
تواصل المنظمات الإنسانية والأممية جهودها لإغاثة الهايتيين إثر الإعصار المدمر الذي شهدته الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى ظهور أوبئة وأمراض كثيرة كوباء الكوليرا.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية الثلثاء إرسال مليون جرعة من لقاح الكوليرا إلى هايتي حيث جرى الإبلاغ عن أكثر من 200 حال للإصابة بالمرض القاتل منذ الإعصار “ماثيو”.
وتهدف الحملة إلى منع ظهور بؤر جديدة للمرض قبل ذروة انتقال العدوى في البلد الواقع في الكاريبي، وهي من تشرين الثاني إلى كانون الثاني أثناء موسم الأمطار.
وقال دومينيك ليغروس خبير الكوليرا بمنظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحفي في جنيف اليوم قبل السفر إلى بورت أو برنس “اتُخذ أمس قرار إرسال مليون جرعة إضافية ولدينا خياران لاستخدامهما: يمكننا استخدام الاستراتيجية الكلاسيكية بإعطاء جرعتين وبالتالي سنغطي نصف مليون شخص. ويمكننا أيضا تنظيم حملة الجرعة الواحدة وهو ما سيكون أسهل في تطبيقه وسيساعد في تغطية مليون شخص”.
وأشار إلى أن جرعة واحدة تعني حماية عدد أكبر من الأشخاص 6 شهور لكن في وقت من العام عندما يكون هناك زيادة عادة في حالات الإصابة بالكوليرا.
وأضاف أن من أصيبوا بالكوليرا بالفعل يحتاجون للعلاج لكن ربع المراكز الصحية في المنطقة الجنوبية الأكثر تضررا من الإعصار في هايتي دمرت أو لحقت بها أضرار جسيمة.
وقال ليغروس “بسبب الإعصار ثم الفيضانات هناك احتمال لتلوث المياه، ونشعر بقلق بالغ في شأن زيادة حالات الكوليرا مستقبلا خاصة في وقت من العام لاحظنا فيه على مدار الأعوام القليلة الماضية زيادة غير معتادة في الحالات المصابة خلال تشرين الثاني وكانون الأول. لهذا لدينا نوع من الظاهرة المتزامنة”.