا” لتحمل مسؤولية تُمليها ضرورة منع تمدد الفراغ إلى بقية المؤسسات، وتلبية لتوافق القوى السياسية اللبنانية على استكماله دوره «حارساً لهذا الكيان في هذه المرحلة الصعبة”.
وقال سلام إنه لمس اهتماماً بالملف الرئاسي خلال لقاءاته في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبينها لقاءات مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وأضاف أن هؤلاء القادة قدموا “تمنيات، ولكن من دون الدخول في التفاصيل”، مؤكداً أن هذا الشأن لبناني وله “حرمة وطنية”.
ونفى سلام علمه بوجود مهمة محددة يحملها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في شأن الملف الرئاسي، كما أكد أن ما يقال عن وجود فكرة طرح مرشح ثالث لرئاسة الجمهورية يندرج في سياق “الأفكار والمقاربات التي لم يتحول أي منها شيئاً عملياً يمكن البناء عليه” لإنتخاب رئيس جمهورية للبنان.
وأكد سلام حرصه الكامل على تمتين علاقة لبنان بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية، مشيراً إلى أن لهذه الدول “وضعاً خاصاً بالنسبة إلى لبنان بسبب احتضانها عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين يشاركون في نهضتها، وفي رعايتها كثيراً من الأوضاع اللبنانية، وأبرزها مؤتمر الطائف، ومؤتمر الدوحة”.