أكد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار رفضه “السلة التي سعى أصحابها الى تجميلها بوصفها عقداً وطنياً في محاولة للاستخفاف بعقول اللبنانيين، وفاتهم أن أهدافهم معروفة ومعها مناوراتهم” معتبراً أن أقل ما يقال فيها انها تشكل عقبة امام إتمام الاستحقاق الرئاسي في المدى المنظور وتجعل الرئاسة صورية معدومة الفعالية.
ودعا الحزب بعد اجتماعه الأسبوعي، الى انتخاب رئيس الجمهورية استناداً الى النص الدستوري والى روحية الميثاق الوطني. ورأى أنه بعد تأخير عامين ونصف تقريباً ثبت اليوم انه مخطط له في إطار توزيع المهمات والأدوار، علماً ان دور “حزب الله” يأتي في الطليعة خصوصاً بعد إطلالة امينه العام الأخيرة حيث أضاف على السلة شروطاً إضافية تكبل مرشحه المعلن.
وأعلن أنه لم يتفاجأ بموقفه إذ انه يسعى الى تعطيل الإنتخاب خدمة لحليفه الإيراني ولمصالحه الإقليمية، علماً أن الأخير يراهن على مجريات الاحداث في سوريا والعراق واليمن ويعتبر انها تدعم مواقفه وتمكنه من ترسيخ وجوده في هذه الدول وغيرها.
ودان “الأحرار” الدعوات الى تأليف تنظيمات مسلحة وآخرها سرايا التوحيد التي تحاكي سرايا المقاومة وتدور في فلك دويلة “حزب الله” ومحور المقاومة والممانعة جازماً بأن “هذه المنظمات المسلحة تضعف الدولة وتضرب الوحدة الوطنية وتناقض الدستور واتفاق الطائف وتهدد الأمن الوطني”.
لذا، دعا الى التعاطي معها بحزم من زاوية قانونية وأمنية للحد من تداعياتها، مطالباً جميع القوى السياسية بالالتفاف حول الدولة والخارجين عليها بالعودة الى كنفها ووضع حد لكل الممارسات التي تضعفها. وجدّد دعوة “حزب الله” الى إنهاء تورطه في الحرب السورية والى عدم تدخله في اليمن وفي غيرها من الدول مطالباً بإبعاد النار الإقليمية من لبنان وتعزيز الوحدة الوطنية في ظل دولة تتمتع بحصرية امتلاك السلاح وحصرية قرار الحرب والسلم وتبسط سلطتها على كامل ترابها من دون منافس او شريك.
ورأى “الأحرار” أنه من الضروري مع استمرار الفراغ في سدة الرئاسة المحافظة على الحكومة لتفادي الشلل الذي ينعكس سلباً على الوطن داعياً إياها الى العمل الدؤوب لتلبية حاجات المواطنين الملحة ولتسيير الشؤون العامة.
وأكد أن المدخل الى المعالجات يبقى انتخاب رئيس الجمهورية الذي يؤمن انتظام المؤسسات الدستورية بدءاً بتشكيل حكومة جديدة وإجراء الانتخابات النيابية انطلاقاً من قانون انتخاب عادل وضامن صحة التمثيل.