#adsense

خاص موقع “القوات”: بعد تهجير لـ33 عاماً… مار جاورجيوس يعود الى بحمدون

حجم الخط

خلال حرب “الجبل” المشؤومة عام 1983 غادر مار جاورجيوس كنيسته في بحمدون رغماً عنه بعد أن تهدّمت. تلك الحرب، “تنذكر وما تنعاد”، عمّقت الجرح بين مسيحيي ودروز المنطقة.

اثر الخلاف والمعارك تحطّمت بعض مقتنيات الكنيسة وأخرى تمّ سلبها ومن بينها لوحة شفيع الكنيسة مار جاورجيوس. واليوم بعد 33 عاماً على التهجير، أقيم قداس إلهي في الكنيسة احتفاءً بإعادة أيقونة القديس الأصلية المنحوته من الصخر والتي تزن فوق الـ800 كلغ.

وفي التفاصيل، يشرح كاهن رعية بحمدون الأب اسحق وهبه: “القصة طويلة مع اللوحة وقد استعيدت اليوم بعد 33 عاماً وبعد مفاوضات ومشاورات إستغرقت وقتاً خصوصاً أن اللوحة موجودة في كنيسة مار جاورجيوس المنصورة في البقاع الغربي منذ فترة قديمة والأهالي يعتبرونها ملكاً لهم”.

وفي حديث لموقع “القوات اللبنانية”، يروي: “عند نشوب حرب الجبل تدمّرت الكنيسة وسُرقت محتوياتها، ومنها اللوحة، وقد إشترى احد الأشخاص ويدعى جورج النداف اللوحة من تاجر وقدّمها الى كنيسة المنصورة للروم الكاثوليك، ثمّ في ما بعد سعى جورج وابنه سامي بالتنسيق مع رئيس بلدية بحمدون الى اعادة اللوحة الى مكانها”.

وعما تعني هذه الخطوة الى أهالي بحمدون، يجيب الأب وهبه: “ان قيمة اللوحة معنوية وروحية. معنوية لأنها رمز للجهاد الذي قدموه خلال فترة الحرب والعذاب الذي عاشوه خصوصاً أن بحمدون “تهجّرت” اربع مرات، كما انها رمز لأنفس الشهداء الذين ضحوا بدمهم دفاعاً عن وجودهم المسيحي. أما روحياً فالقديس جاورجيوس هو شفيع الكنيسة في بحمدون وحاميها وهو جزء لا يتجزأ من الكنيسة القديمة قبل الحرب”.

وأمل أخيراً أن يبقى المسيحيون في لبنان وفي هذا الجبل تحديداً كما في البقاع وزحلة، شهادة حية لنور المسيح.

بدوره، أكد كاهن رعية المنصورة الأب انطوان رزق أن أهالي المنصورة بكل “طيبة قلب ونية حسنة” أعادوا اللوحة الى مقرها الأساسي في بحمدون، مشيراً الى ان ما حصل لا يجب ان يأخذ منحىً آخر عن المحبة لاسيما أن أهالي المنصورة يتفهمون القيمة المعنوية التي تجسّدها هذه اللوحة بالنسبة الى البلدة.

وفي حديث لموقعنا، أضاف الأب رزق: “قيمة اللوحة المعنوية تفوق كل قيمة مادية ونتفهم ما تمثّله لإخوتنا في بحمدون، لاشكّ أننا واجهنا بعض المعارضة بإعادتها لأن أهل الرعية ارتبطوا أيضاً بها معنوياً لما تحمله من قدسية لكننا بـ”كل قلب طيب” أعدناها كهدية. ونأمل ان تستطيع الرعية أن تستعيد أيقونةً للسيدة العذراء كانت قد فُقدت أيضاً في الحرب”.

وختم: “هذه اللوحة عمرها 77 عاماً، بقيت 44 سنةً في بحمدون و33 في المنصورة وهنا لابد من شكر السيد جورج النداف على مساعيه. و أطلب من القديس جاورجيوس ان يشملنا بشفاعته وبركته”.

بسلام ومحبة عاد القديس جاورجيوس الى كنيسته، على أمل أن يعود بشفاعته السلام والأمان الى لبنان بعد جلجلة طالت.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل