#adsense

هل هذا ما يريده “حزب الله”؟

حجم الخط

تحدثت معلومات عن مواقف نارية سيطلقها السيد حسن نصر الله في ليلة العاشر من محرم ضد المملكة العربية السعودية على خلفية الأحداث اليمنية، وقالت ان سقف خطابه سيتجاوز السقوف السابقة التي كانت أساسا مرتفعة جدا.

وفي حال صحّت هذه المعلومات فإن الهجوم على المملكة ستكون له انعكاسات سلبية على المساعي الرئاسية التي بلغت مرحلة متقدمة جدا مع استعداد الرئيس سعد الحريري إعلان ترشيح العماد ميشال عون، لانه يصعب الفصل بين الاشتباك الإقليمي والانقسام المحلي، ومن أبرز هذه التداعيات:

أولا، إحراج الحريري مع الرياض وتكتله النيابي وتياره السياسي وداخل بيئته، وإذا كانت رغبته بترشيح عون ليست سهلة أساسا، فإن هجوم نصر الله على القيادة السعودية سيؤدي إلى تصعيب مهمة الحريري وتعقيدها على المستويات المذكورة، وبالتالي قد يدفعه هذا التصعيد إلى ترحيل إعلان الترشيح وتفويت اللحظة المواتية اليوم أكثر من اي يوم مضى، فهل هذا ما يريده “حزب الله”؟

ثانيا، إحراج عون مع “المستقبل” و”حزب الله” معا، لأن مواقف نصر الله ستكون بمثابة امتحان لعون لجهة كيفية مقاربة هذا التصعيد إن بالنسبة إلى الحزب او التيار، فضلا عن انه سيكون مطالبا من “المستقبل” بموقف، فهل هذا ما يريده “حزب الله”؟

ثالثا، تقاطعت كل المعلومات ان الرياض منحت الحريري حرية اتخاذ الموقف الذي يريده، ولكن مقابل تحميله تبعات ومسؤولية خياره، فيما تصعيد نصر الله ضدها في هذه اللحظة بالذات قد يدفعها إلى مراجعة موقفها ورفض انتخاب عون، فهل هذا ما يريده “حزب الله”؟

رابعا، يستأثر الملف الرئاسي في هذه المرحلة بكل الاهتمام السياسي، وحتى الاشتباك الحكومي تم تطويقه، كما يعمل على تطويق الاشتباك التشريعي المحتمل، فيما تصعيد نصر الله ضد السعودية سينقل الوضع في البلد من التبريد إلى التسخين ويضع الملف الرئاسي على الرف مجددا، فهل هذا ما يريده “حزب الله”؟

خامسا، يعلم “حزب الله” تمام العلم ان فريقا داخل “المستقبل” يضغط على الحريري للخروج من الحوار الثنائي الذي باتت كلفته الشعبية باهظة على التيار، فيما تصعيد “حزب الله” ضد السعودية يقدم هدية من ذهب لهذا الفريق كذريعة لتعليق التيار مشاركته في الحوار الثنائي، فهل هذا ما يريده “حزب الله”!

فلكل هذه الاعتبارات وغيرها، فإن التصعيد المحتمل للسيد نصرالله ضد السعودية سيُحرِج الحريري و”يُخرِج” عون، ولن تكون آخر الدنيا إذا لم يتطرق السيد إلى شؤون الأمة وشجونها وحصر تركيزه بالشأن المحلي، او تكلم بنبرة هادئة ومضمون معتدل ورحّل هجومه إلى مرحلة لاحقة، علما ان هجومات من هذا النوع غير مستحبة إطلاقا كونها تسيء إلى علاقة لبنان بالسعودية، وتؤدي إلى تسخين العلاقة السنية-الشيعية، كما توتير العلاقات الداخلية.

خبر عاجل