#adsense

قاسم: الطائف لا يزال ضابط الإيقاع

حجم الخط

رأى نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم انه قد “تناوب على لبنان رعاة دوليون وإقليميون، وكانوا دائماً يفرضون شروطهم وتوجيهاتهم على لبنان ويديرونه كما يريدون، ويضعون هذا الزعيم هنا ويسقطون الزعيم الآخر، يرفعون البعض ويحطمون البعض الآخر، يبرزون قوى ويسقطون أخرى بحيث أن لبنان تأسس على واقع أليم جدا وهؤلاء كانوا حريصين دائما على أن يبثوا الفتن والمذهبية والطائفية حتى يبقى الجميع ضعفاء يعودون إليهم. اليوم مع غياب الراعي الدولي والإقليمي الذي كان يلعب باللبنانيين كأحجار شطرنج، برزت القوى بطريقة طائفية ومذهبية متصارعة، تتصارع بطريقة غير ملائمة وغير مناسبة و كل يشد القرص إليه وكأن لبنان لم يبلغ الرشد بعد”.

اضاف خلال حفل تخريج: “بإمكاننا أن نكون واقعيين فنربح لبنان ونربح أنفسنا، إذا تصرفنا بثلاثة موارد بشكل صحيح:

أولاً: يجب أن يعترف الجميع أنه لا توجد جهة في لبنان قادرة على الاستئثار وحدها، وأن الطائف لا يزال ضابط الإيقاع المناسب والملائم لمتابعة القوى المختلفة ووضع الانتظام ضمن القوانين المرعية الإجراء في لبنان.

ثانياً: علينا أن نبحث عن المكاسب الوطنية لا الطائفية وهي في الواقع مفيدة للجميع ومؤثرة على مستوى الجميع وأمثلة على ذلك: التحرير، إقرار سلسلة الرتب والرواتب، مواجهة الفساد، إذا نستطيع أن نختار عناوين ونعمل عليها لتكون عناوين وطنية عامة.

ثالثاً: ضرورة الوحدة والاجتماع على ما يعزز وحدتنا وعلاقاتنا مع بعضنا، وأبرز مسار يعزز الوحدة اللبنانية هو إنتاج قانون انتخابي عادل وأن يعمل القضاء بنزاهة وأن نتصرف على قاعدة أننا نعيش معاً”.

وتابع: “عندما تم الانتخاب للمجلس النيابي على أساس قانون الستين تم إنتاج صيغة معينة للمجلس النيابي وقوى سياسية موزعة في هذا المجلس ضمن كتل نيابية مختلفة، لقد أنتج قانون الستين التمثيل المنتفخ في المجلس النيابي، بعض الكتل وهي كثيرة ولكن هؤلاء قسم منهم لا يمثلون وإنما جاؤوا بالبوسطة لهذه الكتلة أو تلك، وبالتالي تمثيل الكتل ليس دقيقاً بحسب الواقع الشعبي، وهذا ما جعل بعض الرؤوس تحمى ومراكز القوى أيضاً بحسب هذه الرؤوس تعيش هذه الحالة، هذا الآن لم يعد ثابتاً، وحتى قانون الستين لم يعد قادراً على إنتاج ما هو موجود اليوم، مع العلم أنه قانون أثبت فشله وعدم عدالته، لدينا الآن فرصة متاحة أن نغير قانون الانتخابات، وأن ننتج قانونا عادلاً على أساس النسبية وإلا ضاعت الفرصة على الأقل لستّ سنوات مقبلة، وإذا ضاعت الله أعلم ماذا يتراكم وكيف تتآكل الأمور وسنصل إلى نتاج أسوأ فأسوأ، أما قانون الانتخاب العادل فيثبت خيارات صحيحة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل