.jpg)
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان هناك مثل لبناني يقول: “لا تقول فول تيصير بالمكيول” والامل ان يحصل هذا الانتخاب بعد اسبوع من الان ولكن تبقى المفاجأت واردة خاصة بعد كلام السيد نصرالله امس عن ضرورة الذهاب الى انتخابات هادئة ومرضية بما يعني انه اطلق صفات على العملية الانتخابية قد تبطن رغبة في التأجيل لايجاد الحلول وان كان الجو الحاسم للعماد عون لا يريد التأجيل ولكن بعد الايحاء بأنه يجب ان يكون الكل راضياً ومع غياب الرئيس نبيه بري حتى 27 الجاري يطرح احتمالية وفرضية ان لا تكون جلسة 31 حاسنة مع تأجيل بسيط يسمح بأيجاد حلول تتيح انجاز الاستحقاق في افضل ظروف ممكنة.
زهرا وفي حديث الى اذاعة “الشرق” أكد اننا محكومون بالتفاؤل، والتطمين واجب لان الكل متوجس من العامل الامني ويحرص على المحافظة على الاستقرار في ظل الاوضاع القائمة وعلى كيفية الحفاظ على النأي عن تداعيات الحرب السورية على الوضع اللبناني، وأضاف رداً على سؤال ان من يعتبرهم “حزب الله” خصوماً هم ضد العودة الى اي شيئ خارج اطار سلطة الدولة وفرض هيبتها، وطبعا “حزب الله” هو العائق الاساسي امام ذلك، مع التأكيد ان لا صدامات داخلية لان اي حرب تحتاج الى طرفين وهذا غير متوفر، لان طرفاً يراهن بشكل نهائي على مشروع الدولة (هذا الطرف ليس “حزب الله”) ولهذا يستطيع الحزب ان يطمئن ان لا احد يريد العودة الى الحرب الاهلية في لبنان.
زهرا اكد ان هناك واقعية سياسية لدى اطراف 14 اذار التي اخذت خيار تبني ترشيح عون ومفادها “ان لم يكن ما تريد فأرد ما يكون” وحاول تحسين ظروفه لمصلحة مشروعك السياسي وهذا ما اعتمدناه في “القوات”، ولاحقاً اعتمده الرئيس الحريري، وهو انه امام هول استمرار الشغور وتآكل الدولة وانحلالها، لا بد من ايجاد مخرج ولا بأس من التفاهم مع عون بما يطمئن الى مستقبل الدولة والمؤسسات، ومن هنا صار التأييد له، وتجري الآن مساع حثيثة لتأكيد نجاح هذا الخيار ووصوله بسلاسة الى سدة الرئاسة واعادة بناء المؤسسات الدستورية وعملها تحت عناوين واضحة منها الشفافية والقدرة على المساءلة والمحاسبة خاصة واننا منذ 11 سنة دون موازنة وحكومات لا تحاسب على شيئ، مشيراً الى أنه منذ تبني “القوات اللبنانية” لترشيح عون لم يقم “حزب الله” بأي خطوة لتأييد هذا الترشيح عملياً وايصاله الى خواتيمه السعيدة، وخطوة الرئيس الحريري أحرجت الحزب مع تعاظم الجو عند التيار “الوطني الحر” والسؤال عن موقف السيد و”حزب الله” ووعوده وتحالفاته ودعم عون، وهذه المرة وجد نفسه مضطراً بعد تاييد “القوات” والحريري بشكل جدي، وأكد أن “حزب الله” لم يعد يستطيع ان يتلطى، وصار واجبه ان يقول ما اذا كان يريد رئيساً او لا وهذا ما اضطر السيد نصرالله ان يقول امس إنهم سيقترعون باوراق مكشوفة لحسم الجدل المتصاعد وهو كان مرغماً للتمايز عن حلفائه من اجل كسر حدة اللاثقة القائمة مع جمهور عون.
زهرا وردا على سؤال رأى في كلام نصرالله دليل انتفاء الثقة فيما اذا كان الحزب يريد انتخاب رئيس او لا وهو في كلامه ادعى ان هناك حاجة كي يكون الجميع راضياً ولهذا نحن محكومون بالتفاؤل ولدينا رغبة أكيدة في اتمام الاستحقاق في جلسة 31 تشرين ولكن من الحكمة ان نبقى متيقظين ومتحفزين لامكان عدم حدوثه في الجلسة المذكورة وامكان تكرار مشهدية الجلسة الاولى التي اكتمل فيها النصاب في دورة الاقتراع الاولى ثم فُقد بعدها، مع محظور اساسي هل من فرض الفراغ سنتين ونصف مستعد للتخلي عن هذا الهدف؟ واضاف: “في لبنان كل الإحتمالات واردة كما الهاجس الأمني يبقى وارداً ايضاً، مضيفاً ان هناك مخاوف من حدوث عمل امني في ظل عدم حرص ايران والدول التي لا يعجبها انتاج رئيس من صنع لبنان”.
زهرا اشار الى اننا بحسب تاكيدات العماد ميشال عون انه بمجرد انتخابه رئيسا للجمهورية تنتفي صفته الحزبية والفئوية والسياسية ويصبح اباً للجميع ونكون قد دخلنا مرحلة بناء الدولة، وتنطلق مشاورات تأليف الحكومة ونشهد عملاً مؤسساتي في العهد الجديد وتكون بداية مرحلة مثمرة هي حق لبنان وشعب لبنان.