#adsense

أسهم عون إلى حدها الأقصى.. وبري يعارض ويواجه الثنائية المسيحية – السنية

حجم الخط

إلى الحد الأقصى ارتفعت، أمس، بورصة أسهم إنتخاب رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية في لبنان، وسط معلومات عن أن رئيس تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري يتجه خلال الساعات المقبلة لإعلان دعمه، وأنه أبلغ حلفاءه بأنه حسم خياره الرئاسي.

وإلى الحد الاقصى أيضاً ارتفع منسوب الغضب لدى الفريق المناهض لهذا الانتخاب، وفي مقدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي فتح نيرانه السياسية على التسوية التي، إن تمت، ستنقله الى مقلب أشّد أنواع المعارضة. وبين الحدين رسائل سياسية تتطاير في كل الاتجاهات.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن بري الذي يأخذ على الحلفاء ومن “ضحى بالكثير لاجلهم في السياسة وافترق عن آخرين كرمى لعيونهم”، أكثر مما يأخذ على “الخصوم”، لن يُسلم بهذه السهولة، على رغم اعلانه جهاراً على لسان معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل أن كتلة “التنمية والتحرير” لن تقاطع الجلسة الرئاسية لكنها ستصوّت ضد العماد عون وتنتقل الى المعارضة.

ولعل ما أتبع به خليل حديثه للاعلاميين في المجلس شكل خير دليل الى السلاح الذي سيواجه به بري انتخاب عون، إذ قال” ان المشكلة مع العماد عون لا تحل بمجرد زيارة وان جبران باسيل (وزير الخارجية والمغتربين)، يتحدث دائماً عن الميثاقية وليس عن الوفاق الوطني اي العودة الى ميثاق 1943 والثنائية المارونية- السنية، وهذا ما لن نرضى به وسنواجهه”.

ورداً على تهديدات بري العلنية والمبطنة، شدد تكتل “التغيير والاصلاح”، بعد اجتماعه مساء أمس برئاسة عون، على أنه “غير مقبول إطلاقاً كل كلام يخرج عن النهج الانفتاحي والميثاقي”، متسائلاً “هل نحن من يعود الى الثنائيات؟”.
وأضاف في بيان “إننا نرفض تهديدنا بالحرب الأهلية فهذا كلام غير مقبول لا بالشكل ولا بالمضمون، وغير مسؤول ويصب في فتنة قد تكون غير مقصودة وسنتصدى لها في مطلق الاحوال”، لافتاً الى ان “مرشحنا ميثاقي ولا نقبل أي كلام عكس ذلك. ومن يرغب بتأييدنا فليؤيدنا ومن لا يريد فليعارضنا من دون إلقاء التهم جزافاً”.

أما موقف “حزب الله”، فإنه على رغم الاهمية التي يوليها للحلف الثنائي الشيعي مع بري، فإنه بات محرجاً الى درجة انه سيكون مضطراً للسير بالتسوية الرئاسية بين الحريري وعون، بعدما حشره الأول في زاوية اتهامه بالتعطيل المتعمّد إذا ما دعم مرشحه الرئاسي، كما أن حسابات الحزب واهتماماته تتجاوز بأشواط هموم الداخل وتفاصيلها الضيقة.

من جهته، ضم رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط صوته الى صوت بري في رفض التفاهمات التي قد تكون تبرم تحت الطاولة، حيث قال عبر “تويتر”، أمس، “على سبيل التذكير هناك كتلة نيابية متنوعة من حزبيين ومستقلين واصدقاء لها رأيها الى جانب رأي رئيسها، “اللقاء الديمقراطي” اول من رشح هنري حلو لرئاسة الجمهورية، وليس “اللقاء الديمقراطي” قطيعاً من الغنم، على الرغم من محبتي لهذا الحيوان الاليف والمظلوم. لذا، وإن كانت الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تقتضي تسوية استثنائية، حبذا لو أخد في الاعتبار رأي هذا اللقاء المتنوع والديمقراطي”.

وفي إطار تنسيق المواقف، زار وفد من الحزب “التقدمي الاشتراكي” ضم تيمور جنبلاط ووزير الزراعة اكرم شهيب ووزير الصحة وائل بو فاعور، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ثم التحق بهم الوزير غازي العريضي.

وفي إطار الاتصالات السياسية التي تسبق ترشيحه المرجح للعماد عون، التقى الحريري الذي عاد مساء أول من أمس إلى بيروت، في “بيت الوسط” (منزله في وسط بيروت)، وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور الذي اجتمع ايضا في المجلس النيابي مع الرئيس فؤاد السنيورة، قبل ان يستقبل وزير الثقافة ريمون عريجي والوزير السابق يوسف سعادة في حضور النائب السابق غطاس خوري.

ورجّحت مصادر ان يكون الحريري حملهما رسالة الى رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية يضعه فيها في صورة توجهاته الرئاسية المقبلة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل