#adsense

جلسة 28 إلى الواجهة بعد عودة الحريري

حجم الخط

رفعت عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت مساء أمس من أسهم جلسة الانتخابات الرئاسية في 28 الحالي التي عادت إلى مقدمة الأحداث السياسية، خصوصا في ظل المعلومات المتداولة عن وجود شبه قناعة لدى الحريري بان لا مخرج من المأزق الحالي سوى بانتخاب العماد ميشال عون، وان سياسة الانتظار مكلفة على الجميع، وان الأصوات المعارضة لهذا التوجه داخل “المستقبل” ساهمت بفرملة اندفاعة الحريري.

وقبل ان يحسم الحريري موقفه من جلسة ٢٨ فإن كل الاحتمالات واردة على رغم وجهة النظر القائلة بان المدة الفاصلة عن الجلسة لن تكون كافية ليتمكن رئيس “المستقبل” من تطويق المواقف السلبية وتبريد المناخات “المستقبلية” المتشنجة وتمهيد الأجواء السياسية وفتح الطريق أمام مرحلة وطنية جديدة، ولكن متى وجد القرار تتحول كل الأمور الأخرى إلى جانبية وتفصيلية.

فالكل إذا بانتظار ما سيعلنه الحريري حسما للجدل والنقاش إن في لقاءاته ومواقفه او في اجتماع كتلة “المستقبل” التي من المتوقع ان يشارك في اجتماعها المقبل عشية الجلسة الانتخابية الرئاسية من أجل إما تكرار موقف “الكتلة” المتمسك بخيار النائب سليمان فرنجية او شرحه الأسباب الموجبة التي ستدفعه إلى تبني ترشيح عون والتمني على أعضاء كتلته تفهم تلك الأسباب والاقتراع في اليوم التالي لعون.

فالجلسة 45 ستكون إما كسابقاتها او ستؤدي إلى وقف العد وانتخاب عون رئيساً، فيما ترحيل القرار إلى الجلسة 46 لن يبدل شيئا باستثناء دخول البلاد في موجة تصعيدية جديدة ستزيد تعقيدا على الملف الرئاسي وتبدأ من تمسك التيار العوني بموقفه الرافض المشاركة في جلسات الحكومة، مرورا بالمواقف التي سيطلقها في مناسبة “١٣ تشرين”، وصولا إلى تجدد الخلاف على جبهة الرئيس نبيه بري المتمسك بعقد جلسة نيابية للتصويت على بنود مالية والقوى المسيحية المتمسكة برفض انعقاد المجلس سوى في حال تضمن جدول أعمال الجلسة التصويت على قانون الانتخاب.

ومن هنا جلسة 28 قد تكون مفصلية سيما ان الأولوية النيابية ستتقدم من الآن فصاعدا على ما عداها، فيما الحريري يملك حده مفتاح التغيير في المشهد الوطني، لأن “حزب الله” ليس بوارد الضغط على بري لتبديل موقفه، وبالتالي بعد خطوة ترشيح الدكتور سمير جعجع للعماد عون باتت الأمور بحاجة إلى موقف مطلوب من الحزب اتخاذه لإنهاء الفراغ، ولكنه لم يتخذه، او موقف غير مطلوب من الحريري اتخاذه، ولكنه يبحث جديا باتخاذه لإخراج البلاد من دوامة الفراغ المفتوحة على التصعيد.

وما يزيد في الغموض او احتمالات تبني الحريري لترشيح عون ان رئيس “المستقبل” يتعامل باستمرار بواقعية سياسية مع الأحداث والتطورات، وبالتالي لن يشكل تبنيه لخيار عون مفاجأة ولا صدمة، خصوصا ان مراجعة بسيطة للمواقف التي اتخذها في محطات مفصلية تثبت انه ليس بعيدا عن قرار من هذا النوع.

ولا شك ان عودته المفاجئة ستشكل الحدث السياسي اعتبارا من اليوم وحتى منتصف الأسبوع إلا في حال تقصد إعلان تمسكه بخيار فرنجية قطعا للطريق امام تحليلات وتأويلات وتساؤلات في غير محلها، ولكن عودته المفاجئة قد تشهد أيضا مفاجأة أخرى في حال قرر ان يلتقي عون ويرشحه…

فالعودة المفاجئة للحريري فتحت باب التكهنات والمخيلات بانتظار ان يحسم الحريري الموقف…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل