مصادر وزارية استغربت لـ"الحياة" احالة جميع القضايا السياسية العالقة الى طاولة الحوار
استغربت مصادر وزارية لصحيفة "الحياة" ما يتردد من ان جميع القضايا السياسية العالقة ستحال الى هيئة الحوار الوطني وسألت عن دور حكومة الوحدة الوطنية في التصدي لها وخلق المناخ السياسي المواتي لتوفير الحلول المنشودة.
ولفتت المصادر نفسها الى ان لا اعتراض على إدراج بند الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار، خصوصاً أنه يحظى بموافقة جميع الأطراف، لكنها تساءلت في المقابل عن الجدوى السياسية من تفريغ الحكومة من دورها وتفويض مؤتمر الحوار الصلاحيات المنوطة بها، وهل هناك من يخطط لتحويل الحكومة الجديدة الى مجلس للموظفين برتبة عالية؟
وكشفت المصادر عن ان المهمات الموكلة الى مؤتمر الحوار نوقشت اخيراً على هامش مداولات لجنة البيان الوزاري وقالت ان وزراء من مختلف الانتماءات السياسية أصروا على حصر دور هذا المؤتمر بمناقشة الاستراتيجية الدفاعية دون سواها، على الأقل في الوقت الحاضر، اعتقاداً منهم ان حصر كل شيء بالحوار يعني ان لا دور للحكومة سوى تصريف الأعمال وهذه مسألة لا يحبذها احد، لا سيما أن الحكومة ما زالت في طور تشكيلها وهي تستعد للانطلاق فور إقرار البيان الوزاري ونيلها ثقة البرلمان.
وأكدت ان لا اعتراض لأحد من الوزراء على الدور المتقدم لرئيس الجمهورية في الحياة السياسية، لكنها رأت ان التقليل من صلاحيات الحكومة التي يتمثل فيها كل الأطراف يعني ان هناك من يود نعيها قبل ان ترى النور بالمعنى السياسي للكلمة.
واعتبرت المصادر الوزارية ان لا مبرر لتكبير الحجر ورميه في مرمى رئيس الجمهورية بذريعة ترك جميع القضايا العالقة للحوار، خصوصاً ان لا قرار يتخذه مجلس الوزراء من دون موافقته. وسألت ايضاً عن دور البرلمان وتفاعله الإيجابي مع الحكومة وماذا يبقى لهما من جدول أعمال.
اما في شأن الإعداد لإلغاء الطائفية السياسية في ضوء دعوة بري الى تشكيل الهيئة الوطنية، فقالت مصادر نيابية وأخرى وزارية ان لا اعتراض على تحرك رئيس المجلس لتطبيق ما تبقى من الطائف لكن الظروف الراهنة لا تشجع على الخوض فيه ولو من باب تشكيل هذه الهيئة، ناهيك بأن البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير كان أسرّ قبل سفره الى الفاتيكان أمام عدد من النواب بأنه ضد حرق المراحل وأن الدعوة الى تشكيل الهيئة الوطنية في غير أوانه الآن.
وتردد ان معظم الأطراف المسيحيين حتى أولئك الذين على اختلاف مع بكركي، لا يشجعون على فتح ملف إلغاء الطائفية السياسية ولو من باب إطلاق ورشة التحضير لتشكيل الهيئة الوطنية.